بشتآشان/ بين الآلام والصمت

بشتآشان شاهد على جرائم جلال-ناوشيروان

نـــداء

مذكرة قضائية

 مذكرة

ذكريات

قصائد

شهداء

صور

English

مقالات

 

 

  أضغط هنا للاطلاع على كتاب بشتآشان بين الالام والصمت / قادر رشيد – ابو شوان

-----------------------------------

بشتآشان...مكان وجريمة

    في الأول من أيار عام 1983 غدرت قوات الاتحاد الوطني الكردستاني بحليفها في الجبهة الحزب الشيوعي العراقي وهتكت بفعلتها تلك كل القيم الوطنية والأخلاقية، وقامت بإعدام الأسرى من الشيوعيين العرب بتشفي عنصري مخزي، فشوهت بذلك براءة المكان وسحبت قرية (بشتاشان) من موضعها المستلقي ببراءة عند حوض جبل قنديل لتدخله في وجدان التاريخ كلحظة قاسية لزمن أريد له أن يؤسس لحياة يتجاوز فيها العراقي المضطهد والمعذب شيئا من انسحاقه وقهره.

نحت- مكي حسين عن شهداء بشتاشان

  بشتاشان مكان تخطى صيغته الأولى ليلامس وجه التاريخ منكسرا عند عتبة القسوة والحقد ومحاولات الاستلال من ثنيات ذاكرة شعب وقضية. بشتاشان هي اكبر بكثير من مساحتها في الأرض وحيزها الدافئ في الزمن. إنها انعطافة خاصة داخل انعطافة النضال السياسي للأنصار الشيوعيين الذين شكلوا حركتهم المسلحة بعد فشل تجربة التحالف المثيرة للظنون والتساؤلات بين الحزب الشيوعي العراقي وحزب البعث الفاشي أواخر السبعينات ، المتاسسة على خلفية تنظيرات بائسة وتهويمات سياسية قفزت من فوق كل قيم ومعاني التاريخ النضالي للحزب الشيوعي العراقي.

 بشتاشان، الواقعة ـ الجريمة، شكلت هزة عنيفة وقاسية في وجدان كل من عايشها وكل من فهمها وقاسى مرارة الانهزام حين تصنعه الذات العاجزة عن فهم متغيرات الزمن.. هي ثمرة قاتلة ومؤلمة لقراءة سياسية خاطئة استبدلت ببلاهة النظرة العلمية الصارمة والتصور العقلي الدقيق بالنوايا الحسنة التي تلامس السذاجة.

 بشتاشان هي شاهد على جريمة مركبة صنعها خبث وحماقة التعصب القومي وخنوع وضعف الثوري المتراخي والهش. هي شاهد يراد له النسيان والتغييب بحجج واهية تريد إلقاء غلالة كثيفة من أضاليل الوحدة الوطنية المهلكة لتخفي حقيقة القتلة.

 نريد من هذا الحيز الصغير( موقع بشتاشان) أن يكون عتبة تتخطى محاولة نسيان تلك اللحظة الفاصلة في حياة الشيوعيين العراقيين بأمل اتساعه، سعة الجرح، وتعميقه، عمق الألم، لننصف الورود التي منعت تفتحها في بستان الوطن يد الغدر والكراهية العنصرية. وان نجعل من هذا الموقع وتلك العلامة نقطتان يرتكز عليهما كل وطني لم تلوثه أضاليل الساسة النفعيين ليسهم بفضح مشاريع الاستبداد الكامنة في العقليات العنصرية للذين خططوا بلؤم لتلك الجريمة ونفذوها. هؤلاء الذين يتسربلون الآن بمحنة العراقي ويتظللون بخنوع الساسة والكتاب الهتافين ليتسللوا بخفة إلى منصة البطولة والوطنية كما يفعل الآن بوقاحة ساسة الاتحاد الوطني الكردستاني مرتكبو تلك الجريمة.

 بشتاشان جرح لن يندمل ولن ينسى إذا سعى في نصرة الحق المجهول من تلهبه سياط الضمير الأخلاقي والوطني.  فنهيب بالرفاق والأنصار ممن عاش أو عايش التجربة وتلمس معاناتها أن يسهموا بأي قدر يستطيعونه لرفد هذا الموقع الذي نأمل أن يكون أرشيفا وشاهدا على الجريمة،  بالصور أو الآراء أو الذكريات مع ملاحظة اتساع الصدر لكل رأي أو زاوية نظر مختلفة لهذا الحدث لا تتفق مع تصورنا أو فهمنا وتقييمنا للواقعة.

 نحن نعرف بالتجربة إن الأنصار الذين عاشوا المحنة ما أن يجمعهم لقاء حميم، رغم مرور هذا الزمن الطويل على الجريمة، إلا ويستذكرونها بحماسة وحرقة. لهذا نتمنى أن ترقى هذه الحماسة إلى مستوى التوثيق وتقديم الشهادة وان لا تبقى تلك الحرقة حبيسة الصدور والغرف المغلقة.

افضحوا القتلة!

عدد الزوار: