كـــــــلام     

حميد حسن جعفر     

 

كمْ إتفقنا على ان لا نغير أقوالنا، لحظة تتساقط علينا الحروب ؟

لتعرف بأنا يوم أبعدنا أيدينا عن البنادق – لنتسلى بما تفرزه الأزمات

ما كنا غير حكمةٍ لما أفسدتها الأقبية، كنا نجمعُ أعتدتنا لا لنطلقها....بوجوه نسوتنا، أو بوجوه من

تغيب عن الحفل، بل لنعلقها قلائد برقبةِ الدخانِ

أو نجعلها نياشينَ للعللِ أو للتهافت

نحنُ لم نقل لأي من الجندِ هيئوا أسلحتكم لقيامِ الفوضى أو لاعتلاء الحفرِ التي نتسلى بحافاتها

فالحروب لا تعترفُ بالثابت

بل لتدفع بالسهوبِ نحو الشيخوخة، لتبدو الأجمات ُ اقرب لمستنقعٍ أهملته الفخاخ

هل كنا كالشجرِ حينَ يتجمع تحت شرفاتِ المعارك سراً، لترميم المديح؟

أو لتعلن عدم الوقوف عند الحافة !

أم لأن المواضع لم تستطعْ احتواء أيدينا !

[ ( تلك التي لم تكن كما تركناها،

كعربات تجرها رياحُ فارهةٌ،

أو كأمطار لم تكن ذابلة كوجنات القتلى.)]

هل كنا نسرق أقوالنا

أم الكلام كان مغتبطاً بالحروب ؟

ليتركنا من غير بنادق نطعمها بعض ما يفيض عن حاجاتنا من البنين

هل كان اتفاقنا حين تساقطت الحروب؟

أم أيدينا ( التي لم تكن قد أمسكت البنادق )!

هي التي ستدفعنا للتشبث بالحكمة

بعيدا عن الدخان

ربما هذه، وربما تلك.