بدرة ، جصان ، زرباطية ... ثلاث مدن حدودية لكنها مهملة

نخيل المدن الثلاث قطعت أوصاله الحروب وما بقي من " البر حي "غير النوى

بدرة .. منفذ حدودي مهم و ثروات طبيعية وموقع سياحي متميز ينتظر الرعاية والاهتمام .

* عامر ناجي الجعيفري * / نقلا عن انباء واسط

يقع قضاء بدرة الى الشرق من مدينة الكوت مركز محافظة واسط ويبعد عنها بمسافة 70 كم ويحاذي من جهته الشرقية دولة إيران وهو منفذ واسط الوحيد الذي يجمعها بدولة مجاورة تبلغ مساحته 1835 كم2 ويشتهر القضاء باعتباره منفذا حدوديا إضافة الى وجود البساتين ومقالع الحصى فيما ترتبط بالقضاء ناحيتين هما جصان وزرباطية والمنفذ الحدودي بين العراق وايران المشار إليه يشهد في الوقت الحاضر حركة تجارية نشيطة الى جانب دخول وخروج الزوار من كلا البلدين عبر المنفذ والذي يدر نتيجة لذلك أموالا طائلة أسهمت في تحسن مستوى الدخل لدى العديد من العاملين في مجال الخدمات كما أسهم وجود ساحة حدودية تستخدم لاستقبال شاحنات النقل البري التجارية إضافة الى استقبال السيارات الناقلة للزوار في توفير ريع مادي للمحافظة تم توظيفه من قبل مجلس محافظة واسط لسد بعض النفقات من بينها مساعدة المحتاجين وذوي الاحتياجات الخاصة .

نبذة تاريخية

عندما كانت حضارة مابين النهرين في اول ازدهارها كانت بلدة( الدير) الواقعة في هذه المنطقة قريبا من حدود ايران تمر بمرحلة مهمة من مراحل حضارتها والدير معناها باللغة الاكدية الحصن او البلدة او المكان المحصن ومنها جاءت تسمية بدرة بهذا الاسم وهي البلدة التي نشأت على أنقاض الدير وكانت مظهراً من مظاهر تجددها ، فكلمة بدرة متكونة من( بدرايا ) المخففة من الكلمة الآرامية (بيت) ومن (دير)التسمية القديمة كما هو الحال في بسكايا وبسمايا وغيرهما من أسماء المدن التي سكنها الآراميون او عرفوها في أسفارهم واتصالاتهم فأدخلوا كلمة بيت على هذه الأسماء كما ان بدرة ورد اسمها في بعض المراجع العربية بأسم بادرايا وقد جاء ذكرها في الكتب الآرامية بصورة ( بيت درايا) ومعناها المذرون أي الذين يذرون المحاصيل الزراعية وهي اسم لإحدى القبائل حسبما تذكر المصادر التاريخية .

كان موقع مدينة الدير معلوماً وثابتاً منذ القدم حتى ان خريطة العالم التي وضعت في بابل قبل نحو اربعة الاف عام على لوح من الطين والتي تعد اقدم خريطة في التاريخ حددت موقع الدير في منطقة تقع جنوب مدينة اشور في القسم الشمالي الشرقي من منطقة المستنقعات وهذه الخريطة تمثل العالم بأسره في ذلك العصر وتتكون من دائرة يحيط بها (البحر السماوي) وفي داخلها وضعت بلاد بابل وأشور ويغمر القسم الجنوبي منها مستنقع يتصل بالبحر والخريطة المشار اليها محفوظة في خزانة المتحف البريطاني في الوقت الحاضر على العموم تقوم مدينة بدرة على أنقاض بادريا القديمة والتي لعبت دوراً مهماً منذ أول عصور الحضارة الإنسانية والتي لا يزال يضم خرائبها (تل العقر ) قرب بدرة الحالية وهو تل واسع يبلغ ارتفاعه (20كم)و طوله نحو نصف كيلو متر والذي يعد من المواقع الاثرية المهمة في العراق وتذكر بادريا مع بلدة قديمة تبعد عنها بمسافة مائة كيلو متر هي باسكايا فيقال بدرايا وباسكايا .

اصبحت بدرة ذات أهمية إبان الحكم العثماني حيث كانت مركزا للواء يدعى باسمها وكانت مدينة الكوت احد أقضية هذا اللواء وتشتهر بدرة بالتمور ومن أهم أنواعها الابراهيمي والبنفشة والبيدراية والدكل والكيطان وغيرها وتحيط البساتين بالبلدة من اطرافها وفيها مرقد السيد عبد الله الصالح من نسب ال البيت عليهم السلام والمناخ في بدرة لطيف لقربها من جبال بشتكوة ولكن الماء فيها ردئ وغير مستساغ .

أما ناحية جصان التابعة لقضاء بدرة فتقع جنوب غرب القضاء على بعد 15كم وهي احدى البلدان القديمة في لواء الكوت ولكن لايعلم تاريخ تأسيسها على وجه الدقة وقد ورد ذكرها في حوادث 828هجرية 1425م وجاء فيها ان الامير (سبان) بعد ان تمكن من السيطرة على الخالص اتجه للسيطرة على مقاطعة الدجيل في زمن شاه محمد (احد ملوك التركمان )ثم مضى على أنحاء الخالص واستولى على طريق خرسان ومهروذ وتصرف بأموالها ثم سار الى جصان بعد ذلك غير أنها بالرغم من قدمها لم تنل من الشهرة الا في الوقت الذي كانت فيه هي وبدرة تشكلان لواء يدعى لواء بدرة وجصان وذلك في العهد العثماني المتاخر وقد جاء ذكرها خلال الاربعة قرون الماضية من تاريخ العراق في حوادث الحدود مع ايران اذ ذكرها المستشرق المستر ستيفن هيمسلي لونكرنك في عدة مواضع من كتابه أربعة قرون من تاريخ العراق الحديث كما ذكرها مؤلفون وسياح اخرون خلال هذه المدة وكانت آنذاك هدفاً لهجوم رجال القبائل او الجيش الايراني القريب من الحدود وربما كانت قبل ذلك قرية خاملة من قرى النهروان ثم أصبحت في الفترة الأخيرة ناحية مندمجة مع ناحية الغربية التابعة الى ناحية شيخ سعد الحالية وبقيت هكذا حتى سنة 1930م وبعدها الغيت الناحية فاعتبرت قرية ثم جعلت ناحية مرة أخرى وجصان تقع على مرتفع من الارض ماؤها قليل حتى يضطر معه اهلها الى نقل الماء اليهم من الكوت وبالقرب من جصان بطيحة كبيرة تدعى هور جصان يقع على الطريق الموصل بين بدرة والكوت والذي ساعد بعد الانتهاء من تبليطه على نمو الناحية وتقدمها .

أما ناحية زرباطية التابعة للقضاء في شماله الشرقي وتبعد عنه 18كم فتمتاز بانها بلدة جميلة لطيفة المناخ واصل كلمة زرباطية معناه ( اناء الذهب ) كناية عن خصب اراضيها وكثرة خيراتها الا ان الاستاذ ( توفيق وهبي يذكر في مجلة المجمع العلمي العراقي )ان زرباطية منسوبة الى شخص اسمه ( زرباط ) كما نسبت الاسكندرية الى الاسكندر ثم يقول ان اصل كلمة ( اذربات) ومنها جاءت كلمة اذربيجان ومعناها ( بلاد اذربات ) او ( ازربات ) ولايعلم من هو الشخص الذي نسبت اليه ولكنه على اية حال اسم شائع عند الفرس ولايعتقد بأن هذه البلدة قديمة فهي قرية نشأة حديثاً وازدادت نمواً واتساعاً خلال فترة قصيرة من الزمن .

شواخص قضاء بدرة

قضاء بدرة تضم مدينة بدرة وهي حالها حال أي مدينة تنقسم الشواخص فيها الى قسمين الشواخص العمرانية والشواخص الطبيعية فيما يخص الجانب الاول فيتمثل بالدوائر الحكومية من مدراس ومساجد ومراكز الخدمات الادارية الاخرى الشرطة والقائمقامية والبلدية وغيرها من الامور التي تمثل للمواطن عنوان لخدمة معينة .

اما فيما يخص الجانب الاخر وهو الطبيعي فأن ل(بدرة ) ميزتان بالنسبة لهذا الجانب الاول يتمثل بالمناخ الذي يكاد من الاماكن التي يمكن فيها معاينة الفصول الاربعة بشكل جلي وواضح لاننا نعلم ان اغلب مناطق العراق في الوسط والجنوب يكاد المناخ فيها محصوراً ومتميزاً بفصلي الصيف الطويل الحار والشتاء المعتدل في اغلب ايامه .

اما الجانب الثاني فيخص الامور الطبيعية من زراعة ومياه فبالنسبة للزراعة فأن لبدرة مساحة كبيرة تشغلها المرابع الخضراء من زراعة النخيل واشجار الحمضيات رغم الاضرار البالغة التي اصابتها نتيجة الحروب وخصوصا الحرب الظالمة التي شنها صدام ضد الجارة المسلمة ايران واضافة لزراعة النخيل تزدهر زراعة اخرى هي زراعة اشجار الفواكه وخصوصاً الحمضيات وزراعة المحاصيل البقولية والخضر ومن الامور الطبيعية الاخرى مصادر المياه حيث يشق مدينة بدرة ( نهير) يدعى محلياً ب( الكلال ) والذي يتحدد وقت فيضانه في فصل الشتاء وهذا النهير يعطي وقت امتلائه رونقا جميلاً للمدينة حيث يقسمها الى قسمين هما القديمة والتي تقع على ارض مرتفعة والحديثة ويشاهد النهر من فوق التل الذي تقع عليه بدرة القديمة على هيئة وادي يربط بين هاتين الجهتين جسر جديد عوض عن الجسر القديم الذي سقط نتيجة اصابته اثناء الحرب وجرفته فيما بعد مياه الكلال المتدفقة اثناء الفيضان وعلى العموم تعد مدينة بدرة اشبه بالبساط الاخضر نتيجة انتشار الزراعة فيها وامتهان اهلها لهذا العمل بشكل واسع وكبير اما عن ناحية جصان فشواهدها العمرانية تتمثل بالمدارس والمساجد ودوائر الدولة المختلفة وكذلك مصادر الارتزاق العامة والخاصة من بينها الزراعة اما بالنسبة للتجارة فقد ولدت عملية التوسع والاتساع السكاني الحاجة لممارسة اعمال اخرى هي التجارة والتي تصب في خدمة ابناء المدينة حيث الاستيعاب المحدود للدوائر المدنية من ناحية اخرى تعتبر جصان مدينة ذات تاريخ مبني اساساً على التقارب من الناحية الاجتماعية الانسانية بين سكانه حيث يسود العرف اضافة للالتزام حياتها

اما شواخص ناحية زرباطية فتضم بالاضافة الى المساجد والمدارس والدوائر الحكومية منفذاً ونقطة حدودية مهمة هو منفذ ( عرفة ) الحدودي والذي يتم عبره العبور الى الجمهورية الاسلامية الايرانية عبر نقطة الحدود مع مهران في الجانب الاخر هذا المنفذ تم اعادة اعماره وتجهيزه ليكون بالشكل اللائق حيث تم بناء سياج من الاسلاك المحددة له وكذلك بناء مجمع يحتوي على سقف خارجي يحمي المسافرين من الظروف المناخية علما ان المجمع توجد فيه قاعات الانتظار ومركزا لشرطة الحدود ووحدة خاصة بادارة المجمع ومما يذكر ان اعداد غفيرة تسلك هذا المنفذ من والى ايران بعد سقوط النظام البائد لغرض زيارة العتبات المقدسة في كلا البلدين وقد سبق وان تم اغلاق هذا المنفذ اثناء حملة تشييده بشكل رسمي وعلى العموم فقد وفر اقامة المشيدات المذكورة فرصة جيدة لاهالي المدينة لغرض شغل الاعمال المختلفة مما ساعد على سد حاجة بعض العوائل الكريمية عبر توفير سبل العيش لها كما كان للساحة المخصصة لوقوف سيارات نقل البضائع والزوار اثر في توفير مصدر مالي للمحافظة تم وضع خطة لصرفه شملت الاعمار ومساعدة المحتاجين داخل محافظة واسط وهو بمثابة المورد الاقتصادي الوحيد للمحافظة في ظل تاخر الاستفادة من النفط الموجود فيها الى الان .

السياسات الشوفينية ضد اهالي المنطقة

تعرضت المناطق الثلاث المشار اليها خصوصاً زرباطية وبدرة الى سياسات شوفينية من حيث التمييز اللامعلن للاصول العرقية حيث تضم كل من بدرة وزرباطية المواطنين الكرد الفيليين وهم من المذهب الشيعي كما هو معروف اضافة الى المواطنين العرب مما كان لهذا الامر اثرا اثار حفيظة وغضب النظام السابق الذي حاول بشتى الوسائل ان يمارس ضغوطا عليهم لدفعهم الى الهجرة عن المنطقة لكن ما برح اهالي القضاء يعبرون عن اعتزازهم بعراقيتهم .

المزارات المقدسة

تضم مدينتا بدرة وجصان مزارات مقدسة لاولياء الله الصالحين ففي مدينة بدرة يوجد مقام السيد علي عبد الله الصالح الذي يعود نسبه الشريف الى الامام علي بن ابي طالب عليه السلام ويقع مقامه الى الشمال الشرقي من المدينة وترتبط حادثة وفاته بذكرى احداث ماعاناه ال الرسول (ص) من اظطهاد كبير اثناء فترة حكم العباسيين وكان ان حاول هذا السيد الجليل الهرب الى ايران هرباً من ملاحقة السلطات العباسية فاستشهد ودفن في مكانه الذي يقع عليه نصب ضريحه الشريف ويعد من المزارات التي تعج بالزائرين على مدار السنة وخصوصاً ليالي الجمع والمناسبات وبالذات ذكرى استشهاد الائمة المعصومين عليهم السلام اما في مدينة جصان فيقع مقام السيد الشاب ابو الحسن المعروف بأبن الامام موسى الكاظم عليه السلام الذي يقصده الكثير من الناس للتبرك .

السياحة

تعد المناطق الواردة الذكر(بدرة ,جصان ,زرباطية ) من المناطق ذات الامكانية لجذب السياح على المستويين الديني والطبيعي اذ ان السياحة الدينية ممكنة نظرا لوجود المرقدين المقدسين لابناء الائمة عليهم السلام اللذان يقصدهما العديد من الزوار للتبرك اضافة الى امكانية تنشيط المنطقة من الناحية السياحية الدينية نظرا لوجود منفذ حدودي (عرفة) يسلكه زوار المدن التي تضم العتبات المقدسة في كربلاء والنجف وسامراء والكاظمية وذلك بتوفير فرص تشجع الزوار للسفر عبرالمنفذ المذكور من قبيل الاقامة والانتظار اللائق علما ان الطريق يعد طريقا للزوار العراقيين ايضا القاصدين لزيارات العتبات المقدسة في ايران وهذا الامر اذا ما التفت اليه الان فانه سيقلل من حجم نقصان اعداد الزوار المستخدمين للطريق البري في حال تيسر السفر بالطائرات والقطارات مستقبلا في العراق اما فيما يخص السياحة الطبيعية او العامة فمن المعلوم ان للمنطقة التي يشغلها قضاء بدرة طبيعة جميلة و خلابة تتمثل بحسن الموارد الطبيعية من ماء واخضرار وجبال وهضاب وسهول هذا الامر يمكن استثماره فيما لو تحققت مشاريع استثمارية تجارية عملاقة يتم دعمها ماديا واعلاميا لتكون محط انظار السواح من داخل العراق وخارجه لاسيما دول الجوار حيث لانجافي الحقيقة بشي ان قلنا بان المنطقة تكاد تتشابه في سماتها الى حد كبير مع منطقة شمال وطننا الحبيب العراق وكلنا شوق ان تكون النظرة الإنسانية الثاقبة وحسن التدبير معينا للقائمين على إدارة المحافظة اذا ما ارادو ا تحقيق النجاح في كل ميادينه بما فيها ميدان السياحة

الزراعة كما قلنا تمتاز المدن الثلاثة (بدرة , زرباطية , جصان ) بانتشار الزراعة فيها وامتهان أهلها لهذه الحرفة المباركة لذا يبدو بديهيا اهمية توفير السبل كل السبل لغرض انجاح هذا الامر لما له من اثر كبير على اقتصاد اهل المنطقة اولا والمحافظة ثانيا وبالتالي فهو ازدهار للبلد ككل وعليه فانه ولغرض تطوير الزراعة بشكل يشمل كل اوجه العمليه الزراعية لابد من الاهتمام بمقومات الزراعة الاساسية المتمثلة بالتربة والماء والنقل والطرق البرية وغيرها مما هو معروف .

الخدمات العامة في المدن الثلاثة

وتنقسم الى طبيعية واخرى خاصة بحملة الاعمار وما يخص الطبيعية كما قلنا مرارا وتكرارا تمتاز المناطق المشار اليها بجمالها وعليه نجد من الضروري ابداء العناية بالمرابع الخضراء والانهر وكذلك رصف جوانب نهر (الكلال) وتسييجه وذلك للحفاظ على كمية الماء وعدم تسربها والسيطرة عليها في اوقات الفيضان ورغم ان المدن الثلاثة تمتاز بالزراعة فان الملاحظ عليها وللاسف افتقادها للمساحات المخصصة لزراعة اشجار ونباتات الزينة وافتقادها للحدائق والمتنزهات

اما فيما يخص الاعمار فان الملاحظة الاولى التي سوف تسجل في ذهن كل زائر لهذه المدن هي عشوائية البناء والتوزيع الاداري لمراكزالخدمات فيها هذا من ناحية ومن ناحية اخرى فان هناك ضعف كبير في مستوى الخدمات لاسيما وسائل التنظيف واطفاء الحرائق والوقود وعليه تبدوا الحاجة ملحة لوضع صيغة لتحديث المدن الثلاثة ومحاولة فرز السلبيات عموما بغية علاجها

التشكيلات الادارية .

تعد محافظة واسط ذات مساحة مترامية الاطراف تنتشر فيها الاقضية والنواحي التابعة للمحافظة هذا الامر ادى الى زيادة الضغط المسلط على المراكز الخدمية الاساس الموجودة في مركز محافظة واسط الكوت لذا يبدو ان منح الدوائر الحكومية الموجودة في (بدرة , جصان , زرباطية ) صلاحيات اوسع امر يقلل من اتكالية الناس على ماتقدمه الدوائر الخدمية في مركز المحافظة وهذا يحقق امرا اخر مهم يتمثل بتوفير سبلا لعلاج مشكلات تلك المناطق الخدمية دون الحاجة الى قيام المواطنين بمراجعة المراكز الخدمية في المركز وتحمل الأذى الناتج عن ذلك .