ســيــرة ذاتــيـــة
بعض الحب ...كل الحقد
* أ.د علي حداد حسين
* تاريخ الميلاد ومحله : العراق ، واسط 1955م .
* حاصل على شهادة الدكتوراه من جامعة بغداد – العراق 1990م .
* أستاذ الأدب الحديث ونقده _جامعة صنعاء _كلية اللغات .
* عضو أتحاد الأدباء في العراق.
* عضو إتحادالكتاب العرب في سورية .
* عضوشرف إتحادالأدباء والكتاب في اليمن .
* صدر له :
-أثرالتراث في الشعر العراقي الحديث ،بغداد 1983 .
- بدر شاكر السياب ، قراءة أخرى ، عمان 1998 .
- شجر الكلمات ( شعر ) ، عمان 1998 .
- الخطاب الآخر ،أبجدية الشاعر ناقداً ،دمشق 2000 .
- اليد والبرعم، دراسات في أدب الطفل ،صنعاء 2001.
- عشبة آزال ،قراءات في الشعراليمني الحديث ،دمشق2001 .
- النص وأسراره ، إنتاج قرائي في نصوص يمنية حديثة ،صنعاء 2002 .
- قصيدتي وأنا نجري في براري الروح خلف غزلان أحلامنا النافره ، هي في وزنها وأنا للعنا (شعر) ،صنعاء 2003 .
- رائد الرومانسية في اليمن ،علي محمد لقمان ،صنعاء 2004.
- ثوب الدراما الضيق ، أربعة نصوص من المونودراما ، بيروت 2004 م
عنوان البحث :
* ديوان الطفل في الأدب الشعبي اليمني
الخلاصة
يأخذ الأدب الخاص بالطفل حيزاً مهماً في مجال الأدب الشعبي حيث نال الطفل حصته الوافية فيه . ولم يكن الأدب الشعبي اليمني بعيداً عن ذلك . فقد منح الطفولة مساحة تعبيرية مهمة ، تمثلت في مقدار كبير من النصوص التي قمنا بجمعها عن طريق المتابعة الميدانية لمصادرها ، وتسجيلها ثم التدقيق في صحة تعبيرها عن ما يتمثله الطفل اليمني في بيئته الشعبية . ثم وضعنا لتلك النصوص تبويبات بحسب الموضوعات التي قامت عليها ، سواء تلك الترانيم التي تقدمها الأم لطفلها ، او ما يترنم به الطفل في ألعابه و حركاته وهو يستوعب عوالم الطبيعة و مخلوقاتها من حوله ، أو حين يردد أشعاره بلوازم تعبيرية ذات طبيعة صوتية أكثر منها معنوية ، أو عندما يحاول إستيعاب القيم الاجتماعية و الدينية في بيئته .
وكان لابد من أن يقدم لهذه النصوص بدراسة نظرية و افية وهو ما فعلناه فوضعنا فصولاً ثلاثة درسنا في أولها مفهوم الطفولة ، وكذلك مفهوم التراث الشعبي . في حين جاء الفصل الثاني تتبعاً لوجود الطفل في الأدب الشعبي بعامة . أما الفصل الثالث فجاء قراءة تطبيقية لما تم للطفل اليمني أن ينجزه في نصوصه التي سبق لنا جمعها .
وقد استفدنا فضلاً عما قمنا به من عمل ميداني من عدد كبير من المصادر والدراسات التي إهتمت بملاحقة الطفولة ومظاهرها في التراث الشعبي .
إلى أخي ( مهدي ) الذي سرقته الحرب
رجل...
فارع القامة في الأربعين
ودراجة...
مؤجت لون زرقتها
بقع من مياه وطينْ
رجل هادئ
فيه من طيبة الريف ما لا يصدقه البعض
يشارك جيرانه خبزه والهموم
وينثر ضحكته والتحايا على كل باب
ودراجة تقطع الدروب آمنة
وصباح ندي
وبعض رذاذ
يمر على الوجه
فيترك في القلب فيض السعادة والانتشاءْ.
السماء تشاركه بهجة غامرهْ
فها هي الغيمات تضحك
حد التراكض في زحمة الضوء
عّد منها ثلاثأً يسرن معاُ فوقه
لم يكن يشغل البال
إلا الضجيج البعيد
نذيراُ لأغربة من حديد
تجوس السماء.
تشاغل عن ضجة الصافرات
بترديد أسماء كل الصغار
ليختار من بينها واحداُ
للوليد الذي جاء هذا الصباح
- مصطفى
قالها، سيختار من بينها مصطفى
ردد الاسم
كان فيض سعادته طافحاً
وحس الأبوة
يجعله راغباً في الغناء
لحظة...ثم يعبر جسراً ( سدة الكوت )
ويجتاز بعض البيوت
ولكنها لحظة
أوقفت مدَّ أفراحه
فلاذ بصمت حزين
كان شئ من الريبة الحارقهْ
يسدّ على روحه باب افراحها
لحظة...
غّيرت كل ما كان في نفسه
فاكتسى قلبه بالهموم
لماذا ؟
تساءل في سره
وحين رنا للسماء، رأى غيمة كالحهْ
تعتلي وجهها
ولاحت غيماته الضاحكات نثاراً
تباعد ما بينه الريح والضجة الراعفهْ
تلتفتّ...
لا شئ غير الصفير البعيد
تلقف صحو السماء
وطارد اسراب اطيارها الآمنهْ
فجأة...
لاح في قاصي الغيم ما يشبه البوم أسود
يركبه قاتل، تركب أحقاده روحه
راح ينقض
والأرض من تحته تكتسي خضرة داكنة
دارت الطائرة
دورة ... دورتين
لم يكن تحتها غير مدّ الخضار
وخط السمرة اخترقت جلدها
ودراجة فوقها رجل هادئ
حامت الطائرة
ذهبت...
ثم عادت
لم يكن من خيار لها
فسورة نار تلاحقها أينما اتجهت
- ليس من هدف نبتغيه بلا خوف
هذا الصباح
قالها القاتل.
تلفتّ
- ليس من هدف غير هذا الذي تحتنا
- ولكنه رجل اعزل !!!
ضحك الشر في روحه
- لا يهم ...إنه هدف أجمل
انقضت الطائرهْ
غطت الغيمة الشمس بالظلمة الحالكهْ
ثم...
شق المسار إلى الأرض ومض بلون الدماء
ليترك في الخضرة الداكنة.
رجلاً دون دراجة أو حياة
ودراجة...
أزّ صوت محركها
ثم نامت على جنبها
ليختلط الدم بالطين بالزرقة الداكنة.