|
الحقيقة
قبل بشت أشان و بعدها
سلام اربيلي
الجزء الاول
عند سفح جبل قنديل تقع مجموعة من القرى المهجورة و المنسية (بشت أشان,قرناقة,اشقولكا,بولي)
المحاذية للحدود الايرانية.استخدموا ضمن مواقع الانصار الشيوعيين
لمقارعة النظام البعث الفاشست وبعدها سكنة مجموعة من اهالي تلك القرى
بعد حصولهم على خدمات طبية و اجتماعية من الانصار الشيوعيين,علما بان
هؤلاء قد نزحوا من (مجمع سنكسر)و سكنوا قراهم الاصلية مجددا و تطورت
تلك القرى من حيث الزراعة و الاهتمام بالمحاصيل متحددين السلطة
الفاشية و متعاطقين مع الانصار الذين يقدمون كل الدعم و المساعدة
المتبادلة بين الطرفين.سبق لقوات الانصار كان لديهم المقرات ضمن وادي
الاحزاب في (خري ناوزه نك)المحاذي لايران و بسبب الظروف المستجدة
لتحشدات الايرانية ضمن المنطقة ضد الحزب الديمقراطي الكردستاني
الايراني(حدكا) الذي كان له علاقة مع النظام الدكتاتوري ,قرر الحزب
الشيوعي العراقي (حشع) نقل مقراته (المكتب السياسي و الاعلام المركزي و
المستشفى ووو) الى بشت أشان و قرناقة .علما بان الحزب الشيوعي العراقي
كان الوحيد بين كل الاحزاب القومية و العراقية على علاقة غير جيدة مع
أيران انذاك استنادا الى المواقف المبدئية والوطنية لحزبنا كون العراق
قد دخل في معركة مع ايران.كان قوات حزبنا على علاقة جيدة مع الاتحاد
الوطني الكردستاني(اوك)منذ عام بداية عام 1979 و لم يشكل اي تهديد
لقوات (اوك)جماعة الطالباني او غيرهم استنادا الى مبادئ الحزب
الثابتة(قووا تنظيم حزبكم ,قوواتنظيم الحركة الوطنية) و استمر الحزب
بهذا الاتجاه الى يومنا هذا و مستمر ضمن هذا المبدأ.و لكن قيادة(اوك)الطالبانية
تنظر في قصور سياسي واضح للهيمنة على المنطقة لانتزاع قدرة الاخرين
لقيادة المجتمع و الهدف واضح هو النزعة التسلطية الفردية و الدكتاتورية
المقيتة المزروعة في قيادة الاتحاد الوطني الكردستاني (اوك)الذين لا
يروقوا لهم تواجد اي قوة مؤازر في الكفاح ضد سلطة البعث الفاشست.القوى
الوطنية في كردستان 1976 كانت كلها تعمل باتجاه اسقاط البعث و الهدف
واحد هو تحرير شعبنا من اعتى دكتاتورية على الارض ضمن قاسم مشترك اصغر
ضمن هذا الاتجاه,لكن قيادة (اوك)الانتهازية للأسف كانت تعمل باتجاه
مزدوج تارة مع السلطة و أخرى ضدها لكن الجماهير المتواجدة استوعبت
الحقيقة الكاملة بان قوة الحزب الشيوعي العراقي (حشع)هي الجديرة لقيادة
المجتمع,والداني و القاصي يعلم بحقيقة القوى العاملةفي كردستان في خدمة
ابناء شعبنا العراقي و هو من يلبي مصالح شعبنا المناضل.
الاتحاد الوطني الكردستاني(اوك)حزب قومي كردي خليط من 3 اجنحة
1-عصبة(كومه لة)2-خط العريض 3-الحركة الاشتراكية الكردستانية و توحدت
بعد الانتفاظة 1991,و كانت كل اجنحة اعلاه تعمل منفردا من ناحية تشكيل
المفارز العسكرية منفردا تسودها علاقات غير ودية و تناحرية في بعض
الاحيان.تمكنت قيادة الحزب الشيوعي(حشع)ببسط نفوذها في منطقة كردستان
لفترة قياسية رغم عنفوان سلطة الفاشية و جبروتها ناهيك عن صراع القوى
الكردية و محاولات عرقلة تواجد قوات انصار حزبنا في ساحة
الكردستانية.في نهاية عام 1981 ترك (عبدالله ماويليان) كأمر المفرزة
صفوف السلطة ملتحقا بقوات حزبنا في منطقة بالك (محافظة اربيل)و بعد علم
قيادة (اوك) بالخبر تم مفاتحة قيادة حزبنا في (ناو زه نك)لتسليمه كونه
معاديا سابقا لهم مع العلم لم تخلو عناصرهم من الدس و العمالة الذي
يشكل خطورة ليس ل(اوك) فحسب بل لكل القوى العاملة في كردستان ,و حذر
حزبنا مرات عديدة لكن دون جدوى,و استنادا الى المباديء الانسانية التي
يحملها رفض تسليم المدعو (عبدالله ماويلياني) لجماعة الطالباني(اوك)
مما أثار استياء كثيرا لدى قيادة (اوك) مما شكل عداء ضنينا لدى (اوك)
بالانتقام من حزبنا,بعد فترة كان المدعو عبدالله مع مجموعة من انصار في
مهمة داخل قرية (دركلة -منطقة بالك/اربيل)فهوجم من قبل قتلة (اوك) و
استشهد (عبدالله)مع عدد من الجرحى ضحية الهجوم الغادر و امام اهل
القرية المذكورة اعلاه,و بعد ساعات وصل الخبر الى قيادة بتاليون الخامس
/اربيل (الفوج) مما اقدم الشهيد علي كلاشنكوف المسؤول العسكري في
اربيل في ارسال قوة من الانصار الى قرية (سه ران و كه ره وان) القريبة
من دركلة قرب جبل هندرين فحدثت معركة بين الطرفين فقتل أمر الفصيل (اوك)
المدعو عثمان بك مع عدد من جماعته و عادت القوة بلا خسائر.مما ادى الى
اشتداد المعارك في اليوم التالي بين قوى الانصار و قتلة (اوك)في منطقة
( ورتي) تحت سفح جبل كاروخ لأيام عديدة.و بعدها تم الاتفاق على
الهدنة والحوار لانهاء الخلافات.كانت قيادة الحزب حريصة جدا على سلامة
الانصار و قوى البيشمركة بشكل دائم كون المحصلة لم تكن في صالح شعبنا و
لم تجني أي ثمر بل العكس هو أدامة بقاء السلطة و جبروتها على ارض
كردستان و العراق معا.لكن قتلة(اوك) كان لها النظرة المعاكسة في الحاق
الضرر بقوى المعارضة العراقية .علما بان قيادة (اوك)تخرق كل الاتفاقيات
السلمية بين حزبنا و الاحزاب الكردستانية الاخرى (الحزب الديمقراطي
الكردستاني –حدك)الحزب الاشتراكي الكردستاني-حسك)
الحقيقة قبل بشت أشان و بعدها
الجزء الثاني
استمرت وللأسف سياسة (اوك)بالتحالف تارة و الصراع مع القوى الوطنية
تارة أخرى العاملة في كردستان طيلة عام 1982-1984, متفاعلا سياسيا بشكل
ازدواجي.بدأ الحوار و المفاوضات بين قيادة اوك الانتهازية و سلطة
الفاشية منذ 1982 و استمر هذا المنحى بالعداء مع القوى الوطنية لصالح
سلطة البعث مقابل امتيازات و دعم بلا حدود من كافة النواحي و تحالف (اوك)
حسب اوامر صدام الارعن حتى مع الحزب الديمقراطي الايراني (حدكا) لضرب
ايران اثناء المعركة دامت 8 سنوات و اني كنت موجودا في منطقة (قاسمه ره
ش)اواسط 1982 وهي قرية ايرانية عندما جاء مام جلال و زوجته و التقى
مع قواته بحدود 300-400 مقاتل و من ثم توجه الى قرية بيوران الايرانية
و كان هنالك الشهيد قاسملو(سكرتير حدكا) لغرض شن هجوم وفتح جبهة جديدة
ضد ايران .اثناء المفاوضات قامت (اوك) الانتهازية بسلسلة من العمليات
الغدر ضد انصار حزبنا بأوامر من البعث منها وضع كمين لقواتنا (سرية
اربيل البطلة) شباط 1983اثناء رجوعها من عملية بطولية داخل مدينة اربيل
قرب قرية (نيره جين) التابعة لقضاء كويسنجق و رغم أعلامهم باننا
المفرزة من قوات انصار الشيوعيين الا انهم امطروهم بوابل من الرصاص مما
حصل الى جرح نصيرين مما أدى عملهم هذا الى تجديد القتال بين الطرفين
هذا العمل بالتأكيد منصب لخدمة النظام,و رغم تحضيرات رفاقنا الشيوعيين
لهذه الاعمال المنتاقضة مع مصالح شعبناو لاسقاط الدكتاتورية لكن كل ذلك
لم تستوعبه قتلة (اوك)و السبب واضح لدى القاصي و الداني لارتباط تلك
القيادة باشكال متعددة مع السلطة بشكل مباشر مما يعني طعن الحركة
التحررية الكردية بالصميم مقابل حفنة من الدولارات و مصالحهم الضيقة
البعيدة عن الوطن و الوطنية,و كالعادة تم مرة اخرى الاتفاق بين قيادة
القاطع اربيل (الرفيق ملازم خضر ممثل حشع) و قيادة اوك(علي حويز ممثل
اوك) في سهل كويسنجق نهاية شباط 1983 (اني كنت ضمن 17 نصيرا )و تم
الاتفاق ضرورة احترام قدسية عمل السياسي و العسكري و لكن دون جدوى و
كان الخروقات من قبل اوك ضد كافة الفصائل الكردستانية و العراقية و لم
تحترم اي نوع من الاتفاقيات المبرمة بينها و بين اطراف أخرى.مما أدى
الى أضرار جسيمة في القوى الوطنيةو بقاء و ديمومة البعث مما جنى شعبنا
المأسي و الويلات التي لا تعد و لاتحصى و الذي دفع ثمنها شعبنا
المناضل.و الدلائل واضحة و بالتواريخ بامكاني تشخيصها و بدقة للوقوف
على تلك الاعمال الدنيئة و القذرة من قبل قتلة (اوك)لا مجال لذكرها في
هذه الطرح.انهم و بحق اقولها لتأريخ بانهم فشلوا ليس سياسيا فحسب و بل
عسكريا من خلال عمليات القتالية التي مانت تدار بين اوك و بيننافي
القتال المفروض على رفاقنا من قبلهم للدفاع عن النفس و التي لم يكن
يوما محبذين حتى في النيل منهم و أراقة دماء عناصرهم.ونتيجة لكل هذا و
ذاك مما حذى لقوات حزبنا و حسك و حدك بالهجوم على مقراتهم في وادي
باليسان/اربيل يوم 27/4/1983استمر القتال لساعات و كانت النتيجة سيطرة
تلك القوات على مقرات (اوك)و الاستيلاء عبى كافة الوثائق التي تدينهم
استمرارهم بالنواياهم الخبيثة و التي لا تخدم سوى سلطة الفاشيةو تبين
من خلال الوثائق الصادرة من قائد الحملة المسعورة نوشيروان مصطفى الى
ملازم كريم المسؤول العسكري لاوك في المركز الرابع/اربيل مؤرخة
13/3/1983يقول فيها انت تعرف كم احب هؤلاء(يقصد الشيوعيين وحسك و حدك)انت
تعرف رأي,انا لست من مؤيدي المعارك طويلة الامد و انما المباغتة و
انهاء المعارك في وقت قصير و كذلك تكلمت مع الاخ علي(يقصد علي بجكول
كان مسؤول المركز الاول /السليمانية ترك صفوف (اوك)عام 1989 و الان
لاجيء في باكستان)و بقية مسؤولي المراكز هل نستطيع تصفيتهم مثل الجيش
الاسلامي الكردي خلال ايام علما بان الجيش الاسلامي كان يساعدهم من
كافة النواحي و تم السيطرة عليهم في قرية (ورتي)منطقة بالك خلال ساعات
معدودة .و بعد يومين الهجوم اعلاه تطورت العمليات العسكرية للسلطة
الفاشية على مقرات حزبنا في بولي(قرب بشت اشان و قرناقة) بقصف مدفعي
مباشر و مستمر و استطلاع الطائرات العراقية مما أدى في 1/5/1983 قيام
قتلة (اوك)بهجوم كاسح بقيادة قائد الحملة المسعورة نوشيروان مصطفى
مستخدما كافة انواع الاسلحة التي تلقاها من سيدهم الارعن و تم احتلال
الخلفية(المكتب السياسي.الاعلام.المستشفى.التموين)في بشت اشان و قرناقة
و اشقولكا و بوليمما ادى الى تدمير و تخريب كامل لكافة انواع الاسلحة
المتقدمة ذات الحيوية الفاعلة(سام-7)و تدمير المستشفى و الاعلام
ووووووو وقد استشهد في هذه المجزرة 65 رفيقا شيوعيا غاليبيتهم من
الكوادر العلمية النادرة ذات الاختصاصات المختلفة.و لابد و ان سمعت صوت
مذيع اذاعتهم المتطرف القومي الشوفيني (فرهاد سنكاوي)الذي كان يصرخ
بالتعصب القومي الاعمى الذي لا يخدم حتى الاكراد مهددا بالقتل الجماعي
و أباحة دم رفاقنا العرب الذين عانوا الاضطهاد المزدوج من قبل البعث و
قيادة (اوك)المتطرفة اسوة بأخوانهم الكرد.وصلت بهم الدناءة و الاجرام
لحد قطع أصبع أحدى الرفيقات و انتزاع خاتم الزواج و هي الشهيدة
المندائية البطلة عميدة عذبي حالوب(احلام),وكذلك قتل الاسرى من رفاق
العرب وباختصار اقولها و لتاريخ يشهد و لكي لا اكون شديدة الحكم ان
هؤلاء الذين تعاملوا مع الاحداث المجنية و الممارسات البشعة ضد حزبنا
وشعبنا لا حدود لهاو دمويتهم ليس اقل من دموية و رعونة صدام المجرم لا
بل في حالات كثيرة لم يمارسوا اي فعل انساني و لا قانوني على ارض
الواقع حتى مع الاسرى و معزولي السلاح أن ذلك كله هو ممارسة عملية ضد
كل الاعراف و المواثيق الدولية و حقوق الانسان و التقاليد الاجتماعية و
بما في ذلك اهانات لرفاقنا و عوائلهم في حين نرى اليوم مام جلال يتبشع
و يعلو صوته و تنبر حنجرته بصوت عالي و هذه حقيقة لا يريد ان يوقع على
اعدام الطاغية صديق الحميم طيلة سنوات عديدة قبل الانتفاضة و بعدها
حينما فاوض الجلاد الارعن,متشبثا مام جلال بتوقيعه الوثائق و المواثيق
الدولية و متناسيا بتوقيعه انه و عصاباته الرعناء تمادى في سفك
دماءبرية و زكية كانت منصبة خدمة شعبنا العراقيو كانت بالنسبة مام جلال
دماء الوطنيين رخيصة و تراق بلا رحمة و لا شفقة و بعيد عن الانسانية
لكن دم الدكتاتوري الارعن قاتل الشعب بكل مقوماته الطبقية و القومية
غاليةعند مام جلال يا للاسف الشديد على فعلته المدانة من قبل القاصي و
الداني من قريب و بعيد.ان قتلة اوك قد مارسوا قتل الاسرى ثانية بعد
مجزرة بشت اشان و كان بطلها هذه المرة مجرما اخر من خريجي مدرسة قتل
الاسرى الا و هو (شوكت حاجي مشير) و قام بقتل الشهيد جبار اسعد خضر
اربيلي مع مجموعة من رفاق العرب اثناء معركة جبل (سفين) عام 1984 و
امام اهل القرية (مذكرات الشهيد ريباز الكادر المتقدم في اوك).لذا نطلب
من مام جلال طلب الاعتذار من كافة عوائل الشهداء لما اقترفوا من
جرائم البشعة في بشت اشان و قرناقة و جبل سفين.
المجد و الخلود لشهداء بشت اشان و قرناقة و جبل سفين
المجد و الخلود لشهداء الحركة الوطنية العراقية
الخزي و العار لقائد الحملة المسعورة
الخزي و العار ل قتلة (اوك) |