زخرف للبياض زخرف للسواد
المجموعة الشعرية الكاملة للشاعر الكبير حميد حسن جعفر


بالامس - عند الغسق –
او قل
حين استوى
او قل قبل القتل
او قل
حين كنا نتدحرج ككتل الريح
بين اقدام الجند
كان الوقت يتدلى كأقدام المشنوقين
هل كانت يداي مغمضتي العينين ؟
ام كنت نزيل المفقودين
- كما البخلاء-
هل كان الغبش في مخزن الاسلحة ؟
ينتقي قنبرة ليجعل منها متعة للاخرين !
لم نكن حينها – نعرف
شيئا عن القتال
ولم ندخل قبل ذلك حربا
وماكنا نعرف طعم الدم
بل كنا نوسوس في اذن الارض .
فتعطينا مائدة
ونصفق للطير
فتهبط علينا الحلوى
هل كنا عند الغسق كذلك ؟
ام كنا يدوا رحلا
نتلاعب
بالارانب
واليرابيع
كما بالكلمات
ونشكو لرولان بارت عسر اللغة
وضيق الرؤيا!!

هل كنا نتهجى لغة ثالثة؟
ام كنا نحفر انفاقا لاتصلح لغير مباهجنا !!
بالامس اللدن
كنضوج الجسد –
كان البعض يقرأ ما انزل
والبعض الاخر يتأكل كالآثام
والبنادق كانت كالامراض مهملة
وماكان العالم دنماركيا
*
اي زخرف هذا
طغيان كالندى يلملم اشياعه
تحت ظل البحر ليلقي بالوردة
وسط طرق مخصبة بالضلال ؟
ام مقاتل لم تستوجبها المبادئ !
ام مدن حضاراتها كنف مشبع
بالاستقامة !
هذا بغض الزينة
[ والزينة غواية ]

فكيف ستخرج الحقول شطأها
بين قصائد
تتمائثل تحت راياتها الاضداد
وتكون العورات واحدة
كالحقائق
اي الاسلاف سيقول الذي عليه ؟
وايهم سيترك المواربة خلفه من غير فزع ؟
اولئك النازحون صوب بياض الصفحات !
ام القتلى المضطربة ابدانهم كالسناجب !
مودعين بياض الهجاء
ليمسكوا بالمعنى
ليمسكوا بالضجيج القابع تحت الشعرية
ولكي لايبقى التنوين تيجاناً للصمت
سينتزع عنه الهدوء
ويتلبس بالرغبات
*
القصائد ،
اخطاء تتكاثر كالمدنيات المتخلفة
آثام لدعوات خاطئة
القصائد تتزاوج كالتيوس
وكالحمقى تنتظر صوب الشفق
علّ المستمعين يتحسسون عريها
[ هكذا الإماء ]
أكذلك الأيام القابلة حين تنزع عنها
شرا شف الخجل ؟
أم أن الشعراء سوف تقودهم اللوامس
الميكانيكية صوب المسلخ ؟!
الشعراء أيتام
من ذا ينفي عن هلتر [ شاعريته ] ؟
الايادي !
العسكرتارية !
الاعداء المتحالفون !
ومن ذا ينفي عن شوار سكوف [ تفكيكيته ]
حفر الباطن
ام الجنود الاعراب
ام الابل المنتعلة للمستقبل .

يا ليوسف العاني
كما كان ابن النفيس قريبا منك ؟
وكم كنت قريبا من السيد بونتلا ؟
[ حين اختليت بالملا عبود الكرخي ]
كان الحلفاء يقتلون الغزلان
وكنت تصرخ بسامي عبد الحميد
[ إلا إن الزمان
قد استدار ]
كيف اصطفيت القلق وحيداً
من غير عكازيتين ولملمت أشياءك
[ كما التخيل ]
هل الصواريخ مأزومةً كانت ؟
أم الشوارع غطت بغيبوبة كالجمال !!
[ القاعات
مزدحمة
الثآليل ]
وصلاح القصب ينشئ أشجارا
ويبحث في الصورة عن الأخضر كالأنثى

هل غادرت الكياسة العصافير ؟
أم الغابة كانت في جيوب الجند!!
هل مر بك عقيل سيد مهدي
حين كان بصحبة جواد سليم
متجهين صوب برج بابل
بحثاً عن بيضة الحداثة؟؟
وكانت الخنازير تضحك كالموتى
هل كانت خشبة المسرح متأكسدة؟
أم كان الضحك صراخا
نضراً مكشوف العورة !
يمسك بالأنثى
كما يمسك بالديناصور !!
يا للرياض المطمئنة على ثكناتها
كم ازدحمت بالمقاصير
وبالذرائع ؟؟
*
كان الفضاء مزدحما بالأثاث
بفضلات المحركات
 

وكان ( يحيى بن محمود الواسطي )
يرتب نيازكه بين الكوفة
وواسط ويدفع براياته نحو الثغور
ليكون الوضوح ممكنا
وكانت السماء تحاول نزع فستانها الاندلسي
لتبدو اكثر انوثة
فكل شئ بيدو اكثر قربا من الحرب
البنادق
الرعاة
الابل ،
هل كان بديع الزمان الهمداني
يلعب الشطرنج
او يرتب عمامة السروجي
لحظة هبطت الاتساعات على
الملجأ الضيق كفم النثى ،
لتخفق 405 رايات
فوق سرب من العصافير
كانت تنزف صهيلا كالاشجار

وكنا نشهد حديقة في الاعالي
ولم نكن نمشي على راحات اكفنا
هل كانت قدما عبد الخالق الركابي
المعدنيتان تومئان لاخر ايام
الخلق ،
حيث اكتمال الفتنة
او حيث ابتداء الخراب ؟
ام كانتا ساكنتين !!
ها انت تتوكأ على بحر
وتستظل بصحراء
وكفاك مبسوطتان وما
ببالغ سوى نزيف القيامة
*
القصائد ابهة
( كالطغيان )
كيف يمكننا
ان نتجنب التفرد
او نتخلص من الحس الجمعي
 

القصائد بعض الانتحار
القصائد شروع بالخديعة
اكذلك الرفقة ؟
ام الاشياء استنفذت الاحلام !
فوسوست الرغبة بأنفاق لهجماتنا
كي تبقى الغواية واحدة
هذا
زخرف الحرف ؟
ام زخرف الطعناتِ !
ام زخرف التراجع !
ام زخرف يقبل القسمة على الجميع !
انه التفاحة الباحثة على الخبئ .
*
هل تحلم القصيدة بالخبز
كما تتجشأ الاشجار بعد العشاء ؟
ام يقرطاس كالاطفال !
ام بهواء من غير نوافذ!
( تشبه حلما ) .

ام ان الجدران ستكون
كالفزع شفافة ً
وملساء كالاماني
وتحدق بالاجنة
هذه غابة قتلى
[ قتلى
يتكاثرون كالسلاحف ]
تلكم كومة حدود ؟
[ مفقس
للمواقع هذا ] ؟
ام فطريات للعزلة !
القصائد تلتهم البكتريا
فتصير حماسة (حبيب)
مسامير نمارس اليوغا فوق اناملها.
*
من ذا يمنع الرعاة من افتراس القصائد ؟
او استخدام المقصلة
لتقليم اظافرها !!
ومن ذا يمنع العربة من الاندفاع للخلف ؟
 

واي الذرائع من الممكنِ ان تُطلق َ
حين ينتحر
خليل خاوي
او مايكوفسكي ؟
واي العنادل ستقص اجنحتها
حين يغتالُ
لوركا
او بايلو نيرودا ؟
سبيقى معين بسيسو وحيدا مع قصائده ِ
في الجنة منتظرا هبوط عريان السيد خلف
نحو الخنادق
حيث البصرة
تلبس حيفا سروالا من حلم جففت شتاءاته عنوة ً
وتشعل فيها بحرا له وجه طنجه
فلا شئ اضيق من الحرية
لحظة تصير الاختيارات واحدة ً
( كالهواء )
وتصير الطلقة من غيير نكهة ٍ

وتصبحُ الاوطان قصائد
تسلبك الجنة
او تلبسها التهمة
عندئذٍ
تتساقط عليك الاحتمالات
كل
يؤسس عند قدميك رياضا ً
ويبني غواياتٍ
ويحمل اناثا ً
وحجارتك طافية كل يتلقفها
حرب بين يديك
واخرى من خلفك
وثالثة لم تعلن بعدُ
وكلانا
اطلق هدهده كي يشعر
ذاك المستقبل
او هذا الماضي
بالاطمئنانِ .

لكن القوة
كانت تكتب قصائدها مسترخية
لاقلق
لا اسلاف يترقبون
لاخدج من غير عكازات
هل كانت بالامس كذلك ؟
ام كانت مختبأة خلف المتنبي
تصفق ل( ميميته )
او تنشد ( بائية ) ابي التمام
وتضمر
للخرائط
معارك خادعة
وجنودا محتالين
لتبدد الوقائع مرهونة بالجبرية
هكذا الطوفان
مبتسما
يلبس قمصانا وسراويل
وينشر جداريات ومدائحَ
ويعلي قيعانا وسلالم
أليس كذلك جاءتك المعارك محملة
بالفخار
وبالقصائد
وكان الشعراء سكارى
تحت اظافرهم تنام الخراتيت
معاطفهم مثقلة
بالفيلة
وببنات اوى
أكان الشفق جداراً من الرتابة؟
وكنت تحدق بأصابعك مفزوعا ً كالقتلى
أكانت القصائد كذلك مجللة بالتردد ؟
تخبئ افعالها تحت قميص التأويل
ام الهدوء كان
ثقيلا كالاحتفالات
لزجا حد الاستحواذ !
ام كنت تحدق بنعاس الشعر !
ام كانت الكلمات
تحمل عكازتها
لتذهب بعيداً صوب الشهداء
تختار اجملهم موتا ً
او اكثر الجروح نزفا ً
او تمنحهم قفاها راجعة ً
حيت الضجيج الانيق
وحيث الابهة رافلة بالجرأة ِ
لم تكن الاشجار مقعية
كالجراء امام الشعراء
بل كانت تقف على
قدمين من نحاسٍ
تجر خلف مظلاتها
اروقة من الم
هل اوصلت الكلمات لحلق المنبر ؟
ام كانت البئر مغلقة على الطموحات !
ام كانت من غير اطراف تمنحها التحليق!
هل كانوا يتناولون بعضا من لحمك ؟
حين انشغل الفضاء بغيرك
وعلى طبق المعذرة كانوا يتسلون
بلسان سواك
بالنخلة الله
كم اثقلها غبار الفوضى ؟
هل كان الدرويش يقظاً حيت تساقطت
القنابل على غابات ليلى العطار
وتشظى الحائط والمرآة
ام كان يعبئ بندقيته بالذكريات
* * *
الكلام
نسل ابق
وسرير لتفاحة
أكانت الحروف حريصة على المعاني ؟
ام التطبع كان قويا كالخوف !
لاناصر في حضرته كالصمت
ولامغلوب
كالشعراء .
فأمسك
بالشكل المتناثر كالطعنات
بالمعنى الضائع بين الفصائل .
وبعيدا عن البرمائيات
لتبعد عنك الضباب
فالصمت متهم
بالثرثرة
وبالتلوث
أهادئة حبال الاراجيح ؟
او خريسان استظل بأشجاره زاهداً
بالفيضانات !
ام الحروب التي منحتك انوثتها
لم تكن وادعة .
وانت مابين
الرصافة والكرخ
تبني مسراتك عل ّ ( عري القصائد )
يختار (افاعيه) كما تختار المعارك
ابناءها
 

هل اوصدت الباب على اشجار محفتك ؟
هل قلت كلاماً متشحاً بالاعشاب ؟
ام كانت الشوارع ممتنة لخطواتك !
فأنفتحت لقدميك ملفعة
بالظلمة
والعثرات
ببقايا جثث
وادوات نافقة
بكواتم صوت
بمستقبل مذبوح الماضي
اولئك اسلافنا يا ( ابن يوسف )
شجر يحتضن التقوى
وفخامة يتبعها نبلاء كالفردوس
يا ( ابن يوسف )
الخنازير زخرفها فرقة
( هذه استقامة
الدائرة )
حين تكتمل يكون دمها الكبرياء

ولارسا منفردة بالحروب
هل مرت بل القطارات متجهة
صوب الشمال
صوب الجنوب ؟
ام الجثث كانت مرهقة كالسهاد!
هل كان التفرد بعض رعاياك ؟
ام كنت رعيته !
يا ( ابن يوسف ) اولئك اسلافنا
اكانوا كما انت ؟
ام الاخطاء كانت فسيحة كالبراري
هل كان دم القصيدة مختنقا بالهتاف
ام الشعراء كانوا كالضيوف يتبادلون
السراويل ليكونوا في قلب الاطمئنان !!
سيماهم بعض الجنون
او شئ من الغيرة
ما الذي من الممكن ان تفعله الفوضى
( لديدموته )
( عطيل غابة خبال )
ابتعد عنها
ندم التفاحة
واباطيل القوة
فسكرة النعاس مازالت ممسكة بداية
الحاج زاير
والممثلون ابتلعوا المجرشة كما يبتلعون
السنتهم
يالاسراب الحكمة
كم كانت متعبة هذه المرة
تنشر قرطاسا
لتمسك بالهبوب
ولتغفو تحت ابط الغزالة
بعيدا عن الزئبق
*
يا لحمامات ( فائق حسن )
هل كانت مطمئنة حين إ بتنت أيكها
عند قمر جواد سليم
ام كان طيران الحلفاء يقلق روضا ً
ينام على قرن الثور ،
الفضاء نزق
و ( ساحة الطيران ) نائمة عند خوذ
المفاجأة
غير ان الشهيد استفاقت اجنحته
لترد ( لحيدر ) بعض غرابئه
ولتبعد عنه الوحدة
كم كان وحيداً
كالفكرة
كيديه
يا للجميع
خزائنه دم طافح بالتكتل
كلما استقرت مفاتنه اسلمته
المخافة لانامله
( عشب عند الخاصرة
ومدافع تقرع بنات الدهشة
أفوضى هذي ؟
ام سرطانات مدت اصابعها بعيون التأني !!
مانحة اياه
فرصة للصراخ
أو وقفة للتراجع

أيها الغفلة النائمة في النبؤة
هل كان (( ابن الريب)) حزينا حين
تقاعس عن قضم (( التفاحة))
((يبدو الوقت
كان مساء))
ولا حزن كخريف مبتور الساقين
و هذا التيه الممتد كما الجنة
هل كان الابهة
أم كان المقصلة
أم كان الشعر بكل قراصنته
أن الجنة واسعة
والحروب فسيحة
والظفر كالكلأ
فلماذا الشعراء يضيقون باسراهم
و الخنادق بالاشلاء
وأن الموت لشديد
فلماذا لايشحذ حد
ولا تستعجل الفضيلة ؟
من ذا يمسك بأنامله منشغلا
بالمشاكسين من الأجنة ؟
(كائنات منعم فرات
القابضة على البقية )
(كان الحجر طريا
بين يديك) انت
هل كان طريا حين ارتطمت به ؟
هل كان على عجل ؟
أم أنت كنت متهيئا للرحيل !
هل نسى الحجر ملامحه
أو قل ذاكرته ؟
ام انت الذي قد نسى !
(كنت اليفا كبعضه )
أم شطحات شاكر حسن أل سعيد
المرابضة
بعيدا عن النوايا
خلف المستقبل
من تراب هش
و ماء يطفو على جسد اللحظة ))
أم انفتاحات بهيجة الحكيم
و أعشابها الدافئة
ظللها المطرزات
بالهدوء
أو أقل بالسكينة ))]
و الخروج حصار
و الدخول حصار
وبينهما جند كالشهداء
يولجون في النهار جراحاتهم
و يعرجون في السماوات أقواسا لله
وقصائد
وغماما ً
وفي الشعر
متسع للجميع
الشجر الخائف من انفعالات الحطابين !
أم الطرق المنسحبة من المهرجانات !
أم الصحراء المختبئة تحت بيرية البدوي
يالشاربي سلفادور دالي
الرشيقتين كعارضتي أزياء
شركسيتين!!
هل كان البحر مختبأ في أضطرابات الوقت
يا للحية جيفارا المغرمة بالطبيعة
كالقرويين
هل كنت دما ؟
أم التفاحة المهاجرة صوب الرياض !
ياللرقيق
السادة
المدسوسين في معطف رامبو !
من ذا غير القلق كان امينا ؟!
يا لطلعة بيكاسو
المتوجة بمستعمرات المرجان
و برميم اليابانين .
(( من ذا غير التوحد
كان صديقا كالتقوى ))
ياللبياض البياض البياض
ياللبياض الرهيف
ياللبياض الضيق كالحلم
ياللبياض الناضج
((من ذا غير الشعر
كان مغتالاً كالالغام ؟ ))
هل كانت يدا حاتم الصكر ممسكتين
بأندفاعات لطيف هلمت عندما
أسقط الحلفاء نثارهم على غرفات
موسى كريدي المضاءه ؟
أين كان جليل القيسي عندما حاولوا
قتل
أسماك فاضل العزاوي الجميلة
ورهائن صلاح فايق الخجولة
هل كان يسقي المارة حول العالم بعض
مهابته
الفضاء الجسد
الفضاء التكور
الفضاء الفزع
ياللأخضر الرافل بالحرفين
الاخضر المستأثر بالاسماء
الأخضر البدائي
كالمياه
او قل كالمراعي
او قل كآدم
ياللشعر المتورط بالديمومة
المتفرد بالقوة
كم كانت قاسية تلك الحروب على المعنى ؟
و كان الشعراء كالحوامات
لا ملجأ يأوي احزان الكلمات
لا قتلى يستترون خلف محفاتهم
كانوا يستعجلون الحدث
ليكونوا في النقطة
((هذا أكتمال الدوائر ))
دونه كل زخرف
((لا معنى للوقت ))
هذا نصاب النضوج
هل كنا نمسك بصمام الهوة ؟
أم كانت غيبوبتنا !!
أم كان الكلم المعلى
حتى أردان سفنه
بفخار مخضوضر
((كالاستبرق ))
هل كان كاظم الحجاج عند غزالته
لحظة أجتياح (( النورفولكيون ))
((بصر ياثا ))
أم كان يعدو مع عتبة بن غزوان
الممسك بالبحر و الممسك باليابسة
نحو المتحف الوطني ليصدا عن ألاف
من السنوات
شظايا التيه ،
ياللعطب المقيم في الاقناع
((الفراغات
تابوت ))
هل يمكننا أن نقرأ المخافة في الماضي ؟
((الفوضى
في الوجه ))
يالفوضى الاسلاف
كم استكانت تحت أناملك الطوائف ؟
* * *
الصفوة مجندة
ولا فزع كالسير على الظل
أنه
حكمة المجد
فخار التقوى
لغاباته تستعجل الأيائل موكبها
لتصد عن كواكبة
المفقودين
و بعض رذائل الحروب ،

كل الحروف أستهوته
فغطته
بعروش
وطوائف
كي تبقى غدرانه صافية كالبخار
أكذلك المعارك كانت ؟
أم الضجيج كان منبهرا بالانتصارات !
أم الشعر كان محظوظاً حين تحركت
الخيول ! شرق المراعي
شمال البساتين
تاركةخلفها
خطوطا شقية
و رسوما اولية ً لمعارك
لم تكن معنية بما سيحدث
قبل خمسة آلاف عام .
وكان الشعراء يغنون
الفخار
الفخار .. الفخار

والدم كان أكثر هدوءا ً
فالبحر مزدانة شرفاته
بجنود كالدلافين
وببنادق مزينة بالنعناع
((ياللهيبة ))
أهكذا تكون الكلمات محصنة
بالأختلافات
وبالرائق من الشعر ؟
ياللخراف الجميلة
كم كانت وجلة حين تساقطت
القنابل قرب البساتين
وكان الجند الوطنيون
يغيضونها
بالغناء
وبتحصينات محمود البريكان
و بالموسيقى
هل كان(( أبن شمة)) وسط الغابة
حين أندلعت الذكرى ؟
يرتب كرسيا متحركا لبقايا العندليب
او يقشر برتقالة للشهيد
أم كانت التفاحة تغرقه بوابل من
الصعود !
أكان البحر معتما
تستظل بحكمته البنادق ؟
أم
الرؤية كانت منهكة
و الحكمة تفزع الروح بالتروي !
وكان الأعداء ينظمون عوراتهم كراديس
علهم يمسكون برائحة الأستبرق !
لكن الصحراء كانت وديعة كالمومياء
تغمض عينيها ،
ليبني الجند المتمدنون
معسكراتهم وسط أحراشها
من غير خجل كانت تخفي
عورتها خلف زجاج صقيل
كالفراغ -

أكذلك كانت حين تحرك القرطاس
في أذهانهم ؟
أم غادرتها الفضة
فكانت ثيرانا أندلسية !
ياللرمال المقصورة
كم من الالوان أبتلعت
لتكوني كالزلازل ؟
((لا رائحة الارائحة الفراغ ))
كم من البحور أمتطتك
لتكوني كالأميرة ذات
الباشق من الايام؟
كم من الحروف أتسقت تحت شفراتك
ليشمخ وجعك كالباز
* * *
ياللرمادي ، الرمادي الرمادي
الرمادي الشمع
الرمادي الجعجعة
الرمادي الممسك بالمستقبل .
كم أسلمت يديك لنعاس البحر؟
وقلت
وداعا لحروب تسع الجميع
لكن البحر أصطدم بحافلات عملاقة
خبأها القراصنة تحت هياكل
المفقودين
كانت ملغمة ً
بالشعر
وبالجنود
ولم تلتفت للخيزران النحيل كالفتيات
ولم تقل
- عامرة اصطبلاتنا بالخيول -
القصائد ؟
أم الاذرع !
كانت تحيط بالحناجر
فتلهبها
بالنجيع
ويسحب منخفضة كالافاعي

لم يكن الشعر واثقا من الخروج الى الشوارع
((ثكنات ناحلة
كالقلوب ))
أو بالدخول الى
الأستحكامات
((لم نكن سوى الخوف
معلبا بالياسمين ))
((ياللفوضى
الصادقة مع نفسها ))
كم أتعبتها القلاقل؟
وكم كان البحر لصيق النافذة
- يحدق بالكراديس -
حين بدأت الكلمات تبعد الصدأ
عن كروس الرائق - كقطرات الندى -
أكانت(( الطبيعة)) بعض غنائمنا
حين أرتكز طهمازي ظل الشجر
ممسكا بطبائع الخيول النافرة
من بين يديه ؟
أم كنا نحن ((الاسلاب المتمرسة )) بعض
ضحاياها !!
من ذا يغفر خطايا مدنه ؟
أو يستبدل جلدتها !
أويلبسها ثوب التوبة
من غير
نشيج
أوأرتعاشة قرط
يالها من مدن مرمية تحت الطعنات
تودع ((راكبي الدراجات ))
كما تودع محتليها
ببكاء شره
وبألم متلبس بالذكريات
هل كانت أثمة
حين لملم(( البرج ))
بعضنا
ولفظ فضلاته في ترع محصنة
باللأسماك ِ

أوحين أستكانت
تحت حوافرخيول السير ((أرثرباريت))
أم كنا نحن- النطف الجليلة -
نختبر أتجاه الريح بسباباتنا .
كنا نأكل أصابعنا
حين نسمع بعض الشعر
فلماذا الفوضى
لاتمنحنا السؤدد
أوتلبسنا بعض النشيد
والقرى مازالت عامرة
بالرتيب من الانفعالات
وبالشحوب الممشوق القوام
كديدان البلهاريسيا

*
ياللفزع المتزعزع الثقة
ياللقرى الأندلسيات
كم أتعبها الشعراء ؟
وكم واساها المحاربون ؟
شعراء
تحملهم مركبات
ويحملون حروبا
شعراء يبيحون الرؤية ،كألواح الزجاج
ياللشعراء كم أتعبهم الشعر
شعر
بخوذ
و اسنان
وغابة منسقة كحركة اليد

شعر ينام وحيدا بالبلور
يبعد عن أصابعنا
الشبهات
وثرثرة التماس
شعر ممتلئ بالاخضر
هل كان البحر أنيقا حين أصطدم بالزعانف ؟
أم كانت أحزان الدولفين الاحدب تدير
الدفة نحو
خنادق نضجت
ومعارك أفسدها الرعب !
ام الطيور كانت تنشد لحظة كان السراب
لزجا كالأناث
((ياللكراكي النائمة
تحت الاستبرق
ياللبحر المتوقد بالصيادين
يالليدين المشتبكتين خلف القتلى ))
أم كان عبداللطيف اللعبي
يهيئ عنادله لتستقيم
تحت جنح الهدهد
((كازبلانكا
أخطاء الماضي ))
هل كان الابيض بعض خلقه ؟
ياللدعابة
كم كانت مترامية تلك الفسحة ؟
((خيول
فراديس
و أجلاء غير متواطئين ))
هل كانت يداك تومئان لطارق
حين أنتزعوا القميص عن الانثى ؟
أم كانت خلف الجبل
ترتقان جواريب الفلاحين !
أم كان التأويل ظاهرا للعيان !
((وكان الخنزير
حزينا))
هل كنت حزينا
لحظة عبرت الاسماك المضيق ؟
أم كانت الرياح تخفي عناقيدها
عن القراصنة الاوربين !!
هل كنت اؤلئك
مغاربة آسية !
ام مشارقة أفريقين !
أم كنت الشجرة
طازجة
تفاحة الشمال
طازجة
تفاحة الجنوب
و المقتربات مرتابة
والشعراء مقترح للرحيل
*
ماكان
غسقاً ر
حين يـ
كنا ا
ط
ت
ن
كرميم
بين
السرف
والعجلات ِ

او
ن
ت
د
ح ر
ج
ككتل الدم بين
خفاف
البدو
وبساطيل
الابل
بل كان
غبشا
كالغيبوبة .
1998


الفخ انيق كالبجعةِ !
فمن ذا يخون الوردة ؟
شاهقة كالسعادة تبدو الحروب
حين تتلمسها ذكورة الاشجار
فالبحر
تسربل بأناقته
ولملم عباءته كي يتأبط
اخر المنتصرين
فتحت قلنسوته
تنام المراكب
وترسو الصحارى
لكن القنابر تبدو مأزومة ً
اثر تواطئ الاسقربوط
مع العثمانين
او قل مع الخنادق الملطخة
بالفيضانات
وبتعابير الوحل
النهار غزالٌ
والجند يوسوسون بخيشوم الطلقة
عل القائد يتقدم صوب المتراس ،
و(الحنة ) طقطقت اصابعها
وتثاءبت لتعيد التوازن للطغيان
ياللمهابة الانثوية
كم اتعبها الاسرى من الجند ؟
وكم اثقلتها الهزائم بالوعود ؟
أكذلك هو التواطئ مع القتلى المنهمكين
بالبحث عن
بقايا اصابعهم
واستحكامات سراويلهم
ام ان الفوضى
انتهكت حصن القادة
وعجلت المعارك بالمسيرة
ياللهنود المستقيمين كالاماني . ما ان تمسهم
المبادئ الساخنة حتى يغتبط الاسقربوط
بهجرة الكواكب نحو جوانحه .
ويلتم السبانغ على نفسه املا بالتمويه
*
العطب في اعناق الخيل
في السخرة
في المصالح
لم يكن واقعا خائنا كما ترتأي بل كان سلما للجنون
هل ترملت التوقعات ؟
ام كانت الوقائع مجندة !
تحفر خنادقها بمجرفة [من دم] ، فقدت هيبتها
الطقس عثماني
والتاريخ سلحفاة ترسها
جثث
وحمى خبيثة
واعراب على الرصيف
*
لم تكن البصرة اكثر اتساعا من كابوس
يحفر خندقه وسط شظايا - الكوت-
اهذي كانت نزهتك نحو اسيا الصغرى
ام حفلة لصيد القطا .
ام رياضة الأصباح لاقتناص الاتراك!
هل كنت قنوطا كما انت الان ؟
ام ان ( البانديت ) استمرا لحم الخيل
فأستكثرت عليه الموت مليئ المعدة !
اكانت عجيزتك معرضة للغبار حين تركت
خلفك
2562 اسيرا انكليزيا و
10481 من الهنود
*
البر امان
فلماذا الخندق مأهول بالعصيان ؟
وانت رهين الفوضى !
والصناعيات مغمورة بالترسبات
والفرقة السادسة ، اصطحبت
احلاما معوقة
وترانيم الكنائس
حيث الجوقة تعرض مسرحيتها لليوم الاول
فقد ازمعت الحرب على البقاء طويلا
بين اربطة الاحذية
وسروج الخيل
* * *
ياللمدفعية الانيقة
كم اتعبتها
الامطار
ودفع العربات ؟
ان الحرب استغلت المجاعة
فأنهارت سقوف المواضع
والمستشفى مازالت ممدة في (سوق الباشا )
تنتظر لحم الخيل بعيدا
عن الملح
والبطاطس المتعفنة
يا للوقع الرتيب لمسيرات الاسرى !
النهار بعرض البحر
فلماذا الليل اليف كالزوجات ؟
والاسقربوط برئ كالذئب
(هذا
بعض
الكشف المتأخر )
( ايلمر ، [ الحنة ] بعض عطايا الملك
فلماذا (بيرسي ليك ) لم يتخل عن بخل
العسكر ويمنح الفيلق دجلة بعض الثمار
المانغا )
*
طاونزند
ما الذي فعله الكناسون الهنود ؟
كانوا يلملمون الوحل الملطخ بالاحلام
ويدوسون بكل انفة وابلا من
الاماني المعطوبة
ماذا ستقدم لامراء المدافع ؟
( لحم بغل مكبس الصوف ) !
ماكانوا يصطحبون لخطوط القتال سوى
استعراض العضلات
وكان ( الجون التركي ) مزدحما
بالفيضانات
وبالاتكاء على الطائرات الالمانية
وكان البحر انيقا
ودجلة تفاحة
وانت توسوس بفوهة المدفع
,, ايلمر ,, من ذا يمنحك
رفاهة الهجوم
او هدوء ( الكركة ) ؟
والعوائق تتصاعد كأقواس قزح
غير مدجنة
ماالذي من الممكن ان تفعله ؟
والاتراك اقرب اليك من السَّن
ان ( الجسر المعلق ) مأخوذ بالفيضانات
وانت نثار معطوب
*
ياللحروب الانيقة
نيئة يأكلها الجند
لها
رائحة الرغبات
واسماء المنهزمين
هل كنت وحيدا كما أنتَ الان ؟
حين تلمست جسد الرغبات
كانت الساعة منبهرة
بالاسلحة
وبحكومة الهند
لماذا لم يكن ( غورنج كذلك
- منبسطا كالرايات ) ؟
كان بعيدا عن
البيري بيري
او السبانغ
وكنت وحيدا في المصيدة
لم تكن الحرب ضيقة النزعات
كانت حليبا بالشكولاتا
ومعسكرات اسر بأقراص النعناع
*
الافق خيول يأكلها الجند
وبغال تستفهم عمن سيرافقها للمذبح
فمن ذا
سينظف قبعته
ويشد اربطة بسطاله ارضاء للامراء ؟
ومن ذا
سيبحث عن (الويسكي بالصودا )
ويقلب اكباد الخيل وكلى البغال ؟
جندي – الفرقة السادسة !
ام جرحى ( فيلق دجلة ) !
ومواسير البنادق قصمها ( البنجابيون )
نكاية بالاتراك
من ذا ادخلك باب الحرب
ولم يخرجك من باب الابهة ؟
هل واكبت مجزرة ؟
هل علقت بقراب سيفك قلائد الهزيمة ؟
كي يتذكرك الخادم الهندي ؟
ان ال ( 153) يوما من الاستحمام بالانتظار
كافية لتوصلك الى استانبول من
غير مواجع
*
الرحلة طيعة ٌ كالنسوة
ما ان تتلمس الجثث المتفسخة حتى تشعر بالهيبة
اكذلك كانت حكومة الهند ؟
ام كانت عصية كلحوم الخيل !
اكانت احلامك هذي ؟
ام ارتبكت حين تجزاوزتها القذائف !
فأنقادت نحو ( الصناعيات )
لتدخل خنادق ( خليل باشا ) عنوة ً

امانيك هذي ؟
ام فيلق يرتدي مدرعة !
كانت البنادق حافية القدمين
تهرول مذعورة وسط دروب ( كوت العمارة )
والهنود يلعقون اصابعهم بحثاً عن وطن مختبئ
تحت سروج الخيل
او في قهوة الشعير
يا للبغال المناوءة للحروب
ياللاعراب المنتظرين وصول القرب
ان الاسقربوط يحيط بـ ( السيخ )
يتغلغل بثنايا التعزيزات
كيف لم تره الفرقة السادسة ؟
كان يجهز امتعته ليرحل صوب المثقف
المغفل حيث يجلس ( طاونزند ) وسط فقاعة
أزيز
ايهذا المحارب
الواقف كالتابوت
الواسع كالموت

تحاول ان تكنز الفائض من النصر
الفخ انيق كالبجعة
والدردنيل مرتبط بالصناعيات
فمن ذا يخون الوردة ؟
او يتخلى عن رأس البغل !
والفلاحية مازالت بعيدة
- كحامل اختام الملك –
ومن ذا يمنحك استرجاع القابل
من اطنان الوقت المتفسج كجثث الاتراك ؟
ولامتعة
كالموت
او كالانتصارات
*
هذه مساوئ الحكمة
لم تعد الارض طيعة
كسيفك هذه المتطأطئ كالمنهزمين
كانت يداك مصوبتين
نحو الجنوب حيث الانفتاح
او نحو الشمال حيث ( طيسفون )
حيث
( الى اين اتنم ذاهبون )
اكانت الدماء كذلك مؤطرة بالانفعالات ؟
ام الوطن غير الذي كان !
والموت تفاحة بعثرتها
الظنون
او قل التوقعات
ان الطموح اول المصابين بالاملاريا
اكنت تشك بأخلاص نائب الملك ؟
او القادة الكهول العاجزين
المعتوهين الذين يديرون
الحرب التي تشتها في بلاد العراق )
ستخرج انت
وتدخل الصناعيات
ستقعد انت
وتبقى الفلاحية
ستهبط انت
وتعلو كوت ( العمارة )
*
اي فشل هذا
يمنعك من ان تشرب الشاي مخلوطا بالنعناع ؟
او ان تستحم كالزرازير عند ثنايا التفاحة!
او ان تفك رباط جمجمتك لترتاح قليلا !
بعيدا عن الـ (21) مدفعا تركياً
يا لهذه الشظايا المؤخوذة بالاجساد
كم دردنيل يمكنه
ان يبعد عنك الوحدة ؟
او يمنحك المرح !
لتتحدث عن الفتيات الجميلات
( ان حكومة الهند تفكر فيك
وفي قواتك طيلة الوقت )
كان العميد يابساً كأخمص البندقية
عيناه مخضلتان بعبير الملوكية
كلما همّ بالهجوم
استقامت تحت قبعته عشبة السبانغ
لترتكس امانيه

لم تكن احلامه قابلة للانسكار
وكان التفاوض – يفعلها كالناس –
على اردية العميد .
كيف النساء لم يدفعنه نحو ارتكاب حماقة ؟
[ فعل تستثبت بالانتحار
قيلوته بالتراجع ]
ام يستغفلن تردد ،
او يحررنه من النوم في احضان المغامران !
كيف لم ترفع سبقك بوبه الجون التركي ؟ظ
أكان حزينا على البنحابيين ؟
المصابين بالاسقربوط
والبيري بيري !
ام العمودية لم تكن فائقة الصرامة
( بعيدا عن العسكرتيارية
محاطا بالنسيان
ما ان تغمره الذكرى حتى يهبط
جنوباً صوب قيادة البصرة
او يسقط شمالاً عند اسلاك
( الوعد الصادق )
وبسطال الباشا
ماذا اودعت لدى اللورد [ وستن تشيرلن ]
حامل اختام الملك
سيفك
ام بطاقة العضوية في مجلس العموم
ام رتبك العسكرية
ام شجن رقيق كالابهة
ان ( سبوت ) المقعي عند قدمي ( ألـس )
مازال حريصاً على أن ينبح كالمدفعية
علّ اكباد الخيل تمنحه القدرة على الاستحمام
ببريق المفرقعات
هل ابعدتك المسيرة عن العشاء الثري ؟
كانت الحماقة مزدانة
بالاخلاص
وبالتهالك على الرتب العليا
لا بأخطاء الاخرين
ومزخرفة
بالاساءة
والتعالي
لا بالتخلي عند القيادات
من ذا يوصلك الى الدبلوماسية ؟
التزلف !
( ان المساء منهمك بأصطياد الزرازير
والكوت لاتمنح زوارها الاطمئنان )
ام التهالك
ليت ( الحنة ) بين يديك
والحكمة ان لاتعبر نهر دجلة
ان تبحث عن مصدر الجرايات
فالحبل طويل ولاشئ يغلق نافذة الاكتئاب ]
ام دمدمة الامبراطور !
[ وحامل اختام الملك
لايأكل السبانغ
ولن يدفع عربات القاذورات
يا للفوضى المتكئة على وتد الخندق
يا لآسيا الصغرى
ام الفتيات الجميلات المستمتعات بصحبة
الفيلدمارشال
[ يا لكلى البغال
ياللبيري بيري
يالأونسات الخبز
ياللحصانة
كم اتعبتك الرجولة ؟
وكم كان الاسر
حريفا ً
ممتلئاً بالوصايات
ماان يغمض عينه
حتى يهبط مشتعلاً بالاماني .
* * *
كانت المسافة بين (كوت العمارة ) وباريس
مملة ـ كمن يملئ فمه بالطحين ـ
اكنت تعرف هذا
ام الخيبة اسلمتك قياداتها
فكنت حريصاً كالقندس تبني
جسوراً طائرة
وغابات من اسلاك شائكة ٍ
ماخانتك الكلى المشبعة باليوريا
وما تخلى عنك (البانديت)
لكن الطموحات أمارة بالمساوئ
انانية كل مفاصلها
الياتها التدرع
بالذرائع
والمبررات
حالما تغرس فيك مفاتنها حتى تشتاق
لمغادرة الممنوعات
والتهام المبادئ
ان الـ
1725من الانكليز
3630 من الاسيوين
لم يشهدوا هدنة
ولم يقدروا على المطالبة بمرتباتهم
المؤجلة الدفع
ولم يحتفوا بالعودة لاسرهم
كانوا
خارج الاحداثيات
بعيدا عن الرصد .
لا مزاول النظر تتحسسهم
ولا احلام تتقصى تيجان غدرانهم
كانوا بعيدين عن الانفلونزة الاسبانية
* * *
لم يكن الحلم امينا على التضحية
من اجل الواقع
فالجنرال يتطلع نحو ابتلاع المسافة بين
الكوت واستانبول . لكي يحرر الدردنيل
من غير ان يسفح ماء تطلعاته
كان يقاتل وسلاحه الشخصي
مغمض العينين .
لادليل للمعارك لديه
لاهاجس يدفعه نحو الطعن او التصويب
كان منقادا للغيبوبة
فلماذا لايكون الاخرون كذلك ؟
اكانت التوقعات الاخرى اكثر بغضا ؟
ام العيب في الطرف الثاني
اكان التسابق مع الشعور بالاطمئنان ؟
ام الشعور بالانسياق خلف التخلي
* *
ماذا اورثك الاتراك ؟
مستقبلا يستقل قطاراً معطوباً
جنودا اكثر استبسالا
ا أورثوك
خراباً لزجاً
وحروبا ً ناقصة
اورثوك
موتا منفردا
وانكليزا استانبوليين ؟
وماذا اورثك وزارة الدفاع
او حكومة الهند
ماذا اورثك حامل اختام الملك
او الطباخ البرتغالي
ماذا اورثك
فيلق دجلة
او الفرقتين السادسة
و الثالثة عشر
اسرى منكسرين
ام تاريخا ذا عيوب يقطر اساً
ام قادة معتوهين من غير خجل
ام كنت قربا مثقوبة
تنضح اسبابا ومبررات
تنضح امجادا مفتعلة
ومراتب تنقصها الاستحقاقات ؟
كيف تركت (كوت العمارة)
معلمة بـ 153 يوما من الحصار
بأطنان من الموت الشاحب
لم يكن للزيزفون مكان في تلك البقعة
وكنت مضطرباً
وضباطك منشغلين بالاجنة
والمسيرة تضيق بأفرادها
كانت ابوابك منشغلة بالريح
لامنفذ بين يديك اليها
وكنت تحاول ان تسرد اوجاعك لصباحات
كالفضة
لكن الموت كان قريبا منك كالمجاعة
ما ان تخرج احلامك من مكمنها
حتى تلتهما الملاريا
او يغازلها الجند
او تقض مضاجعها الاورام
لم يكن غيرك النائم كالطاعون في شفرة الاتصالات
تتوسد الباقي من اسرى المستقبل
لاشي يعزز حرية هواجسك ،
سوى استغفال حكومة الهند
لااحد يتطلع نحو الفوضى الاّكَ
انت الرابض كالطغيان
على جدران الغيمة
وتحت سروج الخيل
وتخوض
حربا عقيمة
واحلاما اتعبها الاسر
فكيف ستبني انتصاراتك
خارج تأسيسات نطف الماضي
اوتقنع طير البر بأن مسيرتك صوب الشمال
سببها
شحة التأمينات
وفساد البطاطس
من ذا اوعدك بتقواه
الصناعيات ام فيلق دجلة ؟
اكنت غير الذي انت علية الان ؟

ام المحيط استدار صوب قفاك؟
فأنتحرت البوصلة
( الحنة الواسعة)
لكن القتلى سدوا المنفذ اليها
ليجتاحوا ازرار بدلتك المغمورة
بالرطوبة
وليتأكدوا من ان الحرب مازالت
تتنفس خوف الاعراب
وقراهم
والمدخرات
فعلى
مخلب الانسحاب
او فروة المفاوضات
نامت براريك معلقة
بمدافع مدمرة
وسلوك ادرد
هل كانت حريتك اليفة لخطاباتك؟
ام كانت موحشة كالموت !
ام كنت تتنزه كالفتيات
مابين القلعة ومعمل السوس
تقتحم طروداً علّ الفوضى تمسك بياقتك
تقودك عبر النهر
صوب الشمال
نحو المقترحات
حيث الريح تبدو مكسوة بالاحلام
حيث الملاريا تنفق كالاسرى
كنت دفيئاً كالقطط
ورخواً كالوعود
لم تكن المعارك واثقة من قدرتك
على استلهام المستقبل
او على ابتلاع المسافات
او على بناء الانتصارات
كيف تتقي اصابعك حشرجات البنادق؟
الكل يلملم اجراسه
ويودعها المرقد
الا انت
اسلمت جنانك لبغال اكلت افراساً
ولجنود يقاتلون بالسخرة
فمن ذا يلبس قلنسوتك غير الجثث
فالسماوات تهطل لينة ً
والدردنيل بعيد كالفتيات
ولا سلم يوصلك للتورط غير المتاهة
ترياقك ان تتلفع بالدبلوماسية
اوان تفسخ انتصاراتك على اسرة المقامرة
فلاشئ يسحب من تحت غيومك الهوة
سوى النوم العميق
وسوى عربات النسيان
فأقبع في خندقك
عل التقاطع يحصل
فتنسى السيخ
والبنجابيين
والبغال
وتنسى
حكومة الهند
لتنام كالصخرة
ولتغفو كالخسائر
12\1997