أقلامُ خارج التفقيط

 فيصل هادي الدنيناوي

إلى الزميل الأديب المهمش حيدر حاشوش العقابي

مسكين ...

ما زلت مثلي في الظلام ترقب القمر

وفرحة الشتاء والمطر
كم من ربيع ٍ مرَ
والخريف ُ يعشق العُري في الشجر
وأنت مثلي مثل يوسف الغريب
تبحث في القرار عن وجه ٍ من الحجر
واخوتي كريح عاد ٍ يعصفون
ليتقتلوا أخر ما يبقى من الأثر
مسكين ...
ما زلت مثلي نجمة
تبحث عن سماء
عن تاجك المضاع
عن كوة ٍ ينساب منها العطر والضياء
لكي ترى النور كما تشاء
وان ترى وجهك في المرآة في الأشياء
كم أوصدت من دونك الأبواب
وبت للهموم بين مخلب ٍ وناب
وكم قضى من مثلنا هزار
قد حطمت أوتارهُ العُقاب
والروض للبوم وللغراب
وما تشاءُ تهزج الذباب
 

صلوات للحب للوطن

فيصل هادي الدنيناوي
من يوقظ البراءة مزقت مخالبها قلبي
منذ زمن الضياع ...
مسكين ذلك المتلفع بالسذاجة
القادم من رحم الغفلة
حاملاً معهُ كل غباء الفطرة
من يلقنهُ درساً بليغاً عن لغة الشطار
حيث ينامون وهم مفتوحي الإحداق
من يسمع صرخاته...
 التي تعصف حتى بالحجارة
ولا يسمعها إلا الموتى
من يأسو جرحه الذي ينزف كبرياء
ويبتهل في خشوع حتى حينما يتقهقر
كم هي رصاصات الرحمة التي
أطلقتها عليه مرارة الاصطبار
كالمرفقعات التي يطلقها الأطفال
دون احتفالية ....
تلك الطعنات التي تعتصرهُ مثل أسلاكٍ شائكة
تتلوى كأصابع ٍ انهكتها الحروب
وتغفو فوقهُ متاريس الهموم
كالحواجز الأسمنتية التي تشوه الحدائق
كم في أرجائه من أسئلة قابلة للانفجار
بمجرد مرور أي كلمة عابرة
كم من شظايا انبتها الخوف
أيها الربان الذي يتحمل كل أوجاعي
فيحملني على راحتيهِ
كلما شعرت بدوار البحر
مثل سفينة سكرى
تتلاطمها الأمواج
أيها الكهف الوديع الذي يلملم أشلائي الممزقة
كلما بعثرتني الرياح ...
أيها الهارب مثلي من الآتون الى الطوفان
أنا نخلة ٌ حججت بيت العشق مرتين
واعتمرت مرتين
ولم اكفر من ذنوبي
وعدت تثقلني الخطايا ...