بسم الله الرحمن الرحيم

 

المقدمة

   الحديث عن تجربتي الشعرية سيعود بي حتماً الى الوراء لوضع المؤشر على الجذور البعيدة لها ، واستذكار الظروف الموضوعية التي أسهمت إسهاما مباشراً في تكوينها .

وللحديث شجونٌ قد تقترب أو تبتعد عن المسار العام ، إلا أن الذي يهمنا منها جميعاً في هذه المقدمة ، هو من يسلط الضوء على كل المرافئ التي كانت محطات انتظار وانطلاق لرحلة الحرف ، فكان نشيد الحب المتناغم مع إيقاعات أمواج دجلة الهادئة العذبة وحفيف وريقات أشجار غابة العزة التي تنعم بمجاورة الضفة اليمنى من نهر الدجيلة عند مغادرته الأم دجلة وتأبطه إياها بانحناءة ٍ رقيقة ، ذلك العالم السحري الموحي بالجمال والروعة في أبهى صورهِ وروعة الإشراق ، والأصيل على ضفاف دجلة الرائعة ، والشعور بنشوة الحب الصافي وما علق في ذاكرة الطفولة من قصص الحب والخيال والبطولة . كل ذلك شكل سدى ولحمة نسيج الرومانسية عالم الحلم والخيال لمخيلة ذلك الطائر النشوان الذي راح يغرد محلقاً عالياً في سموات الحب والكلمة ومحاولتهِ الإمساك بخيوط الحلم الوردي ليتخذ منها عشاً يتفيأ ظلاله ، ولم يدر في خلده انه سيقع في نهاية المطاف  ضحية لذلك الخيال الجامح فيكتشف على حين غرة مدى خيبته وانسلاخه عن الواقع ، فيقف مذهولاً من هول الصدمة وحدقتاه مسمرتان يريانه هول المشهد والأشياء على حقيقتها الكالحة بعيداً عن زخرف الحلم ، وان ملاكه هو محض جسدٍ تتنازعهُ قوى الرغبات والأهواء الى شتى الاتجاهات وهو رهنٌ لإشارتها ولا وجود للمثالية التي يعتقدها إلا في العالم الأخر، وان جنته كمثل جنة عادٍ التي تحولت من الواقع الى عالم الخيال ، ووجد نفسه في النهاية طريداً من جنته الموهومة وحيداً في صحراء الخيبة تلفحه الحقيقة بهجيرها المحرق وشاءت الأقدار أن يلتقي الرافدان الإحساس بمرارة الخيبة والشعور بالانكسار الممض ليكونان نهر الحزن المتلاطم الذي ظل يستقي منه. وقد انبت على ضفتيه شجراً وارفاً يلقي بظلاله القاتمة على كل ما حوله من الأشياء ، ذلك القدر المؤلم الذي لا يمكن الآفلات من شباكه والتخلص من اسر ضبابيته ، والذي يدفع قسراً النفس للاستسلام لمشيئته قد أصبح طقوساً في اللاشعور تدفعه الى ممارستها بصورة عفوية .

كما أن فقدان الأمل المنشود والإخفاقات المتلاحقة في الحياة العاطفية رغم تعدد العلاقات فأنها جميعا آلت الى الفشل الذريع .

كذلك ما أحاط مجالات العمل من الظروف القاسية والإشكالات كن سنداً طبيعياً وتعزيزاً قوياً لذلك الإحباط . فكم هي التعاسة حينما يرى المرء ( عدواً ما من صداقته بد) ، وحينما يرى بأم عينيه أمله مصلوبا على خشبة النسيان ، وان أجمل لوحة ٍ رسمها لغدٍ مشرق قد اختلطت فيها الألوان وتشابكت فيها الخطوط لتتحول الى عبثٍ يدعو الى السخرية .

هذا الوعي الفاجع لسلبية الحياة وتفاهتها وغلبة خواص جوهرها المأساوي وانتصاره في النهاية على سرور عرضها المخادع الذي يشبه الى حدٍ ما السراب الذي لا يمكن بلوغه ، وإيمانه في النهاية بأن الإنسان سيقف وحيداً يصارع قدرهُ ، ولن تنفعهُ كل المحاولات التي ستؤول الى الاستسلام .

كل ذلك قد ترك بصماته المروعة على جملة الأحاسيس والمشاعر تجاه كل الأشياء كنقش على حجرٍ صلد ، ومع كل ذلك فمن بين ثنايا جدران بيتٍ صغير متواضع في هيئته ومحتواه ، يغفو على أرضية صغيرة من المثلث الذي يشكل شبه جزيرةٍ صغيرةٍ تتوسد الضفة اليسرى لدجلة ، هي مدينة العزة وفي أجواء متلبدةٍ بالغيوم لعائلة كادحة متزمتة في عاداتها وتقاليدها متأثرة بمجتمع ، كان هذا ديدنه يعتبر الشعر حراماً والحب عيباً فقد فعل الحياء المتأصل في الأعماق نتيجة لتلك التربية ذات الأفق الضيق فعله المؤثر في أبناءها ، سيما الأكبر منهم كون الكبار في العائلة هم دائماً الضحية الأولى لتجارب الآباء والأمهات في التربية ، ليخلق في أبناءها حالة من الانطواء والعزلة والابتعاد عن دائرة الضوء والانزواء في موقف المتفرج البعيد عن مسرح الحياة ، فكانت كتاباتي وبلا شكٍ صدىً حزيناً لذلك الواقع وضغوطه ، ولنقل هي صورة مختزنة له وفي نفس الوقت هروبا ومتنفساً من واقع جديد فرض نفسه على كل الأشياء ، مما يجعل النكوص عنه والعودة الى أحضان الماضي وذكرياته أمرا مسلما به ، سيما أن بعض الشر أهون من بعض هذا الواقع الموجع الذي مارس مع النفس أقسى أنواع لقهر والاستلاب وجعلها ترزح مستسلمة تحت وطأتهِ التي تضيق الخناق على النفس وتأخذ بتلابيبها، فكتاباتي هي محاولة لإعادة التوازن الطبيعي المفقود جراء القلق المستمر المتولد من تلك الظروف الموضوعية ، واشترطت أحاطتها بالسرية التامة وإبقاءها طي الكتمان بعيدا عن تطفل الآخرين ، وما كان في الحسبان من أنها ستشهد النور في يوم من الأيام فتنفض عنها الأكفان لتنعم بالحياة ، وبالأحرى اتخذت منها سميرا ومؤنسا ونديما ليس إلا وكم كان التمزيق يأخذ حصته الكبرى منها لتكون في النهاية طعمة للضياع والفقدان ، سيما حينما ينتابني شعورٌ قاهرٌ بعدم جدواها معتقداً بأنها لا تمتلك الفعل المؤثر في تغيير الواقع .

هذه هي الحقيقة المرة التي اذكرها لأول مرة قد أبقت التجربة الشعرية في حدودها المتواضعة بعيدا عن رقابة التوجيه وقيادتها لتصحيح المسار إن وجد داع لذلك ، حتى كاد هذا الجمود أن يودي بالموهبة برمتها لولا التدارك المتأخر لمتابعة الدراسة والمطالعة وتجديد الداثر منها . اجل لم تكن الكتابة لديّ ترفاً بل كانت حاجة نفسية ملحة وواحة للاستجمام من حمى الواقع وأعباء الحياة .

ومما لا شك فيه فان القصيدة في نموها الطبيعي ستأخذ دوراً يشبه دور الطفل الذي يحبو ويقف ويسير وربما تعثر في أحيان أخرى وكانت الذاتية والموضوعية مادتها الخام التي تتناوب صنعها ، وما رافق ذلك من تبدل لكثير من المفاهيم والأفكار والتصورات والرؤى بعد أن كانت تأخذ معنىً اعتقادياً ثابتاً إزاء الحياة والطبيعة والمرأة وفلسفة الوجود إلا أن هاجس المرأة بقي هو الأقوى ، وظل الأكثر جذباً من بين كل القوى المؤثرة لانتزاع اللحظة الشعورية الخلاقة لاكتناه هذا السحر الأخاذ وفهم أسراره وبقيت صرخات نداءها تخرج من صدري من حين الى حين رغم كل ما عانيته منها ، واستمرت المسيرة العصامية بالجهد الذاتـي تشق طريقها باحثة عن الطريق الأمثل الذي يوصلها غايتها الجميلة في الخلق والإبداع منذ أن أبصرت ( معلمتي في الحب) النور القصيدة الأولى التي خرجت من سجنها الانفرادي الى النور في جريدة واسط بعددها (38) الصادرة في 3 آذار 2002 ، وللحقيقة فان أواخر التسعينات هي البداية الحقيقة لكتابة القصيدة الفصحى مسبوقة بفترات متقطعة من المحاولات الجادة لها،  وللأمانة العلمية فان هذا التاريخ الذي شهد تبدلاً جوهرياً في لغة القصيدة وأسلوبها وشكلها ومضمونها قد نسخ أعواما طويلة تمتد الى بواكير 1971 كان الزجل الشعبي رائد تجربتها . وبذلك أكون قد طويت والى الأبد ذلك السفر بل ومنذ اللحظة الأولى التي ولجت فيها عالم الفصحى .

Textruta: الدنيناوي
24/6/2006 م        1/شوال / 1427هـ

 

                                                                          

 

أوراق فيصل هادي الدنيناوي

 

في ظل المتغيرات والمؤشرات لابد من ظهور أسماء جديدة على الساحة الأدبية ؛ وان هذه الأسماء أخذت حصتها كاملة كون ان هناك مرونة ومساحات واسعة احتضنتها الصفحات الثقافية التي ازدهت وأضاءت أرصفتها بهذه الكوكبة التي واكبت التجديد والحداثة . رغم استهلاكها نصف عمرها في الكتابة .. فيصل هادي الدنيناوي الشاعر الذي اعتكز على أدواته الشعرية بقوة . كان المثال الأروع في هذه الكوكبة التي أشرت إليها . اذ طل علينا من خلال إعماله الأدبية وقصائده . التي أخذت مكانة لا بأس بها في نفوسنا .. على الرغم من تحولاته الآنية . من الشعر العمودي الكلاسيكي إلى شعر التفعيلة او النص المفتوح او قصيدة النثر . لقد أجاد وأبدع وفتحت أمامه آفاق المستقبل .. بدأ الكتابة.. بتأثير ذلك الهاجس الملازم دائما لنا في بدء حياتنا وبلا شك في هاجس الحب لتأثيره المباشر في انطلاقته الأولى . ولكن أي حب وضع انطلاقة هذا الشاعر .. أي حب استطاع أن ينفذ بسهولة ليؤجج في روحه الحماس الشعري ( والجمر الأدبي ) ..

بدأ كتابة القصيدة بالأسلوب الكلاسيكي .. ثم تحول إلى القصيدة الحديثة لكنه تحول ايجابي حتما فقد استطاع ان يستظل تحت افياء هذه المجموعة الشعرية التي أشير إليها الآن ( الهروب الى الظل ) احتوت العديد من القصائد التي كان يمارس فيها جنونه ( عواطفه) للمرأة . للوطن .له .. وهو يحمل أوزاره وخسران بضاعته والتي استهلك عمره من اجلها . لاشك ان الشعر هو الوحيد الذي نستطيع الانطلاق بوساطته الى الآفاق الرحبة الى الاحتراق . للدخول في منفى الحب العذري . وهذا ما حصل فعلا عند الدنيناوي . فقد أدخله الحب منفى آخر جديد ربما تدارك أعبائه بعض الأحيان لكنه مازال يحاول اللحاق بصوره المنسية الذاكرة في قلب الشاعر العاشق .. ان جل ما يشغله حنينه لوطنه وما آلت اليه الأوضاع السياسية في العراق . يحاول كبت أوجاعه . وحدته . هذيانه . استغراقه في الشكل الآني . في كل قصائد الدنيناوي تجد الوضوح تجد الرغبة الجامحة للوصول الى القمة بميكانيكية يكتنز فيها التصور . فهو ينساق بضرورة الحلم الخرافة أي حلم سيمضي به .. أي حب غادر مدرجه الأخير وموجة استطالت في هدير العاصفة . أي عودة للماضي الذي استنزف شراعه في تعثرات الصهيل الآدمي . أجد ان هناك بعدين . بعد أخلاقي احتفظ به الشاعر لنفسه . وبعد فني يحاول الدخول من خلاله الى أغوار الطبيعة والحب الصادق المتعثر بأحجار الفضول لقد قرأت له الكثير من القصائد الشعرية وقد لازمته طول هذه الفترة المنصرمة . كنت أحس بانفعالاته . وأعبائه أحاول أن أمسح الحزن من تجاعيد وجهه الذي يحاول عبثا ان يرتدي قناع الفرح . والتأمل . الإرث الأخلاقي الذي لابد من الحفاظ عليه .. ان سر نجاح العمل الأدبي هو تواضع الكاتب . فليس هناك كمال على وجه الإطلاق وهذا ما يمتلكه الدنيناوي وماتقرأه في عينيه .يأخذه الحياء أكثر من الحد المعقول حتى بقراءته لهذه القصائد عبر المهرجانات والأماسي الشعرية أتمنى له التوفيق في مشروعه الإبداعي . في كتابة القصيدة ( الاحتراق)

                                                                                                                                                

حيدر حاشوش العقابي 

Textruta: المؤتمر (607)
23/آب/2004

 

على ضفاف الذكرى

 

يا مرفأ الحب القديـــــــم ِ

وسفائن الحلم الهشيــــــــم ِ

أصداء أغنية نــــــــــأت

في غيهب الليل البهــــــيم

كدبيب برء كــــــــــاذب

كالوهم في الجسد السقــيم

فردوسيّ المفقود فـــــي

ليل الفرار من الجحــــــيم

أو رعشة الأشــــــــواق إذ

تنساب من قلب الفطــيم

لم يبق لي منهم ســــوى

روح ولكن في رمــــــــيم

هي في أكف المــــــوت مـ

ـثل اليأس من رحم عقــيم

ذكرى يفر ســـــرورها

كالنوم من طرف السلـــيم

وطوى خريف اليـــأس حتـ

ـتى ما تبقى من نعـــــــيم

فكسى الذبول الـروض واحـ

ـترق الأريج مع النسيم

في حيرتي في غربتي

في لوعة الشوق الأليــــــم

متفرساً حولي فــــــــما

لي غير نفسي من نديـــــم

Textruta: الصباح(535)
27/نيسان/2005

 

أجنحة العذاب

أيتها المشاعر المتوشحة بالأحزان

مثل عارضة أزياء أفريقية

تسحبين فضول فستانك ..

على مسرح قلبي

كيف تشائين ..

أنت تطاردينني

مثل هارب من قبضة القانون

أيتها الوحشية اللعينة الشرسة

أيتها المنبوذة المتسولة المتطفلة

على فتات ذكرياتي

تلتهم عيناك المتوقدتان

كلما تبقى من نشوة الماضي ..

كلما قلت لك وداعاً !

تعودين فتجثمين على قلبي

مثلما يفعل المتسكعون

في الزوايا المظلمة !!

أيتها العاشقة المخادعة الماكرة

أنت تعبثين برغباتي دائماً

تسرقين مني كل شيء

ولكن بلا مقابل ..

 

Textruta: واسط الآن(18)
25/10/2004

 

Textruta: المؤتمر (607)
23/آب/2004

 

الحلم

 

 

مثلما تختلس العين رؤاها
كنسيم داعب الأزهار في صمـ
أرسلت من سحر عينيها رسولا
همسات دغدغت أوتار قلبي
وبدت ما بيننا الأشواق تسعى
وتساقينا كؤوس الحب صرفا
ونسينا أننا في سكرة إذ
وانطلقنا في هوانا مثل عصفو
والتفتنا فإذا الآمال تذوي
مالها آمالنا أشواقُ غارت
أتراها أصبحت جنة عاد
وإذا بالحالم المغرور يصحو

 

 

مثلما يطرقها طيف كراها
ـتٍ وقد أوقظ أنفاس شذاها
لفؤادي فتلا وحي هواها
فتغنى طربا يحكي صداها
فتبادلنا الى الوصل خطاها
حيث جازت نشوة السكر مداها
أودعت أسرارنا الكبرى الشفاها
رين تحت الأيك او فوق ذراها
وإذا باليأس قد طاف رباها
وتنائى في المجاهيل سراها
فتوارت أم خبا وهج سناها
فيرى آماله الثكلى تناهى

 

 

Textruta: الدستور (892)
15/8/2006

 

أردية الصقيع

من بين يديك الساعات تنهزمُ

مسرعة نحو التلاشي ..

وأحياناً تحبو كمواكب جنائزية

العابرون

بين أن ينتشلوا ذكريات غرقى ..

أو أن يركبوا اللجة فيلقي بهم ..

التيار

عند الشواطئ الموحلة ..

القادمون

ودون أن يروا على قسماتك

انكسارات الكهولة

كل تداعيات الصخب الموبوءة ..

بالأعاصير

لعلك تفقدين بعض التوجس

أو تستسيغين التربيت على الأكتاف

يا من بريق عينيها ..

لهيب أحزانها

يذيبان كل أردية الصقيع الآتي

أيتها القديسة العذراء

ودوا لو تكونين امرأة كسواها ..

تصلح لكل المواسم

فكانوا كلما فقدوا القدرة على

البوح ..

حاولوا إعادة ترتيب اللعبة ..

 

Textruta: الزمن الآن(732)
7/8/2004

 

طائر الأحلام

هجر الشحرور وكره

فاستباح الشوق فكــره

فسرى الليل كئيــــــباً

تطرد الأحزان فجــره

طاف في أحلامه الـيأ

س وقد غال المســـره

حلم حلق وهــــــــــناً

وطوى النسيان ذكــره

لا تلومي إن أباح الــ

حال بين الناس ســـره

ربما نمت من الأســ

ــرار والأشواق نظره

كتم الحب ولكـــــــن

هتكت عيناك ســــــره

أي حُسنٍ فاتنٍ قــــــد

نفثت عيناك سحـــــره

أي زهر عبقٍ هـــــا

ج ندي الطل عطـــره

ساقياً يسكب شهــــداً

في شفاه الورد خمــره

فأطاع العاشق الولــ

ـهان سهواً فيك سكـره

سكن البحر ولكـــــن

سرق الشاطـــــئ دُرَّه

لا تلومي ربمـــــا أو

قد فيه اللومُ جمـــــــره

لا تلومي فالجوى أحـ

ــرق بالآهات صــدره

غصة جرت سقامـــاً

سرمدياً ثم حســــــــره

آه كم قد نزف الـــــ

قلبُ قبيل العين عبـره

أيه أشواق أعيــدي

لفؤادي منك شطـــــره

أيه أشواق ألم تبــــ

ـق من الآمال زهــــره

علليه بالمنــــــى لا

لا تزيدي فيه ضـــــره

كيف لا تدرين يا أشـ

ـواق إن الموت هجره

 

Textruta: التآخي (4596)
6/10/2005

 

أقنعة بلا شموس

 

 

أيتها الوساوس المشرئبة

على مشارف الشفاه

يا من تلوذين بأذيال الصمت

وتتقنعين باللامبالاة

لن أمنحك أبداً

لساناً يبحث عن شاعر

ولا قافية تبحث عن قصيدة

وأنت يا طلاسم الحروف

يا من تملكين سحر الحرباوات

ودبلوماسية الصعاليك

يا قوس قزح متى تستفيق روحك

من رقدتها !؟

يا قيثارة الريح المبحوحة

من يعيد لأوتارك حمى الألحان

وجنون الرغبة وهوس الكؤوس !؟

على موائد الانتظار

أضاع الشعراء أقلامهم

التي فقدت القدرة على التذكر

وهم يرون همس الأشياء

وهسهسة الساعات

ويحسب ذلك الببغاء المغفل

الذي يجتر الرؤى

أنه هو وحده

القادر على فهم الأسرار !؟

 

 

 

Textruta: طريق الشعب(38)
13/11/2004

 

شمس الأماني

 

 

أشمس الأماني ألا فاشرقي
أما من بصيص يُرى طيفـــــه
ألا فابدلي يأسه
بالرجــــــــــا
تنامين سكرى ويا بؤســــــــه
ألست شراعي لدى غربتـــي
أيا روضة قد سقاها الضــنى
وطافت أعاصيره جـــــــوّها
فأبكى سموم الهوا زهــــرها
أيا واحة الحب طال الجوى
عديه أماناً يعش حالمــــــــاً
ففي نفحة منك يحيا المنــــى
وأنت الربيع ونــــــــــواره

 

 

فيجلو محياك ليل الشقــــــــــي
يشق دجى ليله المطبــــــــــــقِ
فقد فاق من حلمه الأخـــــــرقِ
بما نال من ليله المــــــــــؤرقِ
إذا تعصف الريح في زورقــي
بكل ملث الأسى م
غدق ِ
بكل لظى لافح محـــــــــــــرق ِ
وكل غصين بها مـــــــــــورق
متى في ظلال الهنا نلتقـــــــــي
ويحظى بطيف الكرى المطرق
أيا زهرة الحب إن تعبــــــــــق
ِ
وسر جمال الهوى المطلــــــق ِ

 

 

الأفعى الرمادية

Textruta: صدى واسط(10)
27/تموز/2004

 

 

في غفلة ..

تسللت لأحد الأوكار

واحدة من البغايا

كن ثلاثة ماتت اثنتان منهما

في روما ..

وفي برلين ..

قد قتلا رجماً

ومرغت أنفيهما الأقدام ..

بعد سكون في الدياجير ..

وأرحام الخطيئة ..

تجلببت بلونها الخداع ..

وامتطت الطريق ..

باحثة عن زبائن عراة ..

أو مغفلين أو سكارى ..

أو أغبياء ..

وبينما حارسنا الوسيم ..

في الخميلة ..

يرسم للجميع لوحة جميلة ..

تجمع اللصوص في السقيفة ..

في دار أبي رغال ..

فحطموا الفرشاة ..

وسرقوا الألوان ..

ثم قتلوا الفكرة ..

وحينما غادرنا الصباح ..

منهزماً مرتشاً بالجراح ..

وانتشر الخفاش في الطرقات ..

وحلق البوم على الرؤوس ..

منادياً أن الزموا البيوت ..

وأوصدوا الأبواب ..

وفي الصباح والمساء ..

يطل من كوته الحقيرة ..

وتحت عشه الرهيب ..

يقذف بالعظام والجماجم المحطمة ..

في بحر من الدماء ..

لكننا كنا نرى في نومنا العميق ..

ألوان طيف الشمس في الأفق ..

وجمرة تحت الرماد تحترق ..

تُنْبِئُ أنَّ الصبح يأتي من جديد ..

 

 

 

 

معلمتي في الحب

 

 

 

علـــــــميني الحب درساً أبجديـــا
علميني كيف يشــــدو البلبل الصد
علميني كيف أروى من شفاه الـ                      
وَأرشفيني من لماك قبلات      
دق قلبي مثل أجـــــــراس ٍ عجالى        
والنسيمات استعارت من شذى الآ       
قد أعـــــــــــار الأفق خديكِ غروباً
حدثيني فلـــــــــــــغات العين سحرٌ         
كلــــــــما علمتني في الحب درساً                
فــــــــــانا ما زلت تلـــــميذ غريراً         

 

 

أنني ما زلــــــت في الحب فتيا
داح في الــروض غناءً سرمديا
ـورد خــــمراً ورحيقاً عســـجديا
أنني ما زلــــــت ضــــمآنَ صديا
قد دعا داعي الهوى للحب هيا
هات عطراً يبعث المسك الذ كـيا
وشروقاً عاد في الــصبح بهيا
بعضها ما زال في السر خـــفيا
كلمــــــــــا عدت من العلم خليا
برعمــــــــاً في معهد الحب نديا

 

 

 

 

 

 

الاعتراف

 

من يعيدُ لهذه الصورة الهرمة ..

فجر الابتسامة .. عذريتها

يخلع عنها بريقها ..

المزخرف بالكذب والمموه بالأوهام

من يعيدها لعصور الضياء ..

من يجمع أشلاءها المتناثرة ..

هذا التمثال المسخ

من ينزع عنه مخالب الشيطان

رغباته المجنحة ..

التي تتناسل مثل ..

 

مخلوقات شرهة

ذلك الكبرياء المعربد

الباحث عن مظلة

عن مرآة مهشمة

تمتص وجهه الآخر ؟

 

Textruta: ضفاف واسط(16)
31/1/2004

 

الدَّل

 

 

 

يا غزالاً لم ينلنــــــا

وصله يختال حسنا

صادني منه بلحــظٍ

ترك القلب معنـّـــى

كلما رمتُ وصالاً

قال دعني قلت أنـّى

قالها لي في دلالٍ

فكأن قد صاغ لحــنا

قلت عطفــاً ثم لطفاً

لِمَ في الحب تجنـَّـى

هز عطفيــــه دلالاً

ورنا لي وتثنـَّــــــى

ضاحكاً ثم تــوارى

قائلاً كم تتمنــــــــى

 

 

Textruta: الزمن الآن(732)
7/8/2004

 

الاقتراب من اللحظة

 

 

من ذلك الكهف الموصد ..

الذي تشرق فيه الأحزان ..

وتغيب فيه الابتسامة ..

الذي طالما أرانا الأشياء ..

أشباحاً ..

وتحت جناحي ..

ذلك الطائر الخرافي..

الباردتين ..

الذي يشعرنا بالرغبة بالانتقام ..

حتى من أنفسنا ..

بصيص لقناديل عطشى ..

تشرب أحلامنا

ونحن نبتلع الذكريات بنهم ..

وأحياناً نجترها ثم نتقيأها ..

والساعات تطحننا ..

والغد الجموح ..

خارج حلبة الزمن ..

فجأة تثاءب الفجر ..

دب هامساً بصبص بعينيه ..

 

الزرقاوين ..

تبسم مسح عن أهدابنا ..

رماد أحلامنا الكسيحة ..

نفض عنا جلباب سباتنا الطويل ..

وهمس فينا قائلاً ..

إلى اللقاء ..

 

 Textruta: واسط الآن (43)
4/7/2005

 

الوهم

 

يا مُضاعاً في متاهات الحياة

أين أحلامُك أين الذكريــــــــــاتْ

أيعود الحبُ حياً بعد مـــــــا

مِتَ يا قلب وذاك الحبُ مـــــــاتْ

بان يومٌ حلقت فيه المنــــــى

واعتلت فوق جناح النسمــــــــات

رقص القلب كنجم خافــــــق

وانتشى مثل عيون حالمــــــــــات

كلما قد قلت زدني خمــــــرة

زادني وصلاً وكم قد قــــلت هات

فحسبت الحب ألقى ظِلــــــهُ

وارتمت بين يديَّ الثمـــــــــــراتْ

فمددتُ الكف أسعى نحوهــا

فنأت مثل سرابٍ في فــــــــــــلاة

سوف تلقاني ولكن قد مضت

وانطوى موعدها كالأخريـــــــاتْ

فتوارى كل شيء بيننــــــــا

نظرات ضحكات كلمـــــــــــــاتْ

كغريبين التقينا برهـــــــــة ً

ثم سارت بخطانا الطرقــــــــــاتْ

 

 

 

Textruta: طريق الشعب (111)
31/7/2005

 

الرؤيا

 

 

الأحلام الثكلى

تداعب جفون اليأس

ولهيب الانتظار ..

يذيب صقيع اللامبالاة ..

والزمن يجرنا ..

محطة فمحطة ..

ثم يعود أدراجه ..

وُيرفعُ الستار

ويُسدلُ الستار ..

وعلى ذلك الإيقاع الرتيب

وموسيقاه الجنائزية ..

نشيع أحلامنا

إلى مثوى النسيان

 

نحنُ نزلاء منتجع يوسف

الذين تزقزق في أحشائهم

العصافير

وتأكل من خبزهم ..

الذي فوق رؤوسهم..

الطير !!

  

وقفة مع أبي الطيب

  

يا أيها الألق المســـــــــافر

كالشوق في ليل المشاعر

يجتابه كالصبح كالأحلام

يشدو مثل طــــــــــــــائر

كالحب يخترق الشغـــاف

إلى القلوب إلى البصائـر

أطلق فديت عنانهـــــــــا

فبسحرها تبلى السرائـــر

هذا عكاظ ومن يجــــــــا

ري البحر إلا عاد خاسـر

حتى مهارك قد شــــــات

خيل الأوائل والأواخــــر

فاسمُ بها وأزهُ وعشْ

واسلم وفاخر من تفاخــر

فالغائبون الحاضــــــرون

وأنت رغم النأي حاضـر

فلقد بلغت بها المــــــــدى

وهل ادعى إلا مكابـر

فسواك تأسره العجـــــوب([1])

وأنت للهامات آســـــــــر

يا أيها البحر الـــــــــــذي

ما زال بالأسفار زاخـــر

قد تــــــــــــاه وارده ولمـ

ما آب أعيته المصــــادر

يا أيها السحـــــــــر الذي

في كنهه التأويل حــــائر

نحن الجميع شويعــــــــر

ولأنت وحدك ألف شاعر

 

 

Textruta: البيان (629)
15/6/2006

 

ترنيمة الصمت

 

 

في دير العاقول

السيف يضاجع القصيدة

فتنام متوسدة ذراعيه

أو تتأبط رمحاً

وهو يفترش عزماً

في ذلك الدير

يتفرس الليل وجوه المارة

يعوي يفتش عن غبش يفترسه

والقرطاس الجامح يشم رائحة القمح

رقد العصفور وحدقتاه مفتوحتان

والأغنية الغجرية طافت حول أسوار المنفى

فمن يشتري عمراً مذبوح القدمين

فأمنحه صمتاً ينزف نزقا ..

***

في دير العاقول

حفر الورد خندقاً

والراهب المهووس بقداسه

أوقد شموعه في الطريق الخاوية

وأحضر صليباً

أدار ظهره وشرب

 

حتى سمع صهيل المعنى

وجلس يرقع أحزاناً متهرئة

من زمن الطين الميت

فاتك دخل الدهليز

ليحدث الصمت عن ضياعه

وقابيل تسلق نفسه

أما الآخرون

فماتوا ...

تحت الدهشة

 

Textruta: واسط (50)
26/5/2002

 

الدجيلة والشباب

 

 

 

مضى الدجيل والأماني معـــه

والوجد في الفؤاد قد أودعــه

جرى وأيام الصبا قد جرت

كأنها السراب أن تتبـــــــــعه

فالعمر في أدبارها قد دجـــــــا

والسعد صبحٌ لا أرى مطلعه

صدى حزين باعثٌ للأسى

يزدادُ وجداً كلُ من يسمعه

لم يبق من ليل التصابي سوى

ذكرى ولكن أقلقت مضجــعه

فبات في حزنٍ علـى مــا مضى

وكلما طال النوى أفزعـــــــه

قدأوقدت في القلب جمرالغضى

وكاد سيف الهجر أن يقطــعه

قالت له النفس زمان الصــــبا

ما أجمل الروض وما أروعه

طف واجن مما شئت مما ترى

وخذ بهي اللون أو أينعــــــــه

كحالــــمٍ أفــاق بعــد الكــرى

وعــاد للحلـــم لكي يجمعــــه

حتى إذا ما طال ليلُ الجوى

بكى على يوم به ودعـــــــــه

يا طيب ذاك النبع يا مشرباً

يا لهفة الضمآن أن يمنعــــــه

ذوت رياض العمر لما نــــأى

وفارق العيش الهنا والدعـــه

كأنها قوافل أدبـــــــــــــــــرت

يحدو بها حاد فما أسرعـــــه

رماه بعد الوصل في غـــــربة

فليس من أُنسٍ سوى مدمعه

فالحزن قد قَضَّ له مضجعاً

وكاد وجد الحب أن يصـرعه

كأن أيام الصبـــــــــــا زورق

والبحر في قراره ضيـــــــعه

 

 Textruta: المؤتمر(1105)
21/5/2006

 

بين قضبان الريح

 

 

الذبابُ يتبع لزوجة المدينة الشبقة

تبيتُ عارية حد النزق

وتتشرنق بالسخرية

والفجر خواء ..

أسراب القمح الشفافة

تحلق فوق أشرعة الضياء

نحو سماوات الثلج

يعود الطين طفلاً

يرتشف رحيق

الثدي الآخر

والعودة ترسم جرحاً .. ...      

  يشق جدار المنفى

 

 

Textruta: ضفاف واسط (9)
12/11/2003

 

منار العلم

 

 

علمتني وأنا الغرير الآتـــــــــــــي

أغدو وأصبح لاهياً ساعاتــــي

أبُنيّ ما تحيا فعش متعلمــــــــــــــاً

وأحفظ بني وصيتي وعظاتــي

أبُنيّ بالقلم الذي مع نونــــــــــــــــه

قسم الإله بمحكم الآيـــــــــــات

تحيا به حراً كريماً ماجــــــــــــــداً

تبني الحياة بعزة وثبـــــــــــات

ورعيتني مُذ كنت غضاً يافعـــــــاً

ثقفتني حتى أقمت قناتـــــــــي

لولاك قد أصبحت روحاً تائهــــــاً

أعمى البصيرة جاهلاً بحياتي

يا مالكي بالفضل ليس تذلــــــــــلاً

فأنا المدين إليك في ملكاتـــــي

أكرم بمن أفنى حياته مؤثـــــــــراً

لسواه يسعى واثق الخطــــوات

قبس أطل على النفوس بهديـــــــه

كالبدر يجلو نوره الظلمــــات

لم تثنه الأعباء عن عزماتــــــــــه

بل كان حد السيف بالعزمـــات

يا بانياً بالعلم مجد بـــــــــــــــلاده

وبه المضاء لأشرف الغايـــات

أعييتني في رد بعض صنيعـــكم

فتصاغرت في حقكم كلماتــــي

فبقيت في محراب فضلك عاكــفاً

لله درك لم تزل صلواتـــــــــي

 

 

Textruta: التآخي (4670)
19/1/2006

 

الهروب إلى الظل

 

 

قبل أن يودع ذاكرته ..

غار مثل نجمة شفافة

تسبحُ في نهر فقد ضفتيه

حبس تجلياته !؟

ثم أطلقها إلى بؤرة انكسارا ته

قذف بنفسه إلى السطح ..

طرحها من المعادلة

فكانت النتيجة

صفراً أبله !!

جمع شتاته في الضفة الأخرى

حفر خندقه في ذاته

مثل محارب يستعد للاستراحة

رصدها عبر نافذة شكوكه

تكور أخذ شكلاً هلامياً !؟

لينآى به عن التداعيات ..

وعن الهروب

إلى الظل

بانتظار

الخطوة

التي لم تأت ؟

 

 

Textruta: المؤتمر (840)
13/6/2005

 

الفجر الجديد

 

 

 

يا بنــي أمــي وذخري وتليــدي

يا ذرى عزي وفخري وعديدي

يا أسوداً أرهفت أسماعــــــــــها

إن دعاها البأس أو تدعى لجـود

همماً قد رسخت أوتــــــــــــادها

ونهى للحلم شدت بقيـــــــــــــود

يا خطى ما عشقت إلا العــــــلى

فكأن لم تســـع إلا لصعــــــــــود

وقباباً عانقت هام الــــــــــــذرى

فهما سيان ليسا ببعيـــــــــــــــــد

سقيت بالفضل من صوب الندى

هطلاً عم علاها بمزيـــــــــــــــد

أمة جلبابها نور الهــــــــــــــدى

من رسول جاء في وحي جــديد

أبنات الدهر ثلث عزمـــــــــــها

أم رحى الأيام بالأمجاد تــــودي

يا ثرى نجد ويا أم القــــــــــرى

أين قومي ليت شعري وقصيدي

ما لهم قد قصرت قاماتـــــــــهم

لركوع حنيت أم لسجـــــــــــــود

لا وعهـدي أنهــم لـم يخضعــوا

لسوى الرحمن ذي العرش المجيد

لست أنـس الدهر إني فرعـــهم

وبهم يخضل في العلياء عـــودي

وإلى الغايات أقفوا أثرهــــــــم

وعلى ما أسسوا يسمو مشيــــدي

أورثوني إنما يسعى الفتـــــــى

في طريق بعده دار خلـــــــــــود

فلئن أمسى رميماً باليـــــــــــــاً

فهو كالأحياء ما بين الوجـــــــود

قد أفاق الفجر فينا هامســـــــــاً

إنما السحر من الكف الولــــــــود

ما بكاء السحب إلا من ضنـــى

وابتسام البرق إلا من رعــــــــود

فالمنى ألقت عصا تسيارهـــــا

بعد طول البين في الواد السعـــيد

ورمت عين الليالي سهدهـــــا

وارتمت جذلى بأحضان الرقـــود

والربيع الغض وشى نـــــوره

مثل طيف الشمس أثواب الخضيد

وجديل النخل ألقى ظلــــــــــه

وانحنى للأرض في طلع نضـــيد

والنسيم الطلق أهدى للربــــى

من شذا الزهر وأنفاس الـــورود

فانتشى الكون فأبدى بهجـــــة

كابتسام الطفل كالقلب الــــــودود

طرباً حيناً وحيناً راقصــــــــاً

كلمــا غــــــرَّد طيــــــــرٌ بنشيـــدِ

والعصافير صباحاً قد رنـــت

وتناغت في ذرى الغصن المـديد

والفراشات كأحلام المســــــا

طفن فيه في تلاق ووعــــــــــود

يا بهاء الشمس في إشراقـــها

كلما قد مزقت ثوب الجمــــــــود

 

 

Textruta: طريق الشعب (66)
12/4/2005

 

النسيم المحترق

 

القلبُ والسرور عابران التقيا

يوماً من الأيام ثم افترقا

وهناً كأنسام الصباح

حين تطويها الرياح

كزهرة قد قذفتها الريح في

مجرى المياه

تلك أيامي وتلك الذكريات

قد ذهبت بين الضياع والشتات

واختنقت كالبسمة الثكلى

على الشفاه

كالورق الذابل في الخريف

يا حلمي الضائع في الدروب

لم تبق منها غير ذكرى

فهي تنأى كالغريق

وهمسات كعيون تستفيق

وصدى حزين

يا جارتاه الدهر القاني

كما تلقى الرياح الرمل

 في الوادي السحيق

كالحجر الملقى بأعماق البحار

الحزن رافقني كأنفاسي

فهو ظلي في الحياة ..

 

Textruta: ضفاف واسط (20)
28/3/2004

 

قبس من نور الشهادة

 

 

 

دم الشهداء أبلغ في البيـــــــــــــــان

وأفصح في الحديث من اللسان

فما بلغت معانيه القوافـــــــــــــــــي

وإن سلست قياداً في العـــــنان

فعذراً سيد الشهداء عــــــــــــــــذراً

وكيف تُصيبُ غايتك المعاني

وهل مثل النجوم إذا تــــــــــــراءت

وأجمل منظراً منها لرانـــــــي

يجللها البهاء سفرن وجهــــــــــــــاً

كأمثال اللآلئ والجمــــــــــان

أبت إلا الخلود لها بقـــــــــــــــــــاء

بقاء النيرين مع الزمــــــــــان

فعمت بالضياء وإن تنـــــــــــــاءت

وأبصر ضوءها قـــــاصٍ ودان

عشقت ثرى الحسين فكيف عشقي

حسيناً حين أسعد إذ أعانــــــي

ومالي غير أرض الطــــف روض

أسر به ويهواه جنانــــــــــــي

أعد هوى حسين خير نعمــــــــــى

بها رب البرية قد حبانــــــــي

أيا من خط للشهــــــــــــــداء درباً

يشير إلى الهدايا كالبنـــــــــان

ولولاه لصار الدين بخــــــــــــساً

يباع ويشترى مثل القيـــــــان

فاثبت أن موت العز عيـــــــــــش

وإن الموت في عيش الهـوان

فخلد في الشهادة وهو حـــــــــــــر

وذل السيف قهراً وهو فانـــي

هو الجبل الأشم وإن تشظـــــــــى

وجوهره عظيم في الـــــوزان

فمن يبغي سبيل الرشد يهــــــــدى

ويبلغه الصراط إلى الأمـــــان

ومن والى الحسين له نجـــــــــــاة

ويوم الحشر فوز بالجنــــــان

 

Textruta: واسط الآن (39)
9/5/2005

 

المرفأ

 

حينما تمتد أيدي الليل

تطوي صفحة الأصيل ..

وحينما ينقض كالغراب ..

ناشراً جناحه الكئيب ..

جاثماً فوق الصدور كالأحزان ..

وعندما يخيم السكون

كالأشباح في الدروب ..

وتنشر الرياح الطل والندى..

على الأشياء

وعندما يهجرني الرقاد ..

مثل الزوجة الحمقاء ..

وألف برثن ينهش بالفؤاد ..

وليس إلا السقف والجدار ..

فإليك يا أشواق مهربي الوحيد ..

يا أيها الملاك ..

Textruta: المؤتمر (935)
3/10/2005

 

من وحي كربلاء

 

 

يا وادي الطف ما أشجاك من واد

كم فيك من أكبد حرى وكم صاد

كم فيك من أضلع داست سنابكها

كم من نجيع ومن شلوٍ وأجســـاد

 يا وادي الثكل كم قد رعت من مهج

ما بين نار وأسياط وأصفــــــــاد

 شُرفت بالسبط والأملاك مُذ وفـــدوا

بل صرت في قدس فيهم وإخلاد

 لولا الغري لكنت اليوم كعبتــــــــها

لولا مصارعهم ما كنت يا وادي

 يا بلسماً قد شفت ذرات تربتـــــــــه

داء يحار به ذو الحكمة البــادي

هلا سواك لهم يا طف من سكـــــن

أم كان ذا قدر يجري لميعــــــاد

بل فيك موعدهم مُذ أُنزِلَتْ سورٌ

إلى النبي البشير المنذر الهادي

هذا مناخهم هذي خيامهــــــــــــــم

هذا الفرات ولا ورد لــــــــورَّاد

يا لهف نفسي أ في حقٍ وقد قتلــوا

أفي قريش وهل دانت لميعـــــاد

  أم كان قتلهم بغضاُ لحيـــــــــــدرة

يا وادي الطف أم ثأراً لأحقـــاد

   تالله قد أثمرت أهواء ما زرعــــوا

فالدين في بدع والباطل الحادي

 

 

 

 

 

Textruta: الدستور (834)
7/6/2006

 

المتاهة

 

 

اللحظة الخائرة

تحاول الإمساك بخيوط الزمن المتدلية

من سماوات بلا صحوة

تبحر نحوها تصارع اللجة المجنونة

مثل سلحفاة متعبة

تلملم شتاتها

كلما ساورتها الشكوك بالضياع

أو عندما يحاول الفعل المعاكس غوايتها

عَّلها تجد متنفساً عند شواطئ الرغبة

فيتساقط الزئبق من بين أصابعها

قواقع مترنحة

بليدة مثل كرات الثلج البلورية

تشرئب من الأفق النائي

نخلة نحو كبريائها ... تسرح ظفائرها الريح

 

تداعبها لتميلها نحو جزر الضباب الكسيحة

لكن الشمس المبتلة بعرق السنين

 

تعيد إليها طعم أنوثتها

المتوارية خلف أكداس الجليد

حيث الأقحوان الرمادي

يفغر فَمَهُ يترقب سقوط نجم ٍآخر

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

ولد الهدى

 

 

حقبٌ وظهر الأرض يضطـربُ

فكأنها جمحت بمن ركبـــوا

حقبٌ تشكـَّى ليلها أرقــــــــــــاً

فلعل صُبحاً جاء يقتــــــرب

النجم في ظلمائها وجـــــــــــلٌ

يبكي لغربته ويكتئــــــــــب

في أمـة أعرافـــــــــــها شطط

ويسود فيها الجهل والغضب

فكأنها في الدم والـــــــــــــــغة

فالكل مُحتلب ومحتلــــــــب

يا بؤسهم والنار ترمقهـــــــــم

فكأنهم لوقودها حطـــــــــب

الظـلـم بالأرزاء يصرعهـــــــم

ويصيبهم في فتكه السغـــب

الخوف يفرسهم إذا هجعـــــوا

والسهد يوقظهم وقد نصبوا

لو شاءت الأقدار لو خطفــــوا

لا يدفعون الناس لو سلبــوا

كان الخنا لفعالهم مثــــــــــــلاً

والقول إما ينطقوا كذبـــــوا

أحلامهم في الجهل سائمــــــة

فإذا دُعوا كي يرشدوا نكبوا

ونفارهم إذ صاح ثائرهـــــــم

لبيك هامتنا وقد وثبـــــــــوا

فتراهم في كل معتــــــــــــرك

فكأنهم خلقوا ليحتربــــــــوا

وتداينوا بالثار واحتكمــــــوا

للسيف حتى ذلت الخطــــب

وتهادنوا للقتل يطحنهــــــــم

فلهم به في بعضهـــــم أَرب

حتى إذا ما ظن أمثلهـــــــــم

أن لا مناص لهم ومنقلــــب

وتيقنوا بالهلك يطلبهـــــــــــم

يدنو ليأخذهم وقد كربــــوا

فإذا بهم في ليلة مخضــــــــت

تنهال في ظلمائها الشهـــب

أصنامهم لوجوهها نكســـــــت

وبدى لهم من أمرها العجب

والفرس في أيوانها صُدعـــت

والنار قد خمدت وقد رقبوا

وتناذروا من أنها أزفـــــــــت

هذا الذي جاءت به الكتــب

بل كان يوم النور مولـــــــده

ميقاته والموعد العــــــرب

بزغت على الآفاق آيتـــــــــه

بالحق لا شكٌ ولا ريـــــب

ولد الهدى فالكون مؤتلـــــــق

وتولت الظلماء والحجـــب

يا أرض هيا فانشري حلـــــلاً

قد حل ميموناً بك الخصب

هزي جذوعك واسقطي رطباً

وأروي فهذا المنهل العــــذب

هذا حبيب الله خاتمهـــــــــــم

من ليس يعلو فرعه نســـب

هذا أبو الزهراء فاطمــــــــة

يا خير من مدت له الطنـب

حبلٌ من الرحمن بل أملٌ

فيه اعتصام الناس والسبب

وملاذهم في الحشر إذ فزعوا

وتوالت الأهوال والكــرب

وشفيعهم إذ خاب سعيهـــــــم

من حيث لا أهلٌ ولا نـشب

 

 

 

 

 

Textruta: الآن (56)
23-30/5/2006

 

العربة

 

 

لاهثاً يجري خلف الريح ..

مثل جواد متسكع ..

وعيناه عقربا ساعة ..

تبحثان عن نافذة ..

والفجر الهارب

يبحث عن مخبأ

في أرصفة الليل ..

يشرب فيه

حد الثمالة ..

وينام ملئ عينيه

حتى يلفظه الكهف

على أبواب المدينة !!

فجأة وجد نفسه معلقاً

ما بين العجلات

 

مشدوداً إلى صهيلها

وعندما أراد أن يترجل

غارت قدماه

في العربة !؟

 

 

Textruta: ضفاف واسط(3)
12/9/2003

 

رسول العلم

 

 

حييت من قبس كالفجر يبتســــم

زالت بطلعته الأوهام والظلــــــم

يا زهرة في رياض العلم مونقـة

فاحت بأشذائها الأرواح والنســـم

يا غنوة في فم الأيام تنشدهـــــــا

ما غرد الدهر في قرطاسه القلــم

رسالة العلم أعلى الله رتبتـــــــها

فيها الصلاح وفيها تصلح الأمــم

جيلاً فجيلاً فكم ساروا بمنهجـــها

إلى المعالي وفيها قامت الهمـــــم

العلم سيف لدى الهيجاء منصلـت

والجهل مُذ سل ولى فهو منهــزم

ياملهمي أحرفاً لم أنس نشوتـــــها

ما زال يطرب سمعي ذلك النغــم

أنا الصدي الذي لا يروي غلتـــه

إلا نداك وأنت المنهل الشبــــــــم

لولا اليراع ولولا الطرس ينشده

لم ندر ما زبر الماضين والرقــم

بالعلم تحيا نفوس العالمين كمـــا

يحيا النبات إذا ما جاده الديـــــــم

لا شيء يعدل علم المرء ينفعـــه

ففي القيامة خيرالناس من علموا

أهل العوالي لأرباب النهى تبــعٌ

لا يقطع السيف ما لم يقطع الحكـم

كل السراة وإن كانوا ذوي حسب

يوم الفخار إلى قرطاسهم خـــــدم

Textruta: الصباح(535)
27/4/2005

 

تساؤلات

 

 

أبي .. بالأمس حين ارتسمت

على محياك الحُمّى

تهامس أخوتي وهموا بافتراسك

الذئاب دائماً تطلق رصاصة رحمتها

على من يمرض أو يجرح منها

مسكين أنت يا أبي

ودّ بنوك أن تموت ليولدوا

مثلما تفعل العقارب الصغار

في المخاض ..

أبي .. أصحيح أن الطرق الكهفية

التي يسلكها اللصوص في الغابات

بعيدة عن أعين الرقباء ؟!

وهل صحيح أنهم قادرون

على حفر نفق حتى في الهملايا ؟

يجذب المارة لعبوره

 

أصحيح من العسير

قطف زهرة تحفها الأشواك ..

مثل لوحة مؤطرة ..

 

Textruta: النهرين (6)
14/7/2003

 

الرياض الدامية

  

 بوركت واد طيبة يتضـــــــوع

فيه رياحين الهداية تضجـــــــع

 يا روضة عبقت بها أشذائــــها

طاب المقام بأرضها والمربـــع

 يا تربة أكرم بها من مسجــــــد

حتى السماء لفضلها تتطلـــــــع

 بأبي الشموس النازلين بكربلا

في يوم عاشوراء طراً صرِّعوا

 يا سادتي لولاكم لم يستقــــــــم

دين النبي وشمله يتصـــــــــدع

 لله در نفوسهم من فتيـــــــــــــة

فلهم بها ذاك المقام الأرفــــــــع

 جنات عدن تحتهم أنهارهـــــــا

تجري وكل عند ربك يشــــــفع

 قد نازلوا تلك الجموع فلم ترعـ

ـهم كثرة أو رهبة ما جمّعـــــوا  

 بل زادهم إيمانهم فتقدمــــــــوا

يتسابقون إلى الحِمام وأسرعـوا

 فكأنهم في يوم نحر ُقرّبـــــــوا

لله إلا أنهم قد قطـّعــــــــــــــــوا

 لم ترتو تلك السيوف من الدمـا

ء الطاهرات فألحقوا من يرضع

 ما مثل نار في الخيام وصبيــةٍ

فروا على غير هدى وتروعـــوا

 وصراخ ثكلى جاوبتها أيــــــم

وعويل أخرى صك منه المسمع

وكأن أهـل الغـدر عِسلان الفـلا

حتى رداؤك بينهم يتــــــــــوزع

أم نسوة تُحدا تساق سبيــــــة

وابـن النبـي بقيده يتوجــــــــــع

والله تلك مصيبة في حملهـــــا

حتى الجبال الراسيات تزعــزع

يا يوم ما في الدهر مثلك مأتماً

قد جمّعت فيه المصائب أجـــمع

 

 

 

Textruta: التآخي (4919)
14/12/2006

 

حوار مفتوح

 

 

وطني .. أنا وأنت لا نجيد قراءة الطالع

فلماذا نعلق فشلنا على شماعة

هي من صنع أوهامنا

ولماذا نحاول إخفاء أميتنا

كلما شعرنا بالدوار يصفعنا

وبالخيبة تملأ جيوبنا

وبالطرقات تتلاقفنا

كشريدين في منفى !

نتصفح أوراق العاصفة

ولكن هل وجدنا .. ولو ..

بعضاً من أجنحتنا المتكسرة

كم نحن قادران على الالتفاف

ولكن .. على أنفسنا فقط

فمن يخدع من .. وهل سنظل

دائناً أوفياء للصدفة

حينما تملأ الفراغ

مع أننا لا نجيد المتاجرة

بالأتكيتات

بالأمس حين تلقيت خبر إعلان إفلاسك

وافتضاحك كزبون مدان

قلت أنك تملك آخر برميل فارغ

ومسلة من الطلاسم والنبوءات

وآخر حذاءٍ ممزق

حين يكون الجميع حفاة

 

في الطريق إلى القيامة

وسوف نبقى أمراء حتى .. ولو

بلا تيجان

وبلا شعوب

وسنرفع البطاقة الحمراء

 

في وجه الظلام ..

وسنستخدم الفيتو حتى

في المجاملات

وحينما رفع الستار ..

خرجت عارياً .. إلا

من قميص بلا أكمام

كشباك الصيادين

وتركت بنيك يتهافتون .. على

أبواب السلاطين

وحناجرهم أطول من قاماتهم

وأيديهم .. بلا أصابع

ومن فوق .. الرابية

قلت أنك ترى رجالاً .. يمشون

لا شجراً كزرقاء اليمامة

معهم إماء هزيلات .. غير قادرات

على التصرف كنسوة ..

وأقدامهن .. مسمرات كعقارب ساعة

 

غارقة في الغبار

قلت .. أنهن من بقايا الحروب

ورمة ً من بقايا .. جملٍ هائج

قلت ضعها .. ولم تقل أين ومضيت ..

فهل كنت ثملاً .. حينما كنت تقول

أن الغروب هو بداية العبور

إلى الضفة الأخرى ..

إني أعيذك أن تهيم في كل وادٍ

وأن تقول .. مالا تفعل

أو أن تعوذ .. بالصمت

فأنا لن أرضى .. لك المساومة

حتى معي .. فربما تراني

أرفع المصحف على رأسي

ولكن كلما أحسست بأني

لا أستطيع .. الاستمرار

 

 

 

 

Textruta: المؤتمر (743)
14/2/2005

 

ما أجملك

 

 

يا غصن يا مياس ما أجمــــلك

سبحان مَن مِن لطفه صـورك

يا مالكا أقض بحق الهــــــوى

عدلاً لمن في نفسه حــــــكمك

أليس أهل العشق قد أجمعــوا

أن يعدل المعشوق فيمــن ملك

هذا أوان الحب هيا بنــــــــــا

لمطرح بين الزهور معــــــك

ولا تطع في الحب من لائــم

ما أجمل العاشق أنى ســـــلك

لم أنس يوم زرتني خائفـــــاً

يجلو محياك الدجى والحـــلك

فما رأت عيناي مُذ أبصرت

نوراً كهذا النور ما أروعـــك

البدر قد أضاء أم كوكــــــب

هوى إلى أرض الدنى أم ملك

يـا آيـــــة لله مــن لطفــــــه ِ

فيها من الأمثال قد أودعــــك

أرفق بصب ذاب وجداً بكـم

رحماك من لهجره علمــــــك

كفاه هجراً زاد في رقــــــــه

فكاد لولا الرد أن يســــــــألك

يا حب أرع الله في وصلــــه

فإنه من هجركــــــــم قد هلك

 

 

Textruta: المؤتمر (822)
23/5/2005

 

حينما تتعانق الأغنيات

 

 

السفينة أم حنون

تحتضن كل ألوان المشاعر ..

ورغم أن البحر قد يجيش أحياناً ..

لكنها حتماً ستصل في رحلتها الأبدية ..

إلى الموانئ الدافئة ..

كم هي جميلة شجرة الروز ..

حينما تختلط في زهورها ..

ألوان الطيف الشمسي ..

ولكن سيتلاشى كل شيء ..

إن هي أسلمت ساقيها للريح ..

الفراشات تحلق معاً ..

البيضاء والصفراء ..

و.. و .. و ...

والطيور مجتمعة تعزف ..

سمفونية الحياة الخالدة ..

 

فالكون واسع جداً ..

مثل قلب عاشق !!

 

 

 

 

Textruta: واسط (78)
15/11/2002

 

أسرار عاشق

 

 

كتمت هوى خــــــــولى واني لمغرمُ
فوالله مــــــــا ادري علام تـــــبدلت
وكيـف غدا قــــتل المـتيم ِ سـنة ً
وعادت لجمع الشمل بيـــني وبينها
وكم قد أجــارتني أجـــــارة شـامت ٍ
فحيناً بسـوط الهجر تدمي مهجــتي
ركبت بها موج الظنون  من الضنى
فلست بـــــذي ظن ٍ فيصـــدق ظنهُ
كان فؤادي والهــــــــــــــموم يلكنهُ
إذا ما نهـــــــاري قد تقضى بحيرة ٍ
واني لأخـــــــفي ضعف ما هو بينٌ
فلا عشت أن يصبي الفؤاد سـواكم
واني لأرضى من وصالك بــــــــالذي
وقالوا معنىً في هــــــــــواها وانهُ
فقلت اجل أني كـــــــــذاك ولـيتنـي
فما الحب إلا ما علـــــــمتُ فتارة ً

 

 

أهيمُ بـــــها طوراً وطوراً أتيمُ
وقد علمت حبي وانــــي لأعلمُ
على أنَّ وصــــــل الغانيات محرمُ
وقد صــــار أنكاثاً فتبكي وتندمُ
وكم قد غدا ذاك اللظى يتضرمُ
وحيناً أقام على الصليب فارجمُ
وكم كنت في ظهر المغيب ارجـمُ
ولا ذي يقين ٍ فيه يرضى ويسلمُ
كما لاك أوصال الفريسة ضيــغمُ
تســــــهدني لــــــيلٌ طويلٌ وأبهمُ
من الـــــــوجد لكني اسرُ واكتمُ
ولســــت بكم رغم الجوى أتبرمُ
تقر بـــــهِ عين الــــــذي يتوهـمُ
لذو شغف ٍ فيهـــــــا وليتهُ يحـلمُ
أزيد بها وجــــداً فتدنوْ وتصرمُ
صـــدودٌ فأشقى أو وصالٌ فانعمُ

 

 

Textruta: الصباح (507)
23/3/2005

 

شبح الغربة

 

 

الجدران تلتف حول عنقي

رغم شفافيتها

والسقوف الحالمة

رغم أنوارها الربيعية

ترمقني شزراً

نظرات طوطمية تطاردني

أنى أذهب

أسراب العطر تحلق في المكان

ولكن رائحتك الوحيدة القادرة ..

على انتزاع ضحكاتي

وحينما صدحت موسيقى (الروك أندرول)

لم تنبس أعصابي ببنت شفة

فالجسور بيني وبين الناي  .....   لم تذهب

لم أستطع تتبع نظراتي التائهة

مائدتي هي الوحيدة ..

التي تدري كم جلسنا قبالتها

وفي غفلة من الجميع

ينسل شعوري هارباً

ليستظل تحت صورة

نخلة معلقة

على جدران الذاكرة ..

Textruta: واسط (82)
12/1/2003

 

الأماني الكاذبة

 

 

حنيني لأيام الدجيل الذواهبِ
فيا حسرتا قد غــــادرتني جميعها 
وبالأمس كــــانت والأماني قريبة ٌ
لقد رث حبل الوصل ِ بيني وبينها
إذا حركته الريحُ ألقت ببـــــــعضهِ
بكيتُ هواها وهــــــي مني قريبة ٌ
إذا ذكرتها النفس ُ يعظم شـجوهـا
لقد نـــــالها الواشون حتى تبدلت
أغـــــركِ تضليل الوشاة ِ وسعيهم
دعي الأهل َ والـــــعذالَ كُلاً وشانهُ
عفا الله عنهم هل أساوى بصهرهم
فكل أناءٍ بالذي فيهِ نـــــــــــــاضحٌ 

 

 

وتلك الليالي والحسان الكــواعب ِ
فلم تبق ِ إلا في أمان ٍ كواذب ِ
وكاللمح أمسى نأيها كالكواكب ِ
فأمسى كخيطٍ من بيوت العناكبِ
وان سكنت عنهُ رخيٌ الجوانبِ
وما بعدها إلا كعين ٍ وحاجب ِ
فتمسي على جمر ٍ من الوجد لاهب ِ
وبدل ذاك الشهد سم ٌ العقارب ِ
فملت ِ كغصن ٍ فهو سهلُ لطالبِ
فما فيهمُ إلا كثير المآربِ
وما هو الا مضربُ للمثالبِ
وليس قذى الأقداح ِ يخفى لشارب ِ

 

 

 

 

Textruta: الفرات (452)
7/9/2005

 

شيء من الحقيقة

 

 

الوجوه البراقة ..

خفت ضوؤها ..

وانطفأ آخر جذوة فيها ..

ولم تعد سوى مرايا ..

من رماد ..

لم تبق سوى التجاعيد ..

بعد أن أذابت الشمس طلاءها ..

تلك الحسناء الماكرة ..

لم يعد يستهوي المغفلين صوتها الرنان ..

ولا ابتسامتها الساحرة ..

يوسف لا تبتئس لأننا سواء ..

ولكننا لسنا على طريق تمرُّ بها سيارة ..

ولتذهب إلى الجحيم رحم ..

نسج العنكبوت خيوطها

الماء والدم فيها ..

 

يتبادلان الأدوار ..

وليكن عزاؤنا جميعاً الوحدة ..

فحينما جئنا .. وحينما نمضي

وحينما نعود ...!

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

Textruta: واسط (87)
23/2/2003

 

غيداء الحيانية

 

 

أشــــاقك رسمها أم طول بين ٍ
ومــــــا يبكيك في حب ٍ تعفىّ
ومالي في الودادِ سوى أمـان ٍ
اجل حظي الوعود فويح قلبي
فان رقت لحـــــــــالي حلئتني 
وان شاءت صدودي اطمعتني 
فديتكِ ليس يحنث في غرامٍ      
دعا الرحمن يــــا ربي هواها
تعالي بين أحضــــان الروابي
كعصفورين ِ يغمـــــرنا صفاءٌ
فمـــن شفتيكِ شهدٌ منه أسقى
وفي الأنفاس عطرٌ منكِ يغدو
فهل للوردِ أن يختال تيــــــهاً
وما في الكون ِ أجمل من لقاءٍ     

 

 

فدمعك سافحٌ في المـقلتين
وخل ٍ كان في حي الحسين
وأني بـــــائعٌ قلـــبي بدين ِ
لقد ذاق الجفا في الحالتين
فــــــحظي منك هذي النظرتين ِ
فتخلط ُ جــــد عابثة ٍ بمين ِ
مــــحب قد تـــــشهد مرتين ِ
وخذ ما شئت مني في اليدين ِ
وبينكِ نرجـــسٌ غضٌ وبيني
علـــى غصن ٍ سما متعانقين ِ
كخــــــــمر ٍ بابلي ٍفي لجين ِ
كريح المــــسكِ بين الآهتين ِ
أذا ما أحــمر ورد الوجنتين ِ

على عهــد الوفاء ِ لعاشقين ِ

 

Textruta: الفرات (395)
30/6/2005

 

صدى الخطيئة

 

 

في الطريق ....

نفقد الكثير مما في أعماقنا ..

ذكاء أو غباء ..

وربما يكون الضمير أول ضحايانا

ثقيلة هي القيم التي تكلفنا جهداً ..

ويعد بعضنا فقدانها تخفيفاً عن كاهله ..

لكننا جميعاً

أبناء بررة لهابيل ..

وأخوة مخلصون ليوسف ..

منذ أن حملنا الأمانة في أعناقنا ..

فهي تدور معنا دورة الزمن ..

 إلا أننا عاجزون ..

أن نكون مثل غراب

فنواري سوآت إخواننا !!

Textruta: النهرين (15)
14/9/2004

 

صبراً آل الحكيم صبراً

 

 

يا أبن الحكيم قد كفى فخرا  
انتم سماءٌ أن نــــآى كوكبٌ   
هذي دماكم في طريق الهدى
ظن البغاة النصر ان يقتلوا
وقد نسوا في الطفِ أن الدما
ما نال عار الذل من صرّعوا
مولاي هذا نهج حامي الحمى           
في كل دهر ٍ من بني ملجم ٍ          
في كل يـــــــوم من بني مية ٍ
انتم كـــــــــآل ياسر ٍ خطبكم

 

 

تـــــــخذتم المجد لكم صِهرا
خلف في مــــــــــــحلهِ بدرا
من اجل دين المصطفى تجرى
وكم أراقوا من دم ٍ نــــــــهرا
قد حققت على الشــــبا نصرا
بل نال من يستبــــــطن الغدرا
قد خطها من دمهِ ســــــــطرا
من هتكــــــــــوا لدينكم سترا
من يســــــقي سماً كبداً حرى
موعدكـــــــــــم جناتهُ صبرا

 

 

 

 

 

Textruta: المؤتمر (990)
16/1/2005

 

كل ما يبقى

 

 

شيئاً فشيئاً ..

يبتلعنا النسيان

مثل بضاعة كاسدة

في متجر ممتد كالرؤى ..

الضحية والجزار فيه

مؤتلفان حد النفاق

كل النبوءات التي أسكرتنا

هي الأخرى أصابها الإعياء

فسقطت في الطريق

كل الخلجات المتأرجحة

التي بلغت الشاطئ

أو كادت ..

الإيحاءات التي

تنساب من خلف الكواليس

الأوهام التي تعشعش

في صمت كالخذلان

السخرية التي تشبه الحقيقة

حين نعتقدها جهلاً !!

الأصداء الملونة التي تجوب خواطرنا

الأريج المجنح الذي يمر

كعابر سبيل أو حلم جامح

هي كل ما يبقى

بعد رحيل المحطات !؟   

 

 وجاء الخلاص

 

رغم الريـــاح العاتيه
يـــا موطني ستعود تر
تــــزهو ونخلك وارفاً
في كل حقلٍ من ربـــو
ستعود رايتك الــحبيـ 
طلع الصباحُ وأدبرت 

ولى الطـــغام وأقبرت 
أيــــام كان المرءُ يخـ 
كانت شوارعنا عيوناً
فسدلت دون الشعرِ ثو
فلـــــربما جاش الفـؤا
حتى غدا قفر المـــعا
وليـــــــــعجبنك قولهم  
فهم الثعالبُ في الوغى
فزخـــــارف ٌ مشهورة ٌ 
ولـــــــكم تردد زعمهم
والله يــــــــــعلمُ قولهم 
كذبٌ وتزويـــــــرٌ وأما
هم ما تــــــبقى من ثمو
كـــــــــبني أمية عدلهم
قد هدموا صرح العلى
كم نكبةٍ قد أحــــرقتـــ
كم ضربةٍ قد نــــــالها

والناس ما بين السجـ
الظلم يحــــصدنا ولـ

حقاً أتلك حــــــــكومة ٌ
رحماك يا وطني ويــا

طُلت دمانا في يديـ
لم ندرِ ما طعم الـسلا 
ومن العجائبِ أن تظل
فالحمد للرحمن طــراً
يا موطني قد أصبحوا
صارت لياليهم تـــــعدُ
بشراك مولدُ مــجلس ٍ

وحكومة ٌ فيها جميعاً

 

 

وأذى الجراح الداميه
فلُ في ثياب العـــافيه
والزهر فوق الرابيه
عك جدولٌ أو ســاقيه
بة في المحافلِ عاليه
عنك الليالي الداجــيه
أحلام ذاك الــــطاغيه
شـــى صحبهُ او ناديه
بل مثلَ أذنٍ صـــــــــاغيه
باً وانزويتُ بـــــداريه
دُ بهِ فــــــــزل لسانيه
ني والأوابــــــد قافيه
أما الصــــدور فقاسيه
ولدى التخاصم ضاريه
وقبائـــــــحٌ متــــواريه
لسنُ النفاق الـــــعاويه
أفكاً ودعـــــوىً واهيه
فالـــــــــحقيقة ٌ خافيه
د وقوم لوطَ َ الزانــيه
بل مثل عدل معــــاويه
فهوى ونكَّس عاليه
نا في لظاها حــــــاميه
الشعبُ المجاهد قاضيه
ـون أو المقابر ثــاويه
كن والعدالة غـــــافيه
أم عصبة ٌ وزبـــــانـــيه
شعبي ويا أخــــــــوانيه
ـهم فهي هدرٌ جـــاريه
م ِ ولا السعادة ٌماهيـــه
اليوم منا بـــــــــــــاقيه
في انجلاء الـــــداهيه
أعجاز نخلٍ خــــــــاويه
من الليالي الخــــالــيه
ضم القلوب الصـــافيه
أخوة ٌ وســـــــواسيــه

 

                 

 

Textruta: الفرات (379)
12/6/2005

 

في حدود المعقول

 

 

في الصحارى الأفريقية

الكثير من المحميات الشاسعة

تنتشر على امتدادها التحذيرات

انتشار البطالة في العالم الثالث

تمنع صيد الحيوانات 

ولكن لا توجد ولو واحدة

تحرم صيد الإنسان ؟!!

ربما لأنه غير معرض للانقراض

وربما لأنه هو نفسه ..

يعشق فن الرماية ..

سيما التي لا تحتاج إلى

مهارة في الاستعمال ..

الأسلحة الذكية التي تلاحق الضحية

أينما تذهب ..

ملاحقة المراهقين المندفعين

بغرائزهم ..

على أنها هواية لا تحتاج

إلى رخصة لممارستها !!؟

 

 

 

Textruta: واسط الآن (20)
8/11/2004

 

وريث الهدى

 

 

لانت الفــتى الكـــرار ليــث حمــــاها           
ولا سيف إلا ذو الفقـــــــار ولا فـــتىً 
وأنت الـــذي لـم يحضن البيت غــيرهُ
فشرفت في هذا وشـــرف موضـــــعاً
فـنفسك من نفس النبــي وإنمــــــــــا
ألــــست الـــــذي حاز الفضائِل كلــها
وَمــــن خصهُ الرحمن عـــند نبيــــــهِ 
وموضــــع أســـــــرار النبي وعلــمهِ
وأُعــــطيت رغم المشبهات زمامـــها
فلــــولاك ما قامت شريــــــعة أحــمدٍ
وأنت الذي فـــــدَّى النبي بنـــفسهِ
فيا صـــــاحب المحرابِ دهرك ساجد  
فأعرض أعراض العزوف عن الدنى  
الى يوم خلفت الحياة مبـــــــــــــاركاً 
فـــــــــــــــأنزلك الرحمن خير جنانهِ

 

 

تدورُ على تلك اليدينِ رحاها
ســــــواك وجــــــبريلُ الأمين تلاها
وليداً ولــــــــم يفتح يـــــداً لسواهـــا
وطابت بهِ أمُ القــــــــــرى ورباهــــا
توحـــد فيها بــــــــــــــرها وتـــقــاها
وميراثَ موسى والمسيحَ وطـــــــــه
كهارون من موســــــــى وفيه حباها

تيقن فيها قلبهُ فوعاها
فلا أشكلت مادام فـــــــــــيك قضـاها
وما اشتد لولا ساعداك قـــــــواهـــــا
فبات ويدري أن ذاك رداهــــــــــــــا
فسيان في اصبــــاحها ومـــــــــساها
فــــــطلقتها خلـــــــــعاً ونلت ســواها
عفيــــــف ثيـــــــابٍ كهــــلها وفتاهــا
وأخلد أشــــــــــقى العالمين لظـــــاها  

 

 

 

Textruta: طريق الشعب(165)
15/5/2006

 

عودة الطائر الفضي

 

الليلُ والبحرُ توأمان

وما بينهما يعربد الزمان

المغرق في النشوة

واللاهثون ..

مثل أسراب الذباب

يتهافتون مع الظلام ..

كلما تعلن الساعة ضراعتها

وأشلاء الملح تتكدس

في يد الريح !!

قدماك مسمرتان ..

في الفراغ

والساعة الحجرية

تصرخ فيك ..

أيتها الصورة الصدئة

يا مرايا الغبار المترنح         متى ؟

 

Textruta: واسط (60)
4/8/2002

 

اللقاء

 

 

بان الهوى فقر أو فاهجعا
فكم سقـــــــــاك الوجدُ من مرهِ
وكم حرمت الليل طيب الكرى
يـــــــــاعهد كانوا حيث كان الهوى
لــــــكنما الدهر رمى غدرةً
فهـــــــــــل أليه اليوم من أوبةٍ
هـــــــذا ضنى أشواقنا فانظري
يا لائمي دعني ونصـــح الهوى
أزدادُ عشــــــقاً كلــــــما لمتني
مـــا طعت يوماً في الهوى غيرهُ
لي في سوى غـــــــــرامهِ همةٌ
ما ضرني لو غاب بدر الدجــى
ما زلت يا عذب الجنى صبوتي
كتمت حتى قد وشت أدمـــــعي
هذا ربيع الــــــــــحب ِ هيا بنا
يـــــــــا لؤلؤاً مازال في مهدهِ
فالعين لــــــــيلٌ في نهار ٍ بدتْْ
والوجه من نحرِ الغروب اكتسى 
سبحان من حاك لكم مــــطرفاً
طاب الهوى يــــــا منيتي فيكم
فكل ما يــــــــــلقاه من وجدكم
أودعـــــــــــتكم قلبي فرفقاً بهِ
فليس لي ما عشت مــن مآرب 

 

 

مادام عهدٌ مرَ لن يرجعا
وكـــــم تلقيت ضــــنىً موجـعا
ومر ليلٌ لــــم ترَ المــــــضجعا
وكان كالـــــروض بهم ممرعا
فـــــــاستل من جميله الاروعا
وقــــد حدى فيه النوى مسرعا
لعل رؤيــــــــا الحال ان تشفعا
فأنني في الحب لـــــــن أسمعا
واللوم بالعشاقِ ِ لن ينــــــــفعا
فأعجب لمن طاع ومن أخــضعا
ومن سوى العشق ِ فلن اصرعا
مادام لــــــــي جبينهُ مَطلعا
فأحسن لــــــذي غلٍٍ وطب منبعا
فــــــــلا تلم أن أدمت المـــدمعا
من خمرةِ الأشواق ِ نُســـقى معا
حـــــــاز الجمال والسنا الابدعا
فما أنــــــــجلى وظل ذا مسطـعا
من لـــــــــــــونه ووشيه برقـعا
كــــــم فيهِ من آيــــــــاتهِ وشّـعا
والــــــقلب قد أمسى لكم مربـعا
يــــــحسهُ في حبـــــكم ممتـــــعا
فكـــــــان للــــــعذابِ قد أودعا
أن لـــــــــم تكونوا ذلك المطمعا

 

 

Textruta: التآخي (4566)
1/9/2005

 

على هامش الحقيقة

 

 

من عتمة الأحزان ..

أطل الحلم من شرفته ..

ماسحاً بضوئه الناعم ..

الغبار عن جبين مدننا المتصحرة ..

وانسابت نسمات صوته الناعسة

إلى حقولنا الغافية ..

لتوقظها من صمتها ..

زقزقت العصافير ..

والخفافيش ..

حزمت أمتعتها ..

لكن شبح الخريف ما زال

يطرق أبوابنا ..

فتتساقط أوراقنا شيئاً فشيئاُ

وتتفجر ينابيع أحزاننا

كلما أردنا الخروج ..

من جدار العزلة

والطوق يحكم قبضته على رقابنا

والطرق تغلق أبوبها

والنهار الكسيح يسحبُ خطاه ..

والأمل يعود من كفاحه جريحاً

يدفن رايته في أحضانه

وتظل الساعات تطحننا

ويظل المساكين ..

في ساحة الأحلام

وحدهم !؟

 

شكوى

 

زاد ابن هادي في هـــواك غراما
فغدى تساقيه تبــاريح الـــــهوى
حيران فـــــرط الشوق ياسر لبهٌ
أرقــــاً تســــــــهدهُ الأماني ليلهُ
يا ويحهُ والنـــــــــار تحرق قلبهُ

سيان وصلكم ُ لهُ وصـــــدودكم
يا ملهمي من وحي عينيهِ هوىً
عان ٍ يقيدني هواكِ فكلـــــــــما
أأشيم برقاً من وصـــــالكِ خلباً

عجبــــــاً أحقاً تلك آمال الصبا
ما بــــــــــــال حبكمُ كظلٍ زائلٍ
أقررتم عين العذول ِ بنـــــآيكم

وبكم فما أوعيتُ أذنــــي لائماً
يا لـــــــيلُ بلغ من نحبُ تحية ً
طابت مغانينا واطلع غرســها
ويطوفها سحراً نسيم نـــاعسُ  

يا ليلة الميعاد طال بكِ المـدى
فلقد تجلى وجهها لــي مشرقاً

علوية تحكي الصبــاح ملاحة ً
تالله لو يومــــاً عليّ تــعطفت 

 

 

بلغ الشـــــغاف وجازهن فهاما
نــهلاً وعــــــلاً حرقة ً وسقاما
وسقـــــاهٌ خمراً صرفة ً ومداما
يكفيهِ إطراق الجـــــفون ِ مناما
فيحس برداً حـــــــــرها وسلاما
ما خـــــــان فيكم حرمة وذمـاما
فتنزلت آيــــــــــاتها الـــــــهاما
حاولت نزعاً زاد بي أحكــــــاما
فمتى وأنَّى ذلكُم والى ما           
فكأنها قد أصبحت أحـــــــــــلاما
أو كالسرابِ لدى الهجيرِ تسامى
لما أشـــــــحتم خلة ً وكـــــلاما
حــتى وان كـــــان النهى نماما
من عاشق ٍ ذاق النوى وسلامـا
ورداً وريــــــحاناً وزهر خزامى          وأظلها طل الــــــصباح ِ غماما
وازداد وهنــــــكِ حلكة وظلاما
كالبدر زاد مع الـــــدجى إتماما
والغصن أد تثنياً وقيــــــــــامـا
ما كنت ابغي بعد ذاك مرامـــــا

 

 

 

 

 

 

سفينة النجاة

Textruta: النهرين (20)
19/10/2003

 

يا من يريدُ الفـــــوز بالاخره
من جعل الرحمن أنــــوارهم
أهل الصلاح والتقى والنهى

أولـــهم حيــــدرة المرتضى
وابناهما ريحانتا المصطفى
العابد الـــــــــزاهد سجادهـم
وصـــــــــادقُ حديثهُ لم تزل
وكاظم للــــــــغيظ من حلمهِ
ومــن بهِ شطت نوى غــربةٍ 
ومثلـــــهم في جودهِ والندى

والهادي ثم الحسن العسكري
والقائمُ المنتظرُ الـــــمرتجى
يقيم عـــــدل الله في أرضــهِ
ســـــفينة ُ النجاة ِ من أمــها

 

 

فلـــــيهتدي بالعترة الطاهره
للمدلـــــــجين أنجماً زاهــره
ومعجزاتٍ لم تزلْ باهره
وفـــــــاطمُ الصديقة الصابره
وبعد ثـــــــم الدوحة الناظره
وباقرٌ للعلمِ قد آزره
فيه الركاب للـــورى ســـائره
أشبـــه مـــا في نفسهِ ظاهره
ذاك الرضا ملبياً زائره
كاشف كل كربة ٍ عــــــاسره
من فيهما قد سرت الـسامره
لله مــــن ذخـــيرة ٍ داخـــره
ويزيلُ كـــــل سنة ٍ جائــره
نجا ومن لم حسبهُ فـــاقره

 

Textruta: واسط (56)
7/7/2002

 

معهد الحب

 

 

يا معهد الأشواق ِ يا معهدي
طابت سويـــــعات غدونا بها
الست يا معـــــــهدُ أنت الذي
كتمتُ فيك الحب حتـى وشى
لما سالت وصـــــــــلهُ قال لي
وقال أنــــــــــي مشفقُ موجعٌ
أشواق ماصدك لما بدا
أقلبك الصخر فأضنــــــــــيتني
أن شئت قتلي في الجفا فاقتلي

 

 

حييت من روض ٍ نظير ٍ ندي
إليك كالــــــــعطشى الى مورد ِ
وعدتنا أن اللـــــــــقا في غدِ
نحول جسمي في هوى الاغيدِ
لابد للمشتـــــــــــاق أن يفتدي
أرى وما من حيـــلة ٍ في يدي
عليّ أقسى من هــــوىً اوحدِ
ما ضر يا أشواق أن تُسعدِ
أو شئت لي عيشاً متى موعدي

 

 

Textruta: واسط الآن (12)
13/9/2004

 

من يأتي بعرش بلقيس

 

ملقى على الطريق ..

أكاد أختنق ..

في زحمة المكان

كأنني غريق ..

يجثم فوقي كل ما في الكون

من حديد !!

كأنني مرتهن في مشنقة ..

أو مقصلة ..

حشرجة وانقطعت ..

وددتُ يوماُ لو يورق الكلام ..

لو يثمر الكلام ..

وأنت تقبعين في سباتك القديم ..

تلوك فيك الأرض والسنون

هل تشعرين ؟

ألا انبعاث من جديد ؟

فتنفضين الترب والحجر

كفى قراراً فوقك الركام ..

فمنذ ألفٍ أو يزيد ..

ما برح الوليد ..

يضمه الظلام ..

وانقطع الرجاء من جديد ..

 

وليس إلا منظر الدماء ..

تلوح في الغروب والشجر ..

فمذ ولدنا للحياة ..

 

لم نرَ إلا مِبضع الجراح ..

أو سكينة الجزار !!

وذلك اللحن المقيت ..

أرى رؤوساً أينعت ثمارها ..

يا حلمنا الوحيد !!

يا شجر الزيتون .. يا حمامة بيضاء

تحوم فوق النخل والحقول ..

في عالم لا يعرف الحدود ..

تمتزج الألوان فيه بالضياء

والأرض بالسماء ..

والزهور بالمطر ..

 

الظمآن والسراب

 

ألا كل ما بعد الجـــــــفاء ِ عــذابُ
ودع ذكر أشواق التي حال عهدها 
تجهم وجهٌ كان بالأمس ِ ضـاحكاً
ليالٍ بها شرخ الشباب ِ مـــؤازري
طربت لأيام الوصال ِ فلـــــــمنني
مضت كل نجلاء العيون مليــــحةٌ
وأبدلت خلاً كالـــجبال وليـــــتــــهٌ
فحل َ بغيضاً لا يسر حديــــــــــثهُ
لقد أجهد الشيبُ الكئيبُ بلمتــــي
طوى الدهرُ أيام السرور فضمها

 

 

فدع ذكر من مّلوا الهوى فـــأرابو
ومن دونها قد حال عنك حـــجابُ
وأُمّلت منها والوعودُ ســـــــرابُ
وكنت بهِ إذ أدعـهن أجـــــــــابُ
وما كنت قبلاً عندهن أعـــــــــابُ
كأن رؤاها في الظلام ِ ربــــــابُ
يؤوبُ ولكن ما اليهِ إيـــــــــــابُ
وهل شافعي عند الحسان خضابُ
فصرت بهِ راض ٍ وهنّ غضـــابُ
كما ضُم في أيدي الســجل كتابُ

 

 

 

 

الشاطئ والغابة

 

 

تــــعزَّ فما ذكر الهوى لك نافعُ
تقــول حــــبيبي والشباب يزينني
فشتان من يـــــغدو عليك بوصلهِ
رعى الله أيام الشباب ولــــهوها 
فربت زور قد يجيئك فـــي النوى

تعهــد ذكــــــراه الفؤاد يــضمهُ 
كفاني وصالاً منك أشـواق نظرة ٌ
على أن نفسي أن بغتني زجرتها
فيا حبذا روضٌ ومغنى ً وغـــابة ٌ

إذا ما أتاني الواصـــلون بذكركم
فكل حديث ٍ جـــــــاء منك محببٌ
فيا ليتنا من بعد هجر ٍ ســنلتقي

 

 

إذا لم يكن للوصل عندك شافعُ
وقد بـدلت بالقول انـــــــك دارعُ
وشتـان من يجفو ومن هو قاطعُ
وإن غادرتني ليتـــهن رواجعُ
فتلقى حبيباً بونهُ عنك شاسعُ
كما ضم قلب المرء منــــه الأضـالعُ
فما جاوزت بي عن سواها المطامعُ
وفي النفس هاد ٍ للــــرشاد ِ ووازعُ
وظبيٌ على نهر الدجيلة رابعُ
أعـــــــارتهم مـني النهى والمسامعُ
وكل كلامٍ فيه ذكركِ رائعُ
ويجــــــمعنا يوم به ِ الوصل جـامعُ

 

ليت صبحاً

 

ألا ليت صبــــــحاً فيه نعيـك لا بدا
فلا أشرقت شمسُ ولا هـــب طائرُ 
وكنت بهِ نســـــــياً توارثني الــبلى
ولم ترني عــــــــيناي زهراً معــفراً
أخي عظم الرزء الذي قد رزئــــته ُ
فديتك مـــــــا ملكت يداي  وأطــرفت
أخـــــي من إذا ناديت لبى لــدعوتي
أخــــــي مثل روض ٍ نائلاً وشمائلاً
الا ربَ مرئ ٍ فـــــي الدروب أخالها
فـــــاحسبُ من فرط اشتياقي زرتني
وأحظـــــى بطيفٍ لو تغشاني الكرى
وكم خلت ُ في النجوى فكنت محدثي
أخي كلما تمضي السنون بـــــــزفرة ٍ
وداعي فانــــــــــا مثل ركب ٍ تتابعوا
أخي صرت في وادي الغري فابشرن
فما خاب من كان الوصي جــــــوارهُ

 

 

فظلت على الكون الكواكبُ سرمدا
أقام على غصن ٍ صـــــباحاً فغردا
فما عشت محزوناً عليك وواجدا
رمته أيادي الحادثاتِ الى الردى
فغل فؤادي بالشقــــــــــــاء وقيدا
فديتك نفسي أن يكن ْ لك من فــدا
وكم قد أغاث النفس يوماً وانجدا
فان شئتهُ عطـــراً وان شئتهُ ندى
ورسمك في الأشياء ِ لاح وقد بدا
ولكن باباً حال دونك مــــــــوصدا
ولكنــــه وهناً يـــــــــــــعود مبددا
ويهتف في سمعي حديثك كالصدى
يرى لاعج الأحزان ِ قلبي مــــجددا
الى مورد ٍ يحدو بهم حادي الصدى
وقر بها عيـــــــــــــناً أُخي واسعدا
وحسبك واد ٍ للسلام فتـــــــــــخلدا

           

Textruta: واسط الآن (10)
30/8/2004

 

موعد مع السيد الخاكي

 

 

في ليلة وعند باب الثكنة القديمة ..

وجدته قد رسمت في وجهه خارطة الزمن ..

من بين آلاف النسخ ..

فالكل مستنسخون ..

فطالني بالنظر الشزر وبالشتائم ..

وعدت في ذاكرتي إلى الوراء ..

فربما تقارع الجدان في البسوس ..

أقام لي طقوسه الهندية ..

وحيث تحلق الشعور ..

وتصبغ الوجوه والأقدام ..

أصبحت حينها لوحة تثقلها الأرقام ..

كسلك كهرباء ..

تعطلت في داخلي الحواس ..

وصرت في سبات ..

تحطم الزمن وانتهت كل فلسفة ..

وصرت بيدقاً حقير ..

يلعب فيه الأغبياء ..

على خريطة ليس لها اتجاه ..

أتقنت أبجدية المقاطع المهمشة ..

هر .. إب .. إم .. أز

وصرت ببغاء أردد الأصوات ..

 

علمت كيف أعبد الشيطان

وأرتدي الخضوع كالبسطال ..

وأنزع الإباء كالملابس الممزقة ..

أصبحت محض جارية ..

يؤمها مثنى ثلاث أو رباع ..

وربما أعدادهم تعصي على الحاسوب ..

وصرت عبد البوق ..

فكل ما نسمعه نقوله نقرأه ..

بوق .. رباه أي سر مودع في البوق ..

ما دام حتى الحشر في البوق ..

وبعد أن نزفت كل ما في الجسم من ماء ..

واحترق الهواء ..

أدخلت في القطيع .. مملقاً لحضرة السلطان

 

 

 

تراتيل في معبد الحب

 

من لصب قد تنــــــــاهى ثملاً 
فجرى سكر الهوى في لــــبه
قائم الليل يراعي أهيــــــــــفاً
ناعس الطرف ِعلــــيلُ إذ رنا
مثل غصن الزهرِ يبدي عطفهُ
يا هلالاً لم يزل في شـــــــرخهِ
كعمود الصبح ِ في إشراقه ِ

ملك بالحــــــسن عذب ٌ حكمهُ
فمتى مـــــــــا شاء أحيا سنة 
يا بني العشق ِ أطيعوا عاشقاً
عز من كـــان ذليلاً في الهوى
من يزل يســــــال وصلاً نالهُ
يا مليــــحاً كيف تسلو عاشقاً


 

 

مذ سقتهُ الأعين النجلٌ الطلا
فتمادى في التصـــابي وغلا
بات عنه ُ لاهــــــــياً منشغلا
يتوارى مـــــــن حياءٍ خجلا
مالت الـــــــــريح بهِ فاعتدلا
كيف أمـــــسى نورهُ مكتملا
شق جلبـــاب الدجى مشتعلا
جـــــار في أحكامه أم عدلا
ومتى مــــا شاء فيها قـــتلا
عالماً سر الــــهوى ما جهلا
ولكــــــم ذل محـــبٌ فــــعلا
وكســـاهُ الحبُ منهُ حــــللا
كـان يرجو في هواك الاملا

 

 

 

Textruta: واسط (89)
16/3/2003

النصر آتٍ بغداد

 

إنما الصبر أســــــاس الظفر
نحن من قوم ٍ عظام الـحجى
نــــحن من قوم ٍ أذا اغضبوا
كم عدو ٍ راح أو غــــــاصب ٍ
بــــــــــنفوس ٍ عزمها ثابتٍ
أن دعانا الخطب يوم الوغى
إيه بغداد الــــــــعراق ابشري
ليس فيهم من ونــــى عزمهُ
كلهم أسدٌ لـــــدى غــــــوطةٍ
يا بنـــــــــي العليــاء هيـــا بنا
احصدوا هيـــــا رؤوس العدى
نــــــــــــادت الأرض فلبى لها
لم يزل يهــــــتف داعي الـــعلا

 

 

أيها الباغي فأين المـــــفر
حلمهم بين الأنام انـــــتشر
لا يرون الـــــموت إلا قدر
قد سقيناه الردى فــاحتضر
يسبق الأقدام منها الـــحذر
لا ترى أرواحـــــــنا مزدجر
بشبــــاب ٍ يعشقون الخطر
عن ملاقــــــاة العِدى او فتر

وسقوا في المجدِ كاس الفخر
كي نلقي باسنا من كــــــــفر
وأقيموا الـــــعدل فيمن غدر
كل حرٍ انتــــــــــخى فانتصر
أكــــــرمنا من نفسهُ قد نذر

 

 

 Textruta: ضفاف واسط 
28/10/2003

 

الحب والثراء

 

        

أشـــواق لا تــغتر ِ بالحــــــدثان
أشواق كم من ميت ٍ تحت الثرى
أشواق كم من مالك ٍ فيمن مضى
ما زينــــــــة الإنسان حلة لابس ٍ
أهــــــجرتني أن كنـــــت ذا خلة ٍ
أن كان ما تبغين مــــالاً فاعلمي 
مهلاً رويـــــدكِ لا يــــغرك زائلٌ
ولقد كــــفاني أننــــي من هاشم ٍ
يا من يرقُ كالنــــــــسيم صبابة ً
فـــعساني يوماً أن أشــم عبيرهُ
لا تحرقي قلباً صــــفاك محضهُ 
الله الله أتـــــــق ِ فــــي قتــــله ِ
فلربما عاد الزمان بما مـــضى

 

 

فلــــربَ عز ٍ مــــعقب بهوان ِ
كانت لــــه من رغبة ٍ وأماني
أفنــــت يداه وصار ذاك الفاني
بل زينــهُ في منــــطق ٍ وبيان ِ
فتركتني رهن الـــهموم أعاني
أن ليس يسمـــو للعلى ويداني
فالـــــــبر خير حقيبة الانسـان ِ
عف الطوى في السر والاعـلان ِ
لــــكنه ُ إذ مــــا يمــــــرُ ثواني
فتعودُ بعض الروح ِ في جثماني
وتيقني أن ليــــس لــي قلبانِ
لا تعجلي في هـــــجره ِ وتواني
فنـــــعودُ والـــــقلبان ِ مؤتلفان ِ

 

 

 عزاء النفس

الى مَ أنت ساع ٍ تستبيك المطامعُ 
ستعلم إذ يلقي الحِمام بــــــرحلـهِ
وتعلم ما جمّعت كان وديــــــــعة ً 
وكم عشت مفجوعاً بفقـــد أحـبة ٍ
فما أنت للأقــــــدار ِ إلا ضريــبة ً 
وهل ينجو من كف المنية هــاربٌ
وليس منايا الناس إلا كبــعضــها
كأني محمولاً نعاني صـــــــحبتي
وساروا ســـــِراعاً للقبورِ كأنــما
وعــادوا وقد أُبقيت رهن حفيرة ٍ
وصـــــرت وحيداً والظلامُ يلفني 
وأمــــسيت للديدان ِ رزقاً مقسماً 
وباكرني فيهـــــــــا نكيرٌ ومنكرٌ
فيا لهف نفسي ما يكون مصيرها 
فما أسلفت خيراً فذلك رافـــــــــعُ
هناك الجزاء الحقُ قــــــام بحقها
سوى حب آل البيت ِ أيقنــــت انهُ

 

 

وسيان من يغدو ومن هو راجعُ
بأنك رهـــن للمنيــة خاضـــــــعُ
وأنت لمن قد كان بعــــدك جامعُ
فانك يوماً للأحبة فــــــــــــــاجعُ
فكيف ترجّي البرء والنصل قاطعُ
وفي كل أسباب الحياة مصــارعُ
سوى أن ذا ماض ٍ وذلك تابــــعُ
فجلدٌ يبكّيني وآخـــــــــر جــازعُ
تحث خطاهم رغبــة ٌ ومنـــــــافعُ
وكل امرئ ٍ منهم لـــما هو صانعُ
سجيناً وقد سدت عليّ المــطامعُ
فجمعٌ يغاديـــني وآخــــــــر راتعُ
كفى رهبة أغــلالهم والمــــقامعُ
أفي نعمة أم في شقـــــــاء ٍ تنازعُ
وما أسلفت سوءاً فـــذلك واضــعُ
فلا اللوم ينجيها والا الـــعذر نافعُ
وان كـــان وزري كالجبال ِ لشافعُ

 

                               

Textruta: المؤتمر (1188)
5/9/2006

 

نبوءة الأستاذ صبيح

 

لم تكن المشيئة بمقدورها

أن ترتقي السلـّم

أو أن تطل من الشرفة ..

لو لا أن أعارها العرّاف

بعضاً من بركاته ..

هكذا استنفذت كل التراتيل

ولم يعد بمقدورها ترديد الأسجاع

فحلت اللعنة على القبيلة

فمن منح الطوفان جواز المرور

من جعل منه براقاً يختصر المسافات

إلى ثمود ..

فلتذرفي الدموع أيتها التماسيح

ولتتقمصي وجوه الأطفال

فلن يعيد رسم الأشياء

سوى ساحرة الحي القديم

ما دامت الغفلة ترقد مطمئنة

في الطرقات ..

ما دامت النوافذ مشرعة

في الاحتضار

فالذين أخطأوا العنوان

لم يدب اليأس إلى جيوبهم

 

حتى ولو خسروا الرهان

وما دامت مواسم الحصاد

على أرائك الانتظار

 

لومٌ وأغراء

 

يقول جهولٌ ليس بالحب ِ عــالمٌ 
تناهى فهذا الـــدهرُ ينذر بالردى
فملتُ كان الوقر صم مســامـعي
أتعذل صباً إذ دعا داعي الــهوى
فما زدتني في اللوم إلا صبــــابة 
ألا تعلمنْ أن القلوب لدى النوى
فيا أيها الروض الذي بين زهرهِ
ويا أيــــها النخل الذي تحت ظلهِ
فلم يعرف العشاق ِ مثلي متــيماً
كأني وقد أسقيت ُ خمر رضابها

 

 

ألا أنما راعي الصـــــبابة ظالمُ
وانك بـــــــاق في الظلالة دائمُ
وقـــلت ُ ألا دعني وانفك راغمُ
أجـــاب ومن يعص الصبابة اثمُ
ويـــــغريك حباً من يكن لك لائمُ
تجدد حـباً والنوى يتقادمُ
سقيت الهوى قد داعبتك النسائمُ
طربت فغنت في ذراك الـــحمائمُ
أفي صحوة ٍ ما نـــال أم هو نائمُ
غريق ببــــــــحر ٍ خمرهُ يتلاطمُ 

 

 

 

 

هكذا الأقدار

أيرضيك ِ أنـــي في الجوى أتقلبُ
أما زال أشواق الوصال ِ شفيــعنا
صليني فقد يطوي الزمان وصالنا
وهل تنفع الذكرى فتشفي غليـلنا
فقالت صروف الدهر ِ فينا تقلبـت
الم تعلمي أشواق أني على النوى
لعل الذي يمسي ويصبحُ لاهيــــاًً
يكاد فؤادي حين يؤتى بـــــذكركم
وقالت عذيري ما لتنائي عـن قلىً

ولـــــــــــكنها الأقدارُ ابرم حكمها

 

 

ولي زفرة ٌ إضــــــــــــرامها يتلهبُ
فنغنم لذات الــــــــشباب ونلـــــــعبُ
لعمري ومـــــــا تأتي الغداة سيذهبُ
إذا حــــان من شمس الشبيبة مغربُ
فقـــــــــلت واني الدهر لا أتـــــــقلبُ
امنــــي فؤادي والأمـــــــــاني خلبُ
يـــــرى وصلنا حقاً عليه فيقربُ
من الوجد ِ يبلى أو من الشوق ِ يشعبُ وما عادة ٌ ذا هجرنــــــــــــــــا وتجنبُ
فليس لنا مما قضى الله  مهربُ           

 

 

 

ليت قبراً

 

أيها الراحلُ كم أشقــــــــيتني
يـــــــــــا جليلاً فجع الدهر به 
فبكم كان زمـــــــــاني روضةُ
فإذا مــــا بنتمُ قـــــــد أجـــدبت
فخبــــــت في فقدكم أنـــوارها
كم خطوب قبلها قد أطبقــــــت
فتجلى الجأش طوداً شــامــخاً
فبكاك القلب من حــزني دمـــاً        
يا شقيق النفس  قد أودعــتني
ليت قــبراً تربـــــهُ وارى أخي 
كيف تعـــدوك عــــيون ُ للردى
فمضت فيـــك الليـــــالي خلسة
ما أراقتك فلــــــــــم تبخل بــها
حزت منها في العلا أسمى علاً
فتنــعم في ســــــــــــلام أمــــناً
وجنــــــان ٍ عبق الـــــطيب بها
فــــــــإذا ما نسمة ُ قد ضّوعت
وســـــقاك الله من جنـــــــــاته ِ
ومن الــــــــــــطل ِ ندياً  مغدقاً
ورعــــــــاك الله من رحــــمته ِ

 

 

كيف غادرت وما ودعـــتني
وبما أنفس فيــــــــــه بــزني
قد حباها الله بالقطف الــجني
وتوارت رغدة العيش الــهني
وادلـــــــــهمت كظلام ٍِ مردن ِ
فأبي العزم لها أن ينثنـــــــــي
وبكم لمــــــــــا رمى قد هدني
حين غاضت بدموعي أعــيني
في يد الـــــــحزن ِ وهم ٍ لايني
معه ُ لمـــــــا ثوى قد ضــمني
رصدٌ ليس لها من مــــــــامن ِ
وكذاك الدهر ُ فيــــــكم غالني
واقتنى غيرك مــــــــالم تقتني
ومن الـــــــــفرع كريم المعدن ِ
في ريـــــاض ٍ بالغري الأيمن ِ
فتنـــــــسم من رباها واجتني
فهي أزكى من عبير السوسن ِ
سلسبيلاً من كريم ٍ محــــــسن ِ
وأضاء القبر َ بالنــــور السني
ما أطــــــــال الله عمر الزمن ِ

 

 

Textruta: التآخي (4925)
21/12/2006

 

مدن ٌ ضائعة

في مدن الضباب ...القناديلُ معطلة

يعشعش الظلام

والخفافيش تنعم بالهدوء

كما ينعم البحرُ أحياناً

مثلما ينعم المتسكعون في أقبية المجاري الآسنة

بالروائح المطعمه بجثث الموتى

يحلق الصمت

والكلماتُ تلفظ أنفاسها الأخيرة

كأحلام الفقراء

بعيداً عن ضمائر المتلصصين

المثقلة بالضرائب

يتفجرون ولكن صوتهم

ضميرٌ مستتر

هكذا يريدهُ المعربون

أن يبقى دائماً

أو مفتوحاً على ما يبنونهُ هم

أو منصوباً على صليب الأحزان

أو مرفوعاً على خشبة الإعدام

أو مجروراً بالإضافة

أو مكسور العين

 

أحلام في كفوف الضياع

 

ذهاب الصــبا قد كفى فيك حزنا
تركت ريــــــــــاض الحياة يباباً
ولم تبـــــــــــق ِ إلا متاعاً قليلاً 
كذاك ليالي السرورٌ عـــــــجالى
صحبت الزمان على الغدر حتى
رمتنا الليــــــــــالي بكل الرزايا
وكاللمح تغدو الســـعودُ نحوساً
أرانا أحــــــاطت بنـــــا النائبات
وهل من غدى رهن أيد الحتوف
فلا طعم فيها سوى لـــــــلاماني
فكيف النعيم بعيش ٍ كطيــــــــف ٍ
فيا بؤسنا حــــــين نرجو خلوداً 

 

 

فقلــــــــــب المُعنى سقيمٌ ومضنى
كغصن ٍ ذوى وقد كان بالأمس لدنا
كـظل ٍ وعمَّا قــــــــليل ٍ سيفنى
وعند الشـــــــقاء ِ بطــــــــاءٌ تأنى
سئمت وحــــــــتى بهِ سئت ظــــنا
تباعاً ســــــــــراعاً فرادى ومثنى
ويـــــــــغدو الرخاءُ ظلاماً وسجنا
كـــــــــــطوق ٍ فلا مهرباً أو مجنـا
ينـــــــامُ قريراً ويــــــــــزداد أمنـا
وكم من أمـــــــــــان ٍ بها قد فقدنـا
يــــــــمر بنا وهو يعدو فــــــــأنّى
وإنّا الى الموت ِ فيـــــــــها ولـدنا

 

 

Textruta: النهرين (22)
2/11/2003

 

طريق الهداية

 

سريت وأعجزت النجوم السواريا
جديداً فلم يخلق لك الــدهر آية ً 
رأيت طليقاً قد تــوارث مثلهُ
وأعظم بقول المصطفى فوق منبري
فيا بئس يومٌ قد كسى النـاس ذلة ً 
فيا عجباً أن يرتـــــضوا ذلك القذى
فقـــــمت بــــــأمر الله صولة باسل ٍ 
فـــــــبوركت قرباناً ونفــــساً زكية ً
ألـــــــستم أمـــــان الله سفن نجاته
بلى انتمُ والله منـــــــــــهج ديـــــنهِ  
فلم تخلق الأكوان إلا لذي الـــــكسا
بــــــــــكم بدء الرحمن أول خــــلقهِ

 

 

فدمت صدىً طول الزمان مدويا
فأنت قرين الدين مــــادام باقيا
على منبر الإسلام يحكم بــــــاغـيا
إلا فاقتلوا ما أن رأيتم مــــــعاويا
وجر عليهم بعد ذاك الـــــدواهيا
يظل بعين الدين ِ يدمي الــــــمآقيا
فلم تخش سلطاناً ولم تخش طاغيا
من الله مرضــــــــياً وبالله راضيا
فما خاب من فيكم تمــــسك راجيا
وليس ســــــواكم للشريعةِ هاديا
فأكرم بـــــمكسو ٍ ومن كان كاسيا
وبالـــــــــــقائم المهدي يختم تاليا

 

 

 

  

خطوات على السراب

 

أشمس الحب قد حان الأصـــــيلُ

فوا حزني وقد قرب الأفولُ

وهل يوم تعود به الأمانـــــــــــي

إذا عز الوصال فلا وصول

لقد أودى الجفاء بكل عـــــــــذ بٍ

وكم كان الزمان بهم جمــيل

فكم غال الصباح لنا ســــــروراً

فقلت لليله أفلا تطــــــــــول

أيا صبَّاً يكاد يذوب حســــــــــناً

ويا غصناً تداعبه الشمـــول(*)

ألا لولا الرجاء لمت وجـــــــــداً

وكم يحيا على أمل قتيــــــل

فما هذا الصدود فدتك نفســـــــي

ألا يكفيك من سقمي دليــــل

أأهلك ضامئاً والنبع جــــــــاري

ويقتلني بجانبه الغلــــــــــيل

فلن يروي الفؤاد سوى نــــــداها

ويكفيني وإن قلّ القلــــــــيل

فيا ويحي متى أحظى بطيــــفٍ

أرى فيه الهناء ولا يــــزول

لها مني غرامٌ واشتيــــــــــــاقٌ

ولي منها معذبة ٌ ملـــــــــول

وهل للطير غير الروض يوماً

وهل غير الغصون له سبيل

فلا ما عاش لا يهوى ســـواها

وليس لغيرها يوماً يميــــــل

وكيف سلوّ من يحيا بقلــــــبي

وطيفه حيثما ينأى خليـــــل

ألا أشواق هلا من لقــــــــــاء

ليشفى ذلك الصب العليــــل

فما قيس سقاه الوجد مثلـــــــي

وما ذاق الجوى مثلي جميـل

 

Textruta: واسط الآن (37)
11/4/2005

 

لعبة الحب

 

عيناك يدا نشال ماهر

وقلبي ذلك المغفل المسكين ..

فهو كحدود مفتوحة

غادرها الحراس

في إجازة طويلة ..

رغم مدن الضباب التي بيننا ..

إلا إنها ستطوى جميعها

بإيماءة منك ..

أنت رياضية ماهرة ..

تجيدين كل الألعاب

ولا سيما لعبة الحصان الخشبي

وحينما دق جرس البدء

أعلن الحب إني الخاسر

منذ البداية ..

Textruta: صدى واسط (1)
31/1/2004

 

حب نحوي

 

 

يا ناصبي بمضمر مخفــــــــي

يا عجباً يعمل في ضعفـــي

كأنني لحبكم تابــــــــــــــــعٌ

قد جُرَّ جرّ الاسم بالحـــرف

إن تهجروني هجركم جائــــــز

والوصل ممنوع من الصـرف

أيقنتمُ أنْ حبكم مثبـــــــــــت

لكنني عن وصلكم منفـــــــــي

كطال إذ عانت كثيراً بـ (ما)

كأن (ما) لم تنأَ عن كفــــي

لمْ تعطفي حتى ولو جملـــــة

والله قد أوصاك بالعطـــــــف

جعلت من قلبي مكاناً لكــــــم

فارعوا فدتكم مهجتي ظرفـي 

 

 

متى نلتقي

 

رغم الــجفاءِ فشاغلي ذكراكِ
عجبـــاً لعينكِ كيف يغشاها الكرى
فلـكم دعتني للصبا خودٌٌ فـما
يا منيتي في زائر ٍ عند الكـرى
رفقاً فديتكِ وارفقي في عاشقٍ
يــــا روضة ٌ ملأ النفوس بهاؤها
أن لــم تجودي بالهوى فعساكِ 
يا آية فيها تعبدني الهوى
هل بعد أيــام الفراق سنلتقي
لم يبق أعظـم من فؤادي فدية ٌ
أعـطاكِ رب الكون جل محاسن ٍ
عينـاكِ قــد رقد التغنج فيهما 
لولا الـــرجا أن تسعفين فتاكِ   

 

 

لم اسلُ يوماً عنكِ أو أنساكِ
وأنا القتيل بسحرها الفتـاكِ
أصبى فؤادي في الهوى إلاكِ
فتسرني يــا منيتي رؤياكِ
أفــلم يرق القلب ما أقساكِ
وتحول دون القطف بالأشواكِ
أن ترحمي من كان من أسراكِ
فجعلتني عبداً لعبد هواك هواكِ
فمتــى أذن يا منيتي القاكِ
ويهونُ قلبي في سبيل رضاكِ
وروائــع ٍ لم يعطها لسواكِِ
فتـــغنجا طبعاً فما أحلاكِ
سـأكون أي والله من قتلاكِ

 

 

 

 

مجلس الأمن

 

يـا مجلس السوء جّمعت الشياطينا
فأنت للظلـم عـوناً مذ وجدت لـنا 
فــــي كل معتركٍ أيديك قد خفيت 

فاللـيلُ ظلماؤهُ ليـست بــواحدةٍ
لولا بقــية أمـــــال ٍ تعللنا
ارضُ هي المهدُ للأديان مذ ولـدت

لا يبدل الله للناس من أحوالهم بدلاً
أين الاُلى شيدوا بالأمس ِ مجدهم
كانوا السلام لمن يلقي السلام لهم
يا مجلساً يتوارى حين ننشده
يا شرقنا كيف أمسى الغرب سيدنا
يا ويح امتنا يا طول رقدتها

فيا ضـــمائرنا قومي فقد نهضت
هبي من النــوم ما أحلاكِ أغنيةً
يا اُمنا قد دعا داعي العلى فثبِ 

 

 

فكيف نرجـــوك في خير ٍ تمنينا
يا بئسما الاســمُ والأرزاء تكفينا
تحوكُ سراً أفـــانيناً أفانينا
بـل توئماً ما زال بالأهوال يشقينا
لصـــار حاضرنا هذاٍ كماضينا
أكرم بها فلكم قد أنـــجبت ديـنا
حتى وقد غيـروا من حينـهم حينا
لــــبيك قالوا الى الداعي وآمينا
وللأعــادي كؤوس الموت ساقينا
قد ملّ مذ كــان من عظم تشكينا
من قسم الأرض من أعطى فلسطينا

ألـــيس عاراً ثياب الذل ِ تكسينا
فينا عزائمنا هيا فروّينا
هذا الصبـاح ِ فصوغي منهُ تلحينا
هيـا فما فيــكِ قد خابت أمانينا

 

 

العودة

 

عدتُ وحدي من غرامي من ودادي
ومشيت في طريـــق مدلهم ٍ 
عدت وحدي ليس لي إلا خيالي
عشت تسحق الليالي أمنـياتي
يحكم الحزن على قلبي ونفسي
وكأني حيثما وجهــت وجهي
والأماني طالـــما قد أخلفتني
لا أمانٍ ربما تسعدُ قلبي

 

 

يا لكَ اللهُ قتيلاً يا فؤادي
غائر ٍ فيه شقائي وسهادي
وكأنني تائهُ في الــوهادِ
وزماني قد اقضني وسادي
حكم قادر ٍ شـديدٍ في القيادِ
كسجينٍ رهن سجن ٍ انفراد ِ
وكذا دهريَ قد غـال ودادي
لا سبيـل ٍ للتلاقي أو معاد ِ

 

 

 

 

القناع

يا ابنة الليل دعي عنك الخمارا
واسقني خمر شفاهٍ لا كـؤوس ٍ 
إنما خمرة ذاك الروض كرِمٌ
لم يدق الباب بعــــدي طارقٌ 
أيها الصياد لن ينفعك فخٌ   
يا ابنة اللـــيل فان العمر ولىّ 
أيها المغرور في دنــــياك هلاّ 
درّ بها ما شئت لـيلاً ونـــهارا  
سوف تلقى في الثرى من بعد حينٍ 

 

فلقد شيعت سِراً قد توارى
هي خمر تلهب القلب استعــارا
أين منه خمــرة الغيد العذارى
غير ريح ٍ تســبق الأتي فرارا
إذ ترى الطائر عن فخك طـارا
من يديكِ ليس طوعاً واختـيارا
ملكت نفسك في يومٍ قرارا
قد كفاك سابقٌ عـاش اعتبارا
ليس غير القبر بعد العيش دارا

 

 

 

الرياض العطشى

 

ما للرياض اليومَ خرساءُ
كانت قُبيلَ اليومِ في غبطةٍ
لكنها أشواقُ إذ أدبرت
لولاكِ يا أشواقُ ما أسفرت
أبصارنا لو غبتِ في دهرها
كأننا موتى لئن غادرت
يا جنةً والزهر قد حفَّها
الناس موتى إذ أضاعوا الهوى
آدم ألقى عطرها للندى
 

 

لا بلبلٌ فيها ولا ماءُ
للزهرِ فوقَ النبتِ أفياءُ
كأنما الأغصان جرداءُ
خودٌ تميلُ القلبَ عذراءُ
كأنَّها في الصبحِ عمياءُ
أو مهجةً يسري بها الداءُ
فيها من الأنسام أشذاءُ
لكن أهل العشقِ أحياءُ
ما جنةٌ لولاكِ حواءُ

 

 

كيف لا نحب

 

يا لائـــــمي أو تعجبُ
مازال في عهد الصــبا
مهلاً فــــديتك لا تلم
أني أحـــــب متيمي
أو أن نـــأى في صدهِ 
لو أن روحي في الهوى
إن عاشقٌ قد نـــالها   
يا عاذلي مهـــما تقل  
دعنــي وما أنا صانعٌ
هــــي وردةٌ فواحة ٌ
لو ذقت مـثلي ريــقها
لتركت خـمراً في الكؤو

 

 

من عـــاشق ٍ يتشببُ
فهو الــشباب الاشيبُ
أن الــهوى ليّ مذهبُ
مهــــما بهِ اتعذبُ
فانا الــقريبُ الاقربُ
ما همــني لو تسلبُ
فهي المُــنى وَالمأربُ
أنا لسـت عنها ارغبُ
فعــلام مني تغضـبُ
والثغر منها اشـــنبُ
يا عاشَ ذاك المشـربُ
س وقد سقيت الاعذبُ

 

 

كاتبة العدل

 

أيعلم من تهوى غراماً  خـافيا
ام النفس في حلمٌ ففاقت لحينها
بلى انه حورٌ من الكوت شـادنٌ
فمازال يقــصيني صدوداً وجفوةً
شكوت إليه الحال ظناً بعــطفهِ
أفي العدل أن أشقى ويسعد قاتلي
أيظلمني من يرتجي العدل عندهُ
لقد جئت في أمر ٍ قديم ٍ وليتنـي
فيا لهفي ما شئت ذاك وإنــما
أتغفر مولاتي لذنب ٍ جنيتهُ

 

أم القلب ذو عشق ٍ وحسبك ساليا
لزور ٍ اتى في الليل أصبح ساريا
حبيبٌ ولكن كان خصماً وقاضيا
واحسب جهلاً أن تلك أمــانيا
فما ازداد من شكواي إلا تماديا
وينصف ذو شكوى ويظلم باكيا
فلو كان ذو عدل ٍ لحل التصافيا
جعلت تراباً قبل هذا التــلاقيا
قضاها لي الرحمن حتى ابتلانيا
وقبل هواها كنت ، لو كنت،جانيا

 

 

      

 

 

الشاعر والغربة

 

تكالبت الهموم على فؤادي
ألا كيف القرار بـأرض ذلٍ  
فقلت نعم وكم ارض سواها 
بلى كيف النوى عنـها وفي
لقد لام الخـلي وليس يدري 
ولائمة تلومُ على هواه  
هوى الأوطان لن اسلوه يوماً
إذا ما فارقت روحــي ثراه 
الهي قد جنى الاهلون فارحم


 

 

وقال الناس ويحك يا ابن هادي
ودون الطرف واســعة البلادِ
ولكن كيف عن وطني بعـادي
وان عذلت لنــا اهلٌ ونادي
بذي كبدٍ من الأشـواق صادي
دعيني أو أموت من الـودادِ
وان أقصى وخالف عن مرادي
أشاق النفس من فرط الجـهادِ
وأنت الرب فارحم بالـــعبادِ

 

 

 

 

 

   

الديار والذكرى

امن بعد عشر تندب اليوم باكيا
أما تبصر الأيام حين تغيرت  
ذكرت وما جدوى أذكارك راحلاً

أ تأمل فيــمن عهدهُ لك مخلفٌ 
رمتنـي يد الأقدار حتى تقطـعت 

فكنــت إذا ما اخطأ القلب نافذ ٌ
تمنيت لو تلـقى من الدهر جفوة ً
ولكنه يعـــــدو عليّ لأجلها 
مضى عمرك المحدود عداً وحسبة ً 
وما لموت إلا راحة لمــــعذب ٍ
فمالي لا أرجو الـــى الله أوبة ً  
فما طال عمر المرء لا بــد انهُ

 

 

ومـــا ذكر من تلقاه بعدك ساليا
وأصـــبح قلب الهاشمية خاليا
وهل يبعث الاذكارُ من كان نائيا
وتطمع فيمن قلــــبهُ لك قاليا
من الدرء أعشــار الفؤاد تواليا
تلقى فؤادي ابيض اللون صـافيا
فتعلم ان الـــدهر يلقي الدواهيا
ويقضـي لها بالظلم ما كان قاضيا
وتحســـب جهلاً انك الدهر باقيا
فيا باكيا ً يومـــاً ستبكي البواكيا
وضل أمرؤ ٌٌلا يحسب الموت ساعيا
بأطباقها يوماً من الدهر ثـــاويا

 

 

 

 

 

 

 

 

العهد

 

تا الله هذا قسمي 
لن أنثني إن أُظلمِ 
احمي بلادي بدمي 
هل تبصرين علمي
يا ارض لا لم نسأم
يا أيها النفس أقدم
إن لم تكرّ ِ تذمم
أما بنصر ٍ تكرمي 

 

 

يمين من لــم يأثم
أو انقضــن ذممي
من كل عــادٍ مجرم ِ
في كــف كل ضيغم ِ
نحن لـها أن تضرم ِ
أوغــادهم فحطمي
ولات حين مــندم ِ
أو في الجنان تنعمي

 

في الحالتني مغنمي

 

               

 

                      

 

 

تجليات صوفية

يا أنــيسي في عذابي وبلائي
أنت عشقي وهيــامي وودادي
أنت لي أنى أكن أهلٌ ومـآوى
لك أعلنت خضوعي وافتقـاري
لم ُيَر في الناس مثلي هائماً في
رقد الناس فمن سهَّد عــيني
أنت قدامي وفوقي ومعي أيـ
لم يكن يومــاً بعيداً في لقاءٍ 
يا كريـماً وقف المسكين في با
يا مليكي ليس عيـباً أن أبوح
بل أرى في فضــــح حبي

 

 

ورحيمي حين أأسى ورجــائي
أنت من في حبه طاب عــنائي
أنت لي في كل ارض ٍ وسمـاء ِ
ومددت أليــــك كفي وإنائي
حب مــولاي صباحي ومسائي
خائــــفاً أشكوك بثي وشقائي
ـن أكــــن وابتدائي وانتهائي
في فؤادي في ضميري في دمائي
بك يدعو فاستجب ربي دعــائي
بالهوى رغم احــتراسي وحيائي
فرحة ً تغمــــر قلبي وهنائي

 

 

 

 

 

 

حنين

 

الدمع من فرط الأسى يجري
أواه لولا أن جــرت أدمعي  
ذكرى حبيـبٍ
أفلٍ قد نأت
أيام كان النهر لي صاحباً
يا معشر العشـاق لا تعجبوا
لما تمكن بالـــهوى أهيفٌ 

لو كان حقــاً ذاق حرَّ الجوى  
أنَّي لأشقى كلمـا أسجعت

أيــن التي أحببتها ما عسى 
يا غابة ً كم فيك في خلسةٍ 
ما مثل كاس ٍ من فم ٍ كالجنى
لم انسَ طلعتها وقـد أزهرت
ويحي فتلك عهودها قد مضت
فلسوف القــاها غداة النوى

 

 

والنار ما بيـن الـحشى تسري
قد أحرقت مـن حرها صـدري
أيامهُ طـــراً مـع الـــدهر ِ
فمضى الدجيل وقد مضى عمري
من قاتلي إذ يـدعي ثـــأري
قد غـــــالني بالصد والهجر
ما أحـــتال في قولٍ وفي عذر ِ
فوق الغــصون ِ حمائم القمري
يا نـــهري الولهان يا نهـري
قد أُرشف الثغرٌ من الثغر ِ
فيه شهي الشــــرب ِ كالخمر ِ
مثل أنبــلاج الضوء في الفجر ِ
بل أصبــــحت شيئاً من الذكر ِ
إن كــــان ميت عاد من قبر ِ

 

 

Textruta: المؤتمر (1265)
14/1/2007

 

أفق لا يقبل القسمة

 

لم يكن ما بيننا

محض فراغ

محشواً بالبراكين

ولا طائراً

ينشب مخالبه في العتمة

كلما شعر بالجوع

ولا حطاماً لبقايا صدفة

بل .. هو الأريج الذي لم يفقد الدفء

العشب البلوري الأخضر

المعطر بالضياء

نهر ينبض بالرغبة

يقاسمنا بشهوة عارمة

رغيف الأحزان

وعند المنعطف ..

عندما حاول الجنون

أن يهبط ببطء

ليمنح النفوس

شيئاً من الشفاء

كان متوجساً ... حذراً جداً

لكنه لم يجد

من يقدم له كعكة الميلاد

ولا حتى من يبادله التهنئة

سوى بعض الفراشات الخرساء ..

حاول أن يثير قشعريرة الأشياء

لكنه شعر بلإعياء

يقوده إلى السقوط

وبالدوار يدفع به نحو المنحدر

ليعود به .. في النهاية

إلى التلاشي

Textruta: الدستور (1008)
28/1/2007

 

أقلام خارج التفقيط

 

مسكين ...

ما زلت مثلي في الظلام ترقب القمر

وفرحة الشتاء والمطر

كم من ربيعٍ مر

والخريفُ يعشق العُري في الشجر

وأنت مثلي مثل يوسف الغريب

تبحث في القرار عن وجه من الحجر

واخوتي كريح عادٍ يعصفون

ليتقتلوا آخر ما يبقى من الأثر

مسكين ..

ما زلت مثلي نجمة

تبحث عن سماء

عن تاجك المضاع

عن كوة ينساب منها العطر والضياء

لكي ترى النور كما تشاء

وان ترى وجهك في المرآة في الأشياء

كم أوصدت من دونك الأبواب

وبت للهموم بين مخلبٍ وناب

وكم قضى من مثلنا هزار

قد حطمت أوتاره العُقاب

والروض للبوم وللغراب

وما تشاءُ تهزج الذباب

 

Textruta: الدستور(1008)
28/1/2007

 

صلوات للحب للوطن

 

من يوقظ البراءة التي مزقت مخالبها قلبي

منذ زمن الضياع ..

مسكين ذلك المتلفع بالسذاجة

القادم من رحم الغفلة

حاملاً معه كل غباء الفطرة

من يلقنه درساً بليغاً عن لغة الشطار

حيث ينامون وهم مفتوحي الأحداق

من يسمع صرخاته ...

التي تعصف حتى بالحجارة

ولا يسمعها إلا الموتى

من يأسو جرحه الذي ينزف كبرياء

ويبتهل في خشوع حتى حينما يتقهقر

كم هي رصاصات الرحمة التي

أطلقتها عليه مرارة الاصطبار

كالمفرقعات التي يطلقها الأطفال

دون احتفالية ...

تلك الطعنات التي تعتصرهُ مثل أسلاكٍ شائكة

تتلوى كأصابع أنهكتها الحروب

وتغفو فوقه متاريس الهموم

كالحواجز الاسمنتية التي تشوه الحدائق

كم في أرجائه من أسئلة قابلة للانفجار

بمجرد مرور أي كلمة عابرة

كم من شظايا انبتها الخوف

أيها الربان الذي يتحمل كل أوجاعي

فيحملني على راحتيه

كلما شعرت بدوار البحر

مثل سفينة سكرى

تتلاطمها الأمواج

أيها الكهف الوديع الذي يلملم أشلائي الممزقة

كلما بعثرتني الرياح ...

أيها الهارب مثلي من الآتون الى الطوفان

أنا نخلةٌ حججت بيت العشق مرتين

واعتمرت مرتين

ولم اكفر من ذنوبي

وعدت تثقلني الخطايا ...

 

 

 

المطاف

 

من مثقل الجيد ومن حال
فينا رحى الأيام قد أقلقت
والمرء ما قد عاش قد يُصْرَفن
إن هزك الشوق الى صاحبٍ
أو كنت ترثي زمنا قد مضى
لا تنسين الموت في غفلةٍ
واعلم وان قد عشت في غبطةٍ
ولا تُرى نعمةٍ أقبلت

 

 

أنزلني الدهر ومن عالي
والدهر من حالٍ الى حالِ
عن رأيه رهنا لأهوال
ولىَ فمن خيبة أمالِ
فأنت في دهر له قالي
فالموت لا ينساك يا سالي
فأنت ذو هم وبلبالِ
إلا كما عاد بها الخالي

 

 

 

(مقطوعات متفرقة)

 

يــا هاجـــري يكفيـك  إيلامي
قــد كنت أرجــو فيك لو زرتنيً
فما لها أيامنا قد غدت
يــا زهرة ً زان الشذا عطرها
وعنبراً صافح كف الندى
 

 

لا لا تزد بالهجر أسقامي
تحقيق ما أصبو وأحــــلامي
تمر كالـــــــدهور أيامي
فـــــاحت من المسكِ بأنسام ِ
منك صدى شعـــري والهامي

 

 

*  *   *   *

 

يـــا صاحبي ما قد دهاك دهاني
هذي يدٌ للـــموت تسعى نحونا 
أن لــم تصبك اليوم في حدثانها
لا يــنفعن النفس أن هي أعجلت 
بل لا ينجيها تــــطاول عهدها

 

 

فلــقد رميت ومن رماك رماني
في كل نــــاحية ٍ وكل زمان ِ
فاعلـــم فقد يأتي الحمام بثانيِ
أو أبــــطات فكلاهما سيان ِ
والكل ما طـــال الزمان ففان ِ

 

 

                     

                              *  *   *   *

 

 

 

صرفت سنين العـمر ابغي وصالها
فلا اليأس منها يعقب القلـب راحة
سقى الله داراً في الأميـن أحـبها
رياضاً بها الأيـام قلــبي معذبٌ
فيـــامن بها بالله رقوا لـحالتي
سقتني من الوصل المبـاح حرامهُ

 

 

امني فؤادي حــــاجة لا ينالها
ولا النفس ترضى أن يزول ظلالها
فؤادي وكم أعيا الــفؤاد سؤالها
سقتنيَ صــاباً وهي عذبٌ زلالها
فما راق لي في العيش إلا ظلالها
قليلاً ولكن أين منك حلالُها

 

*  *   *   *

لقد أمــسى الهوى خبراًٍ ككان
وقـــد تركتك رهـــناً للمنايا
وظل القلب يشـــكو من جفاها
زرعنا الـــدرب ريحاناً وزهراً
وأمــــسى ذلك الروض يباباً
لقد أودعتـــها قلبي فــقالت

 

 

وحال وفاء من نهوى خيـــانه
وصـــار القلب للبلوى كنــانه
ويشكو تــــارة أخرى زمـانه
فمات الــــورد من قبل أوانه
وصـار الشوك يربو في مـكانه
فــــدتك النفس لم تودع أمانه

 

 

*  *  *  *

 

دنا طيف الأحبة في المنـام
رأوك بخلسةٍ وهناً وعادوا
ألا هل ترجون لقاء خولـى

 

 

فهيج فيــك لوعــات الغرام ِ
وفد تركـوك رهنــاً للسـقام ِ
كمكفوفٍ يفتش فـي الــظلام ِ

 

*  *   *   *

هذا لعمــــرك أحتراقي
يــــا لائمي لو كنت تد
جارت عليّ يـــدُ السنيـ 
وتكالبت فيــــها الهمو

 

 

قد ضاق في عيــــشي خناقي
ري الحــــال شاقك مـا ألاقي
ـن فليس منها اليوم بــــاقي
م فلــــيس لــي والله واقي

 

*  *   *   *

يا ويح قلبي أما في العيش سراءُ
أنىّ ذهبت أكف ألدهر تنهشنــي

 

 

أكله عُقَدٌ مـا فيه إرخاءُ
نهش السباع ويعصر قلبيَ الداءُ

 

صاروا بُعيد الموت كالـــوهم
لم يُبقِ منهم غير ما صورةٍ

 

 

والــــدار بعد العين كالرسم
أو أعظمٍ من ذلك الجسمِ

 

*  *   *   *

 ألا أيها الــــباكي المنتـحب
دع الشوق وأنسَ ليالي الـهوى

 

 

ذكرت ليالي الصــبا واللـعب
فمــن لم يحاذر هواه غُــلب

 

*  *   *   *

 

ألا أيها الــــباكي المـنتحب
ودع ذكر ليلى الهوى وانقــلب

 

 

تناسَ هواك الذي قد مــضى
فقبــــلك قيسٌ بها قد قضى

 

*  *   *   *

لا تسرعي بل حكـــمي عادلا
ما الحب إلا من جنون الفتى

 

 

من لا يُــرى في حكمه جاهلا
هلا رأيت عاشـــــقاً عاقلا

 

*  *   *   *

يا حبذا طيفٌ أتــاني عابرُ
ألقى عليّ لدى الهزيع ركابه

 

 

فالقلب موصولٌ ووجهك هاجرُ
وَانسلَ إذ طلع الصباح الباكرُ

 

*  *   *   *

أيا داراً بها حبي تســامى
فلو يسع الفؤاد لها مقاماً 

 

 

سقتني من تدانيها الـــــمداما
جـــــعلت لدارها فيه مقامـا

 

*  *   *   *

أيبكي بعــضنا بعضاً وإنا
فلو بقيت حياةٌ لابــن أنثى

 

 

علـــى أثــــارهم يُبكى علينا
لـــكان بقاؤها للــــصالحينا

 

*  *   *   *

كفى ليّ فخرٌ أنني لك عاشقٌ
أيا أحرفاً مثل الزلال صفاؤها

 

 

وأعذب عشق في الهوى طلب العلا
فجاء بـــــها ماءُ الغمامِ منزلا

 

*  *   *   *

نـــم قرير الـعين بين الأنام
إنما الـــــدنيا بلاءٌ وسقام

 

 

أن رب الــــكون قط ٌ لا ينـــام
فعليها حينما تجفو الســــــلام

 

*  *   *   *

كــــان الـــجدار حراً
فأولـــــجوه فـــاراً
علقت فيــــــه شعري

 

 

فكـــــــان مستقــــراً
فعــــاث فــــــيه شراً
فـــــــــــمزقوه سراً

 

*  *   *   *

يا سيدي أنالا أحب ســواكا
رباه وامحُ ما أتيتك جاهلاً
أنت الذي علمتني كيف الهدى

 

 

أنت الهوى بل كيف لا أهواكــا
وأنــــر طريقي سيدي بهداكا
لــــولاك لم اعرف به لولاكا

 

*  *   *   *

بالأمـــــس أشكو فقدها 
قد أســـــــلمتني للهمو
سيان أمــــري في الهوى

 

 

واليوم أبـــكي صــــدها
م وأفــــرغت ماعندهـــا
إن قُربَهـــا أو بُعْدَها

 

 (أبيات متفرقة )

 

أعاذلتي زيدي من اللوم أودعي

 

 

فليس الذي يهوى كمن فيه يدعي

 

*  *   *   *

قلبي بذات الخال مــــرهون

 

 

فبهـــا أذن ما عشت مفتونٌ

 

*  *   *   *

يا ناقصاً كمـــلت به العورات

 

 

وغــدت به فرداً وهن شتات ُ

 

*  *   *   *

ليال الـــسعد والأفراح عودي

 

 

على قلـــب المتيم بالسعود ِ

 

*  *   *   *

ألا أيها السر الذي بــات قاتلي

 

 

ترفق وارحم أودع القلب واذهبا

 

*  *   *   *

أمان ٍ وأي أمــــــــاني

 

 

وكم أخـــــلفتني أماني

 

 

 

 

 الشاعر في سطور

 فيصل هادي الدنيناوي

 التولد:- 1956

 واسط / الكوت / الشرقية

 التحصيل الدراسي:- خرج         معهد أعداد المعلمين

  اللغة العربية والاجتماعيات .

  حالياً طالب مرحلة رابعة / قسم اللغة العربية

  كلية التربية / جامعة واسط .

  نشر العديد من القصائد في مختلف  الصحف العراقية .

  عضو اتحاد الأدباء والكتاب العراق / واسط .

 

 

 

 

الفهرس

 

المحتويات

رقم الصفحة

المقدمة

1-4

أوراق الدنيناوي

5-6

على ضفاف الذكرى

7

أجنحة العذاب

8-9

الحلم

10

أردية الصقيع

11-12

طائر الأحلام

13-14

أقنعة بلا شموس

15-16

شمس الأماني

17

الأفعى الرمادية

18-19

معلمتي في الحب

20

الاعتراف

21-22

الدلّ

23

الاقتراب من اللحظة

24-25

الوهم

26

الرؤيا

27-28

وقفة مع أبي الطيب

29-30

ترنيمة الصمت

31-32

الدجيلة والشباب

33-34

بين قضبان الريح

35

منار العلم

36

الهروب الى الظل

37

الفجر الجديد

38-39

النسيم المحترق

40

قبس من نور الشهادة

41-42

المرفأ

43

من وحي كربلاء

44

المتاهة

45-46

ولد الهدى

47-48

العربة

49

رسول العلم

50

تساؤلات

51

الرياض الدامية

52-53

حوار مفتوح

54-56

ما أجملك

57

حينما تتعانق الأغنيات

58

أسرار عاشق

59

شرح الغربة

60

الأماني الكاذبة

61

شيء من الحقيقة

62-63

غيداء الحيانية

64

صدى الخطيئة

65

صبراً آل الحكيم صبراً

66

كل ما يبقى

67-68

وجاء الخلاص

69-70

في حدود المعقول

71

وريث الهدى

72

عودة الطائر الفضي

73

اللقاء

74

على هامش الحقيقة

75-76

شكوى

77-78

سفينة النجاة

79

معهد الحب

80

من يأتي بعرش بلقيس

81-82

الضمآن والسراب

83

الشاطئ والغابة

84

ليت صبحاً

85

موعد مع السيد الخاكي

86-87

تراتيل في معهد الحب

88

النصر آت بغداد

89

الحب والثراء

90

عزاء النفس

91

نبوءة الاستاذ صبيح

92-93

لوم وإغراء

94

هكذا الأقدار

95

ليت قبراً

96-97

مدن ضائعة

98

أحلام في كفوف الضياء

99

طريق الهداية

100

خطوات على السراب

101-102

لعبة الحب

103

حب نحوي

104

متى نلتقي

105

مجلس الأمن

106

العودة

107

القناع

108

الرياض العطشى

109

كيف لا نحب

110

كاتبة العدل

111

الشاعر والغربة

112

الديار والذكرى

113

العهد

114

تجليات صوفية

115

حنين

116

أفق لا يقبل القسمة

117-118

أقلام خارج التفقيط

119

صلوات للحب للوطن

120-121

المطاف

122

مقطوعات متفرقة

123-127

أبيات متفرقة

128

الشاعر في سطور

 

 

 

دار الكتب والوثائق العراقية

رقم الايداع (22) لسنة 2007

 

 

 

- طباعة مكتب سما للحاسبات

- استنساخ مكتبة جامعة واسط


 

([1] ) العجوب : جمع عجب : مؤخر كل شيء وأصل الذنب . المعجم الوسيط ، ص584.

* الشمول : ريح الشمال ، المعجم الوسيط ، ص495.