شواهد الأجنة

حيدر حاشوش العقابي

أيها السومري الأخير
احمل جرحك الراعف
فلقد ثوى
أخر القتلى ....
لكننا ما زلنا خلف الستار
مهووسين في الانتظار
نحمل أرغفة الطين
لأفواه الصغار
.الحدائق عجزت عن ضيافتنا
ووجوهنا ...
صادرها العالم العار...!
يا دمنا المباح
بلا اكتراث
هذا زمنٌ ...
صار فأساً يحتطب الرؤوس
زمن الوجه العراقي البارد
المعلب بدم الحناء
يتسع للكل
في موت الكل ...
وجوهنا الخائفة دوماً
من سوط السلطان
وعلى أبوابنا
يقف الشعراء
يوزعون الورد للرعيان
والتبر( للخصيان )
من ادخر الرعب لنا
وترك الوطن يتعثر بجب العصافير
من صادر وجه أمي
القمر الضامئ
الذي شربته المنية
ايها الوطن الغارق في
فضاءات الوعود ...
وحدك تحمل الفراغ الادلجة
تكرس احتراقك
وتقطب وجهك الضاحك بالأفيون
وحدك تدفن وجهك
في قيعان النمل
وتخلف محطات انتظارك
وطني خذني أليك
علنيّ استجدي نهارك
أو استدلي نهارك ........
خذني أليك
فالشمس ما عادت تجفف دموعنا
وتخثر الجراح
والحارس اقفل الأبواب بوجه الصباح
اختمر الخبز الممزوج بالبكاء
فمتى ننهض من غفوتنا
ونلم دمنا المسفوح
حول جذور الطين
ونتيمم بالأرض التي
شيعتها السماء
في صلب التواريخ ....
المملة
وطني يحمل
حزمة انكسارك
فالشمس ستجفف الشوارع
من الدماء
والقمر الذي ضاع زحمة الليل
سيلم خطانا التي تعثرت
بالقتلى ....الشهداء