الريح ضفاف

                                               حيدر حاشوش العقابي

الضفاف أغلقت أبوابها

بوجه الريح

( أين تمضي أيها السومري )

الأخير ؟

المدجن بالتروي

أي ريح ...

ستلم التبر ...

من حطام الأمنيات

وتفك عنق الفراشات

من خيوط العنكبوت !

وطني ...

الكل يموت ....

أو يتكسر فوق مهاوي

المزاريب العتيقة

أو يستبدل التناثر

بفطنة تحجرت فوق

مضارب ( بني عبس ) !

يا أرملة العزيز ...

من رواد شفتيك ؟

من يبحث عن الأجداث ؟

في جب القيامة

فحلمك يجتر ثيابك

استبدل ترحاله المفاجئ

                          يغترف الهواجس

المرمرية ...

المشرئبة بدم الفضيلة

هذا وطن ٌ ...

لا يقبل التصحر السياسي

ولا يحجم دم الأرامل

فوق أكمام النوارس

يلعق جراحه ويرفض ...

التعلب بالانتظار

فالوجوه مجاذيف

والريح أرامل ...

يحملن الندوب

ويسفحن أشواقهن

في اماسي الضياع

ودع صمتك المريب ...

دجن راحتيك

فلقد ضعنا جميعاً

في متاعك المتراكم ...

فوق مصابيح تشظت

في غصونك ...

وتضوعت التراب

وطني ما زلت احمل

تعثري الرطب ...

ألمَ حصى القيلولة

ما زلت أراهن على

شراع أسئلتي

ليشق العباب ...

فتصافح مع بعضك

واستعيد تلظيك

كي تكسر أغلالك ...

وعرج لمشيئة القمر