الشاعرة رَفَاه الإمَامي

مواليد الكوت - النعمانية

درست في جامعة البصرة

تقيم في الأردن وتعمل في مجال الترجمة

تتميز رفاه الإمامي بقصائدها النثرية القصيرة ذات اللمحات المعمقة والطابع التسجيلي عن المدن والوجوه والأصدقاء

نختار بعض من قصائدها من ديوان - ألبُوم

قمر  1

مُعتلياً أضلاعَ جذوره المنبثقة من إبهام قدمه

أنّي مشى، تتبعثرُ الآثار خلفََهُ، وترصُّ غياباً

لصباحٍ ليس يأتي.

بغداد 1997

قمر 2

نَفَضَ ذاكرتهُ عن أطراف أصابِِعهِ

وهو يحزُّ السنينَ عداً فوق عصا التبختر

إنهُ سليلُ أشجار أصلُها في القلب وفرعُها،

عُشبةُ الحنين أزهرت في ثوبِ أمي حبّاتَ

مَسقولٍ** ملّون عُلَّقت بِقطراتِ فرحٍ تدورُ

نذورُهُ....لِمنْ سيأتي

بغداد 1997

***

عصا التبختر: عصا تحمل كجزء من القيافة العسكرية

المسقول: الملبس- نوع من السكاكر

قمر آخر

ُمطل على البوح من نوافذها المعُلقة الأحلام... 

فأين يفضي حنينُك المعتُّقِ بوحاً، يا سادنَ

معبدي المستباح

 عمان 1998

وطن

إحفر براحتيكَ جَبيني ، وقلْ تلك خطوطُ العمرِ...

تمرُ مدرستي والشوارع ، حقيبتي وأقلامي الخشبية

التي تحملها عصافيرُ مبراتي ، دفاتري وشرائطي الملّونة،

إلى ساحاتِ الشمس – العَلم وهي تنشدُ...

ذكرياتٍ تشظتْ بحطامِِ جناح الوطن – النَسرِ

دماً وعرقاً فوقَ الأفقَ الراعف...

جداريةَ كلماتٍ .... وناقوسَ حداد.

بغداد 1994

بغداد

تَنوءُ أضلاعُك بالأبواق المكدودةِ الخطى؛

أرصفةً رماديةَ الصفحاتِ...مَجدولة الضفائرِ كرخاً

ورصافةً ، فهلْ لذاكرِتك رائحةُ الكتبِ القتيلةِ في

السراي* أَم اخضرارِ النخيلِ المحاصرِ في جوامعكِ

الُمزرّقةِ الإيمان ... أرتدي ترابَكِ مُتحسسةً مَفاتنَ

دجلةََ في مسامْاتي

بغداد - 1998

السراي : سوق في بغداد لبيع الكتب والمجلات...الخ*

ذاكرةُ أمي

أدعية أضاعتْ طريقُها إلى الأبواب

فتهالكت فوق عتباتِ الطين تبحثٌ عن جذورِها الثلجيةِ الانينِ

مورقةَ الصدى ، تقتحم ُ الازمنةَ طعنةً...طعنة

لتلُمَّ أكداسَ العتمة أزاهير َ من وهجٍ

لظلالِ من تنتَظرُ أنْ تكّور شمسيه

طائراً يحطُّ إتقادُّه حضوراً متجمدَّ اللسعاتِ

بحثاً عن صورةٍ قديمةِ الفصولِ

وآخرأمتداداً للسعةٍ أوقدتْ يباساً في غِراسٍ

لم يفطمْ بعد

ذاكرةُ أمي .... تتكاثفُ أنفاسُها غيوماً تبعثرُ

تجاويفَ العُمر في مرايا سمواتها

آفاقاً متلاشية يتعّمقُ في ظلالِها بكاءُ نُعاسٍ

لطيورٍ طليقة

بغداد 1955